الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تمتنع عن معاشرة زوجها؛ لأنه يزني

المجيب
التاريخ الاثنين 27 ذو القعدة 1424 الموافق 19 يناير 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو التكرم بالرد على سؤالي التالي والحكم فيه:
ما حكم المرأة التي يدعوها الزوج إلى فراشه وترفض ذلك؛ بسبب معرفتها بخيانته لها، وارتكابه الزنا مع أخرى، هل صحيح أنها تكون ملعونة منه ومن الله لرفضها معاشرته؟
أرجو التكرم بالرد سريعاً ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيراً.

الجواب

إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة عبر الموقع.
الأخت السائلة: لقد قرأت رسالتك، وساءني جداً ما قرأته، لكن قبل الشروع في الإجابة عن هذا السؤال أود أن أقول: هل هذه المرأة تأكدت وتيقنت بالأدلة والتي لا تدع مجالاً للشك في كون زوجها يزني؟ أم هي مجرد أوهام فقط، أو ربما يكون هذا الرجل على علاقة غرامية مع تلك المرأة الأخرى، ولكن هذه العلاقة لا تصل إلى حد الزنا -والعياذ بالله - فهذا الأمر خطير، ولا بد فيه من الشهود العدول، والبينة الواضحة والتي لا تتحمل الشك أو التأويل، فلا بد من الأخت أن تتثبت من الأمر قبل إطلاق هذا الحكم على زوجها قال –تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [الحجرات: 6].
ثانياً: ينبغي أن تعلم هذه الزوجة أن لزوجها حقاً عظيماً عليها، عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" أخرجه الترمذي(1159)، وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، فحق الزوج على زوجته عظيم جداً، ومن حقه أنه إذا دعاها للفراش أن لا تمتنع عنه، بحال من الأحوال إلا أن يكون لديها عذر شرعي من حيض ونفاس، أو يكون ذلك في نهار رمضان، أو أي سبب شرعي آخر يمنع من هذا اللقاء، ما عدا ذلك فلا يحل لها ولا يحق أن تمنع نفسها من زوجها متى طلبها.
عن طلق بن علي – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور" أخرجه الترمذي(1160) وغيره، وقال: حديث حسن صحيح.
وقد جاء الوعيد الشديد لمن أرادها زوجها وامتنعت عنه، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية أخرى: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" متفق عليه، أخرجه البخاري(3237)، ومسلم (1436).
فإذا امتنعت الزوجة عن تلبية رغبة زوجها إذا دعاها إلى فراشه أصابها الوعيد الذي جاء في الحديث، أما إذا كان امتناعها عن تلبية رغبة زوجها من باب العقاب والزجر له على ما يرتكبه من خيانة زوجية وممارسة الزنا، والفجور مع النساء البغايا،ففي هذه الحالة يكون امتناعها عقاباً لا نشوزاً، ولا يُعد هجراً لفراش زوجها، وعليه فإن الوعيد الذي جاء في الحديث المتقدم عمن تمتنع عن تلبية رغبة زوجها إذا دعاها للفراش لا ينطبق عليها والحالة هذه والله أعلم.
فالزوجة في هذه الحالة غير آثمة -إن شاء الله -، إن أرادت بامتناعها عن زوجها زجره عما هو عليه من الفساد والفجور والخنا.
وعلى هذه الزوجة إذا تأكدت من خيانة زوجها لها، وأنه يمارس هذه الجريمة القبيحة عليها الآتي:
(1) عليها أن توضح لزوجها شناعة هذا الجرم، وبشاعة هذه الفعلة القبيحة، وذلك عن طريق بعض الأشرطة الإسلامية والكتب الدعوية التي تتناول مثل هذه الأمور.
(2) عليها أن تصارح زوجها بهذا الأمر إن لم يكن وراء ذلك ضرر يقع عليها.
(3) عليها أن تخبر أحد محارمها العقلاء، أو أحداً من أهل زوجها كأبيه أو أخيه أو من يقوم مقامهما حتى يتدخل، وينهي هذه المشكلة على خير.
(4) يمكن للزوجة إذا لم تستطع مواجهة زوجها بهذا الأمر أن تكتب له رسالة توضح له بشاعة هذا الأمر، وأن عواقبه وخيمة في الدنيا والآخرة، فعن سمرة بن جندب – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني الأرض المقدسة فذكر الحديث إلى أن قال: فانطلقنا على مثل التنور، فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا" وفي آخر الحديث: "وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني" أخرجه البخاري(1386).
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلاً وعراً ، الحديث وفيه: "ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخاً، وأنتنه ريحاً، كأن ريحهم المراحيض، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني" الحديث. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1986) وابن حبان في صحيحه (7491) وصححه الألباني في صحيح الترغيب(2/611-612) (2393). والآيات والأحاديث في بيان عاقبة الزنا والزناة كثيرة جداً.
(5) لا يمنع أن هذه الزوجة تهدد زوجها بالانفصال عنه وطلب الطلاق؛ لأنها لا تحب أن تعيش مع رجل خائن، وربما يصاب بأمراض جنسية كالإيدز نتيجة هذه الممارسات الآثمة، فيجر على زوجته الويلات.
(6) على هذه الزوجة أن تلجأ إلى الله بالدعاء أن يفرج عنها هذه الغمة، وأن يهدي زوجها إلى طريق الحق والتوبة إلى الله. هذا والله أعلم.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سمر | مساءً 02:50:00 2010/02/25
اذا وجب على المراة تسليم نفسها لزوجها فان من حقه اذا اغتصابها اذا رفضت لماذا يوضع حق الرجل ... اليس للمراة حق الاختيار و الرفض او القبول
2 - عابرة سبيل | مساءً 02:53:00 2010/02/25
يا اختي طلقي هذا الزوج فانه لا يستحق التضحية و اشكري الله انه كشف امامك و الا انتقلت امراض الزنا مع هذه الساقطة اليك
3 - ن | مساءً 01:49:00 2010/03/14
السلام عليكم متزوجة منذ ثلاث شهور و لم امتنع عن زوجى يوم و انا حامل الان ولكن المشاكل بينى و بين زوجى مشاكل كثيرة وصلت الى حد التفكير فى الطلاق حاليا و كنت اتشاجر مع زوجى و لكى ينتقم منى بدأ فى الاعتداء على و تجريدى من ملابسى و كنت مستسلمة لصدمتى ثم بصق على و قال لا اريدك هل له حق الطاعة فى الفراش بعد ذلك ارجو سرعة الرد
4 - ود كينويك | ًصباحا 12:17:00 2010/05/29
ارجو ان تكوني امراة عاقله وتبعدي الوهم كما قال لك الشيخ من عقلك وان تهتمي بشؤون منزلك واسرتك وتمنى ان لا يصل هذا الامر الا زوجك لانه سيكون سبب كبير جدا في الطلاق وارجو ان تفكري قيما بعد الطلاق ( اين ستذهبين ) اعرف انك ستذهبين الا عائلتك ولكن اين بعد ذلك ومن سيقبل بك زوجه بعد ذلك وانت بالتاكيد ملمه بمشاكل الزواج حاليا وان عدد النساء اصبح كثيرا بحمد الله وهذا يفتح المجال امام الرجال للاختيار وهنا ستكون فرصتك ضعبفه جدا وستتمنين ان تعودي لهذا الزوج الذي تجرات وقلت انه خائن ( ارجو ) ان تغلقي هذا الباب وانشغلي بامور اخرى ودعي زوجك فا الله يراه ويتابعه ( اما اذا خفت من المرض كما قال البعذ اغيره ( فلن يصيبكم الا ما كتب الله ) نعم على الانسان ان يقي نفسه ولكن على الانسان يقي عواقب فقدان بيته وزوجه . العديد من النساء فقدن ازواجهن بفضل هذه الاوهام واصبحن الان مطلقات في بيوت اهلهم ارجو ان لا تكوني منهم .... واذا رغتي في ان تكوني في امان من الناحية الصحية لا اعتقد ان زوجك سيمانع في زيارة الطبيب للكشف السنوي او غيره حتى يتاكد من ان صحته بخير واعتقد انه يفعل ذلك . شيئ لخير اريد ان اقوله لكي , حاولي ان تجعلي علاقتك بزوجك جيده هذه الايام وحاولي ان تكوني لطيفه ولا تتشاجري او تتكلمي اكثر من اللاذم
5 - بعيدة عن موطني | ًصباحا 05:54:00 2010/10/12
انا يا اختي الكريمه نفس مشكلتك بالضبط انا في بلد اجنبي حيث تنتشر المعاصي والاثام ولكن الحمدالله صابره على ما كتبه الله لي ومع ذلك لا ارفض زوجي حين يطلبني الى الفراش بالعكس اتقبلها برحابه صدر داعيه في سري ان يكتب لي ربي في كل خطوة اخطيها الخير وانتي يا اختي الكريمه اصبري فان بعض الضيق الا الفرج ان شاءالله
6 - علامات تعجب الى المستشار | مساءً 01:38:00 2010/10/29
كيف تريدها ايها المستشار ان تجامع زوجها وهي قد تصاب بمرض جنسي خطير من اول مجامعة معه؟؟؟؟ وكيف تريدها ايها المستشار ان تقبل ان تجامع زوجها وهو قد استحل الحرام وترك الحلال؟؟ وكيف تريدها تجامعه بعد ان جرح كرامتها وخانها,وياريت بالحلا عن طريق التعدد.. لا.. بل هذا ....خانها بالحرام!! اما عن حديث الوعيد فهذة المراة ليست داخله فيه لانها هجرته لسبب مقنع تماما. فلا يجوز لك التحجج به في هذة الحالة الخاصة!! وكأنها هجرتة بدون سبب!!!!!