الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هدّدني بالزواج!

المجيب
التاريخ السبت 05 شوال 1424 الموافق 29 نوفمبر 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ 11 سنة، وبيني وبين زوجي مشكلة مزمنة تتعلق بالعلاقة الخاصة بيننا، باختصار هو يرى أنني أقل من المعتاد (في الرغبة من حيث عدد المرات أسبوعيا مثلا، وأنا أرى أنه هو الذي أكثر من المعتاد، كل حياتنا منحصرة في هذه المشكلة فلا مشاكل جوهرية بيننا سواها، أصبحت مجريات حياتي مزاج زوجي، تعامله رضاه عنى، تقييمه لي كل شيء متوقف على هذا الموضوع، أنا حاولت أن أزيد من نفسي بقدر ما استطعت لكنى لم أصل أبداً إلى ما يريد، لم أعد أستطيع فعل المزيد،
ودائما ما أعيش بشعور بالتقصير والذنب الذي أنا متهمة به من قبل زوجي، وأصبح إلحاحه يأتي بنتيجة عكسية، وأشعر أنني أفعل ما يريده مني فقط لتجنب المشاكل والغضب ودخول النار واتقاء عذاب الله، ولهذا كله آثاره النفسية طبعا،
ولا أتصور فكرة أن أهميتي ودوري الأساسي هو مجرد هذه العلاقة، وأن كل ما أتميز به من صفات لا قيمة له،وطبعا التهديدات بالزواج الثاني مستمرة سواء بجد أو بمزاح، المهم مؤخرا قال لي زوجي إنه يئس مني، وأنه فقط يتحملني من أجل الأولاد،
وسيبقى علي فقط من أجل الحفاظ على كيان الأسرة، وأثناء هذا يحاول إقناعي بقبول فكرة الزواج الثاني، أنا لا أستطيع تقبل هذا الوضع وأريد الانفصال، فالجميع يشهد لي بالطيبة وحسن الخلق، والتفوق والتعامل الطيب مع الجميع، والأصل الطيب و...وزوجي لا يقيمني إلا على أساس رضاه عن هذه العلاقة، ولا يأخذ علي أي عيب سوى هذا، كما أني أشعر أنه سوف يكون سبباً في دخولي النار لعدم رضاه المستمر، وأنا لا أستطيع أن أفعل أكثر مما فعلت لأرضائه، ولا يمكن أن أقبل وجود زوجة ثانية،
ولا يمكن أن أصور أن زوجي يقبلني على مضض..على علاتي.
فما رأيكم؟ جزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إلى الأخت السائلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم)، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة بالموقع، فهذا مما يسعدنا ويثلج صدورنا.
أختي السائلة: قد سرني حرصك على إرضاء زوجك، وخوفك من إغضابه لما يترتب على ذلك غضب الله عليك، وهذا يدل على فهمك للحقوق الزوجية وحرصك على الكيان الأسري، وهذا أمر تحمدين عليه. وكذلك سرني حب زوجك لك، فنسأل الله أن يجعل حياتكما حياة طيبة سعيدة.
أما بالنسبة لمشكلتك فأنا أرى في الحقيقة أنه ليس هناك مشكلة كبيرة، وخصوصاً مع وجود الحل لهذه المشكلة، لكن كونك لا تقبلين بهذا الحل فأنت -وبكل صراحة- السبب في هذه المشكلة وفي تطورها.
فبداية ليس عيباً أن تكوني محدودة الرغبة الجنسية، وليس عيباً أيضاً أن يكون زوجك شديد الشهوة، فهذا أمر قدره الله على كل منكما، والحل يسير جداً، وهو كما قال الله – جل وعلا- : "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ" [النساء: 3].
ولقد كان رسولنا – صلى الله عليه وسلم- عنده أكثر من امرأة، وكان صلى الله عليه وسلم- قد أوتي جماع أكثر من امرأة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه طاف على نسائه بغسل واحد في ليلة واحدة، والأحاديث والأخبار عن حياة السلف الصالح في ذلك كثيرة، والواقع الذي نعيشه يشهد لذلك، فهناك من الرجال من لا تكفيه زوجة واحدة، أيقضي شهوته في الحرام من أجل أن زوجته لا تريد شرع الله؟ كلا والله.
فكونك أختي السائلة لا تتقبلين فكرة الزوجة الثانية فهذا أمر خطير، فالتعدد شرع الله وسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فأنا أعيذك أن ترفضي شرع الله، وتعترضي على سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فإن هذا الأمر عواقبه وخيمة على دينك، فيا أختي السائلة عليك بقبول شرع الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم – فهذا خير لك في دينك ودنياك، فمن دواعي الزوجة الثانية الحالة التي يمر بها زوجك، فأنت غير كافية له، فيحق له الزواج بثانية شرعاً وعقلاً، وكونك صاحبة خلق طيب، وتعامل حسن مع الجميع ومن أصل طيب إلى غير ما ذكرت من هذه الصفات الحسنة هذا كله ليس مبرراً بأن تعترضي على زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فما أنت عليه من أخلاق أمر تحمدين عليه وينبغي أن تكوني كذلك، لأن هذا الأصل في المسلم، وقضية الزوجة الثانية أمر آخر، فلا تخلطي الأمور بعضها ببعض، ولا يحل لك طلب الطلاق من زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فليس هذا سبب شرعي من أجله تطلبين الطلاق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن تطلب الطلاق من زوجها دون سبب شرعي واضح، فعن ثوبان مولى النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس،فحرام عليها رائحة الجنة" أخرجه الترمذي (1187)، وقال: هذا حديث حسن.
فإياك ثم إياك أن يلعب بك الشيطان، وتطلبي الطلاق من زوجك لهذا السبب، والذي لا يحق لك ذلك، فزوجك له حق عظيم عليك، فهو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك عن النبي –صلى الله عليه وسلم- فهو طريقك إلى الجنة، فاحذري أن يغلق هذا الطريق في وجهك، ولا تجعليه سبيل لك إلى النار عياذاً بالله من ذلك.
فيا أختي المسلمة ارضي بشرع الله واستسلمي لأمر الله، وارضي بقضاء الله وقدره، يرضيك الله، ويرضى عنك زوجك، فتفوزي بجنة ربك، عن أم سلمة – رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (1161) وقال حديث حسن.
ويا أختي المسلمة لا تعلمي أين الخير، فلعل في زواج زوجك بثانية يكون خير لك،" "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" [النساء:19]"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:216].
فلا تلتفتي لكلام أحد، ولا يغرنك ما ينقله الإعلام الخبيث من تشويه قضية الزوجة الثانية، وإياك ثم إياك وطلب الطلاق، أكرر ذلك عليك، أفيقي يا أخيه ولا تهدمي بيتك بنفسك، ولا تحرمي نفسك من متعة العيش مع رجل يحبك ويحب أولادك الذين هم في أمس الحاجة إلى حنانك وعطفك ورعايتك، فضلاً عن نظرة المجتمع للمطلقة، وقد قيل في المثل المصري عندكم (ظل رجل ولا ظل حيطة)، فخير لك أن تكوني مع رجل يسترك ويعفك ويقوم على شؤونك ويرعى مصالحك، حتى ولو كانت هناك زوجة ثانية، أفضل من أن تكوني مطلقة، كلمة ثقيلة الوطء على النفس.
فاتقي الله وارضي بحكمه، وحافظي على زوجك وبيتك، ويعلم الله أني لك ناصح، وعليك مشفق، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. هذا والله أعلم.
والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نادية | ًصباحا 09:11:00 2010/05/21
ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها اختي الرغبة الجنسية ما فيها مشكله وزوجك ما عليه مشكله الرجل يحاول يحافظ على بيته وباقي عليك ويشاورك لو رجل آخر ما شاورك ضحى في بيته واعياله مثنى وثلاث ورباع والله اعلم بخليقته حيث الرجل يحتاج لهذا الامر والا الله عز وجل ما اعطاه هذا الحق . اختي حاولي ان تحبي زوجك ومتا ما احببته بصدق والمرأه ان احبت بصدق ضحت والرجل كذلك زوجك يبغي الحلال ما اتجهه نحو الحرام . من حق الزوج ان يشبع نظره بالحلال وعريزته بالحلال والرجال والنساء طاقات وتتفاوت من شخص لاخر يجب ان تفرحي ان زوجك يريدك يحبك يقدسك لم يتجهه للحرام فهو يطلبك ولو اتجههه للحرام او تزوج لا بتعد عنك تماما وحينها سوف تشعرين به وهذه حاجة الجسم فالكائنات الحية كلها تتزاوج وتتكاثر فهذا طلب زوجك ليس حراما ولا عيبا اتوقع انك انت تكرهين هالامر واكتفيتي بالعيال وانتهى الامر تمسكي بزوجك لانه متمسك بك بحجة الاطفال والبيت والعشرة والله لو رجل غيره ان فكر بالطلاق لما فكر بالبيت والاطفال لطلق وانهى كل شيئ وانكر لكن زوجك اصيل وانتي اصيلة لذلك هو مقدر حالتك وباقي عليك ويريدك يريدك اقرائ بالانترنيت الخيانات الزوجية او حالات الطلاق ففي البعض ينسى العشرة احبي نفسك ان احببتها وجدتها اقرائ في مملكه بلقيس المعالجة للحالات وهي دكتورة تمتعي بحياتك مع زوجك باللبس والماكياج وغيري حياتك وعيشي حياتك كانك للتو تزوجته احبيه يحبك وان احببته بصدق سوف تقدمين له كلشي زوجك يريد ان يعيش حياة كانه تزوجك للتو ويريد من يجعله كانه شاب ويدلعه فاكسبيه اعملي لكم الاجواء عيشي لنفسك لا تنسيها ولا تهمليها فالمرأه بسرعة تكبر بالعمر ان لم تعيشيها الان متا تعيشيها والله امر بطاعة الزوج مع حبه وليس طاعة فقط من ناحيه واجب انتي تقدمين واجب ديني كانك جماد عيشي معه اجواءه عيشي حياتك التفتي لنفسك العيال مسيرهم يكبرون ويتزوجون هذه دورة الحياة نكبر العيال ونزوجهم وننسا انفسنا ونهملها صحيح العبادة مطلوبه لكن المراه من تكبر وتصل لعمر ال 50 خلاص ما تقدر تعطي بعد ان ما تعطي بشبابها لم تعطي بكبر سنها لانها تحتاج لرعاية المراه : بنتا كانت - ام كانت - زوجه - اخت فهي امراه تحتاج لرعاية لا تضنين ان احدا يتحمل اعيال مش اعياله فالاهل يحتاجون ليرتاحون يعني يزوجون اعيالهم ليرتاحون على كبر سنهم وليس ليتعبوا حتا يكبرون ويجبرون على انهم يكبرون اعيال اعيالهم الدنيا تعب لا تتصورين انج ان تطلقتي بترتاحين بالعكس راح اتزيد طلبات اعيالج مع الكبر وتحتاجين لرجل يساندك سواء اخيك ام ابيك ليعينك على الحيات والاوراق الرسمية انتي حسبي الامر من ناحية العقل لا تحسبينها من ناحية القلب لان الحسبه ناقصه تكون احبي نفسك اولا وارحمي حالك لانك ان ما رحمتي حالك ما احد يرحمك كافي نظرة المطلقة لا تفتحيين ابغض الحلال عند الله وانسي الفكرة شيطان ووساوسه عالدمار وخربان البيوت حبي نفسك حتا لا يحجي عليك مجتمعك ويخاف منك كونك مطلقه ونظرة المجتمع لابناءك حبي نفسك لبسي عيشي حياتك تمتعي بها مع زوجك كما تذهبين للمواجيب فالاولى زوجك بك حبي نفسك عيشي وكانك متزوجه لان المتزوجين الجدد يشعرون بالرغبه الانسان الطبيعي واللي يحب زوجته او الزوجه ان احبت زوجها ترغب به كل ثانيه وتتصل عليه وتقلق عليه وتتطمن على اخباره وتسأل عنه وتتمسك به وتضحي عيشي لنفسك فالعمر يجري ومن تفكرين بالسنوات اللي تمضي والله ستندمين انك ضيعتها ولو بعد حين لا تفعلين امر تندمين عليه