الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة إنحراف الطفل، كيف تعالج؟!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 25 شعبان 1424 الموافق 21 أكتوبر 2003
السؤال

لدينا مشكلة ونرجو منكم توجيهنا إلى الحل الذي يفيدنا في ديننا ودنيانا وهى كالتالي:-(( نحن أسرة نرغب في إرضاء الله (وفقنا الله لذلك)، وتتكون أسرتنا من أب وأم وإخوة وأخوات, ولدينا أخ غير شقيق (من ناحية الأم) وهو متزوج وعنده 4 أطفال ذكور، ولديه منزل مستقل في منطقة تبعد حوالي ساعة واحدة عن مدينتنا التي نعيش بها، وحالته المادية جيد ة جدا .وقد بعث لنا طفله الأكبر لأجل الدراسة مع توفر المدارس هناك من الصف الأول ابتدائي وهو الآن في الصف الخامس (عمره 11 سنة)، وتعيش معنا في المنزل أختي الشقيقة ولديها بنت (عمرها 7سنوات) .وقد ابتلاها الله بسجن زوجها (فك الله أسره عاجلا غير آجل) وهى تحاول أن تربي ابنتها تربية إسلامية .وقد تبين لنا في السنين الأخيرة أن هذا الطفل يمارس سلوكيات شاذة وقمنا بنصيحة الطفل, وتوجيهيه لبعض التعاليم الدينية إلا أن هذا الطفل يعاني من إهمال الوالدين (أهله) نتيجة لقضاء العطلة معهم. وهذا الطفل يدعوا هذه الطفلة إلي ارتكاب هذه السلوكيات الشاذة التي لا ترضي الله، ولولا فضل الله لما تم اكتشاف هذه السلوكيات من بدايتها. وعندما حاولنا أن نستفسر منه وجدناه يمارس هذه الأفعال مع أولاد آخرين أينما وجد البيئة المناسبة لذلك.
المشكلة الكبرى أن جدته (أمي) عندما أخبرناها قالت اضربوه فقط ولا تبلغوا والديه، وعندما اخبرنا والديه وعلمت أمي بذلك زادت هذه المشكلة تأزما، وقالت أيضا إنه صغير عادي وأصرت أن يبقي هنا.
ونحن سلكنا كل الطرق للمحافظة على هذه الطفلة تارة بالشدة وباللين تارة أخرى بالإضافة أن عندنا أخ صغير مقعد ونخاف عليه أيضا من هذا الطفل. ونحن نخاف من عقوق الوالدين، إذ أنها قامت بالدعاء علينا صباحا ومساء بكل ما هو شر في الدنيا والآخرة, والأقسى من ذلك تقول لنا اخرجوا من البيت وهو الذي يبقى. وحتى أختي حاولت إنهاء المشكلة من بدايتها وذلك بالذهاب إلى بيت عمها وهذا الخيار صعب لديها بحيث أنها قارة في منزلنا منذ سجن زوجها ( 7سنوات ) مع العلم أن بيت عمها أكثرهم ذكورا وهى لا تستطيع أن تذهب إلى منزل عمها إلا مع زوجها وقد وصاها زوجها كثيرا على تربيتها)) .وهذه هي المشكلة بالتفصيل والآن نريد الإجابة على هذه الأسئلة :-1- ما هو الحل الصائب لهذه المشكلة ؟2- هل دعاء الوالدة علينا مستجاب ؟3- كيف نتعامل مع والدي الطفل مع التقصير والإهمال الواضح؟أفتونا جزاكم الله كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الأخ الكريم وفقك الرحيم لمرضاته، نشكر لك هذه الزيارة وطرح هذه المشكلة في موقعكم الإسلام اليوم وإليك الجواب:
الحل في نظري هو حماية هذا الطفل من الآخرين وحماية الآخرين منه، وذلك بالحرص على أن لا يخلو بأحد ولا يخلو به أحد، وإشغاله بما ينفع بدنه وعقله من الألعاب المسلية المفيدة، والحرص على أن يكون ذلك بمنتهى الشفقة والرحمة، وأن لا يكون غنى والده وإهماله له سبب لتقصيركم نحوه أو العنف في معاملته، وقد يكون ما يقوم به ردة فعل للعنف أو من باب العناد، لأن من كان في مثل عمره لا يتصور حضور شهوته غالباً.
أما دعاء الوالدة فعليكم تجنبه ما أمكن فإن دعت وأنتم للطفل ظالمين فهي جديرة بالإجابة، أما إن كنتم قمتم بما يجب عليكم من العدل والرحمة له ولم تقصروا تجاهه فلا يضركم دعاؤها، لكن تبليغكم لوالده وقد نهتكم معصية؛ لأن المصلحة غير متحققة من جدوى ذلك الأب، فإن أمكن أن يقنع والده بنقله ويكون ذلك بلا علم الوالدة فحسن.
أما بخصوص والده فهو أخ لكم، فالمطلوب حسن الأخلاق معه وأداء حق الأخوة له، وأن يقوم بالطلب منه بنقل ابنه أكثر الناس صلة به من الإخوة أو الأخوات، وأن هذا مصلحة للولد، وأن يتولى هو إبلاغ الوالدة بذلك، وأن نقله إليه لمصلحته، وأن المدرسة أوجبت عليه ذلك.
وإذا سادت روح المحبة والرحمة، ووضعت الأمور في موضعها فعدم تضخيم فعل الابن وكأنه مدرك وهو لم يقع عليه قلم التكليف أمر لابد من حسبانه، وأن مثل هذه الانحرافات موجودة في المجتمع في مثل هذا السن فالتشنج يفقد صاحبه الخطوة الصحيحة أعانكم الله وحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.