الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي والخادمة !!

المجيب
دكتور
التاريخ الثلاثاء 19 ربيع الأول 1424 الموافق 20 مايو 2003
السؤال

أنا سيدة متزوجة من 18 سنة ولي أبناء وحياتي الزوجية مستقرة إلى أن قدر الله أن يفضح زوجي بعد أن أخبرتني الخادمة بأنه تحرش بها في غيابي وعندما رفضت هددها بالضرب وبقطع راتبها... وكانت خائفة وتبكي وأنا انصدمت فكيف يحدث ذلك وزوجي يصلي الفرائض في المسجد ... أنا الآن مصدومة جدا يا سيدي ... فأنا جميلة ورشيقة وألبي رغبته الجنسية وصابرة على نزواته وعصبيته فهل هذا جزاء صبري معه .. وقد استفزني عندما أمرني أن لا تمس الأكل تلك الخادمة القذرة وهنا انفجرت به صارخة .. إذا كانت قذرة كما تسميها فلماذا تريد مضاجعتها ؟؟ وهنا طار عقله واخذ يضربني بشدة وعندما أتت الخادمة على صراخي ضربها هي أيضا ضربا مبرحا .. فيا سيدي نحن الآن لنا أسبوع لا نكلم بعضا وأخاف أن أترك البيت ويطلقني..أنا الآن تحول حبي له واحترامي إلى كره شديد واحتقار .. أرجوك أنا محتاجة للتوجيه فأنا أخاف أن يضيع أبنائي وأصبح مطلقة علما بأنه لا مكان لي أذهب إليه بعد الطلاق .
أرجوك ساعدني بأسرع فرصة قبل أن يضيع كل شيء.

الجواب

الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
لقد أخطأت كثيراً حينما انفجرت أمام زوجك وكاشفتيه بالحقيقة وهو حين ضربك وضرب تلك الشغالة كان في حالة مثل حال الغريق الذي يرى نفسه يغوص في الماء ويواجه الموت، ومثل القط إذا حشره العدو إلى أقصى الزاوية فلا يرى أمامه إلا الانقضاض عليه حتى لو كلفه حياته.
الأمر الآن انتهى ولا يصلح التلاوم على شيء انقضى، ولذلك فإن الحكمة هي التفكير بما يمكن عمله الآن وفي هذا الوقت بالذات. وأول هذه الأشياء هي الحذر من ترك البيت فهذا لن يحل المشكلة ولن يكون في صالحك و لن تثمر هذه الخطوة إطلاقاً. الإنسان قد يزل ويخطئ وهو ليس بالمعصوم من ارتكاب الخطأ والشيطان يزين الحرام في نظر الرجل إلى أن يستهويه ويغريه فما يلبث أن يقع فيه إن لم يعصمه الله منه. الخادمة امرأة أجنبية عن زوجك وأنت فرطت كثيراً وتتحملين جزءاً من الخطأ عندما خرجت وأبقيت الخادمة لوحدها في البيت مع علمك بوجود زوجك أو دخوله وخروجه عليها.

ثانياً : صمتك لمدة أسبوع عن الكلام مع زوجك هو حل لا بأس به في نظري كي تهدأ النفوس بعد إخبارك له وضربه لك. ولكن عليك الحذر من أن يستمر هذا الصمت المطبق لأن ذلك سيعقد الأمور. اجعلي علاقتك مع زوجك فيما بعد علاقة عادية جدا.. قومي بطاعته... كلمات مقتضبة جداً... الكلمة ورد غطاها فقط، وأحذرك من فتح هذا الموضوع أمامه مجدداً لأنني متيقن من أنه سوف يقدم على الطلاق فالرجل لا يريد من ينغص عليه معيشته ويذكره أو يذله بخطئه في كل لحظة وخاصة أمام الأولاد. انسي الموضوع تماماً لأن زوجك جاءه من الدروس ما يكفيه... ولن تستطيعي أن تفعلي معه أكثر مما قلتيه. وبذلك ستكتشفين أنه بعد حين سوف يعتدل ويفيق إلى رشده ويعلم مدى وعظم الخطأ الذي وقع فيه.

ثالثاً: أوصيك ثم أوصيك بأن تجعلي هذا الأمر في بئر عميق وتدفنيه، وإياك وإخراجه مهما عظم الأمر إن كنت حريصة على بقاء زوجك والبعد عن الطلاق.
نعم لقد تجرع هو ألم ما اقترفت يداه بما فيه الكفاية من الألم النفسي العميق والشعور بالمذلة الكبير وهذا سوف يكون له درساً بليغاً وأي زيادة في هذه الجرعة من الآلام لن يكون لها إلا الأثر الأسوء والنتيجة السلبية عليك وعلى أولادك وعليه هو شخصياً.

رابعاً: استمري في البرود في المشاعر تجاهه والجمود في الأخذ والعطاء أو الكلام معه فهذا فيه من العذاب عليه ما يكفيه خاصة وأنك كما قلت تجدين الاحتقار تجاهه بشرط أن لا تطول مدتها .

هذه الوسيلة كفيلة بإذن الله بأن تعيد إليه رشده وأن تفيق له عقله ثم بعد ذلك صلاح شأنه ولو بعد حين. وعندما يصلح حاله وترين من توبته وأسفه ما يطمئن له قلبك فلا بأس عليك حين إذٍ أن تصفحي عنه وأن تقبلي عذره كي تتسنى المياه للعودة إلى مجاريها وتعود السعادة ترفرف على بيتكم من جديد، فهو في النهاية بشر معرض للخطأ.. وأب لأولادك وزوجك وشريك حياتك.

أعانك الله وأصلح زوجك وردّه إليك رداً جميلاً ،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.