الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختها سيئة السمعة، فهل اتزوجها؟!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاحد 09 جمادى الأولى 1425 الموافق 27 يونيو 2004
السؤال

أنا شاب، أبلغ من العمر 25 عاماً، كان لي صديق طيب له بنت متدينة، ولكن سمعة الأسرة بسبب البنت الكبيرة ليست جيدة، فسيرتها غير طيبة، ولذلك طلقها زوجها.
ولكني متأكد أن الأخت الصغرى متدينة، وأنا أريد الزواج منها، ولكني أخشى أن أفاتح أهلي في هذا الموضوع، مع العلم أنني تقدمت لفتيات أخر، ولكن ..إما أنهن لم يعجبنني، وإما أن ظروفي لم تعجب أهلهن، مع أن أبا هذه الفتاة راضٍ بي ، وأنا أحبه جداً، ولكني أخشى من سوء السمعة الذي يلاحقهم، وأنا من عائلة كبيرة، وهم فقراء ومن عائلة صغيرة، وأقاربهم لا يشرّفون اجتماعيا، وهم الأسرة الوحيدة الملتزمة في عائلتهم.
وأنا أخشى أن أنتظر حتى أتخرّج أن يتقدم بي العمر، كما أني أكبر إخوتي، فأخشى أن أفاتح أهلي وأضغط عليهم؛ لأنني أعتمد على نفسي ثم أندم بعد ذلك، وأهلي يقترحون علي أن أنتظر ثلاث سنوات؛ حتى أتخرج، مع العلم أنني أحس أنني سأستريح جدا مع هذه الأسرة، ولكني متردد جداً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-.
أخي الحبيب: واضح من كلامك الصدق، ورغبتك في المشورة، فأقول وبالله التوفيق إنك رجل عصامي تعمل وتدرس، وهذا حسن، وتتركز المشكلة في قضية الحيرة في الاختيار من فتاة بقصد الزواج، وبعد دراسة المشكلة أرى ما يلي:
1- وضع الأسرة المراد الزواج منها في بنائها الاجتماعي بعض الخصال غير المرغوبة كالسمعة، والفقر، وسوء في نسبها وأقاربها.
2- مستوى أسرتك أفضل من حيث المستوى الاقتصادي والسمعة، والذي يتضح في ارتفاع المستوى التعليمي لك ولإخوتك كماً ونوعاً.
وبتحليل الموضوع اجتماعياً نجد أن التوافق الأسري عامل مهم لنجاح الزواج، وبخاصة في الجانب الاجتماعي والاقتصادي، وهذا يرجح كما نراه في توقع عدم نجاح الزواج الذي تريده.
يتضح من كلامك – أخي الكريم- حرصك على رضا والديك، وموافقتهم على الزواج، وهذا أمر تثاب عليه؛ فرضا الله من رضا الوالدين، إلا أن قولك: إنك تعتمد على نفسك، فتذكر أنك ومالك لأبيك، وأن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأنك الولد البكر، والفرحة بك ينتظرها والديك، وهنا الأمر يرجح انسحابك من الزواج من هذه الفتاة؛ ابتغاء الأجر والمثوبة.
أخي الحبيب: في العلوم الاجتماعية نرى أن الوصمة التي تصاب بها أي أسرة من الصعب زوالها، وهذه الأسرة التي ترغب الزواج من ابنتها سمعتها -كما تقول- سيئة بسبب ابنتهم الكبرى، وهذا زواج فيه استمرارية وأبناء وحياة، فهل ستتحمل ذلك؟
وما ذنب أولادك أن يأتوا في وضع أسري ملوث إلى حد كبير، وأنت تعلم أن المجتمع لا يرحم، وهذه حقيقة من الصعب تجاهلها، أو أنك ستعيش لوحدك!
كما أن والدك له عليك حق كبير في أن تسعى للحفاظ على سمعته وعزته، وهذا متوقع منك بصفتك الابن الأكبر، فكيف يأتي منك العكس، والعاطفة هنا لا يجب أن تلغي العقل، وهذا دورك كشابٍ، بحيث يكون تفكيرك بحقوق والديك قبل حقوقك، خاصة وأن والديك لم يرغموك على الزواج بفتاة بعينها.
أخي الحبيب: حتى تتقبل الأمر ضع نفسك مكان إخوتك وأخواتك عند إصرارهم على الزواج، وربط أسرتك بنسب مع مثل هذه الأسرة، وارجع لأحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم- ووصفه لخضراء الدمن انظر ما رواه الواقدي من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – بسند قال فيه الألباني ضعيف جداً انظر السلسلة الضعيفة (14)، أو قوله – صلى الله عليه وسلم ="تخيروا لنطفكم ، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم" رواه ابن ماجة (1968) من حديث عائشة – رضي الله عنها-.
أما الفتاة فالتزامها – إن شاء الله- قد يتيح لها الزواج برجل يناسبها، وينتشلها من مثل هذه الأسرة، فقد يأتي زوج مناسب في المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وقد تسعد به أكثر من سعادتها معك.
أضف إلى ذلك فإنك ستكون ضحية للشكوك والمخاوف، وقد تتعرض لعاصفة من الأمراض النفسية، فمهما يكن تظل رجلاً في تفكيرك وأسلوبك في الحياة.
الاستشارة: الرأي الراجح انسحابك من الزواج من هذه الفتاة والدعاء لها بالتوفيق، ومحاولة الخروج من دائرة الصداقة لهذا الرجل؛ للخروج من دائرة التفكير، ولتغيير النظرة العاطفية للآخر ولو على حساب الذات، وعدم التركيز على جلد الذات وتوبيخها، وإعطاء عقلك التصرف في مثل هذه الحالات.
وفي الختام أسأل الله العلي القدير لك بالتوفيق، وأن يعوضك الله بزوجة أخرى، وأن يمن على جميع أسرنا المسلمة بالستر والعفاف؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هدى | مساءً 03:41:00 2010/02/11
شكرا
2 - إذا كانت فعلا متدينة فتوكل على الله | مساءً 01:05:00 2010/05/04
تكلم مع خطيبتك وأبوها"شرط" ألا تأتي أختها الخبيثة إلى بيتكم إن رادت التكلم إليها يكون ذلك في بيت الاب...تأكد من تدين الخطيبة..
3 - أم فهد | مساءً 06:36:00 2010/06/25
رأي الشيخ عين العقل .. ستستيقظ في الغد لكنك أين ستذهب من حسرة والديك وتلك الصالحة ووالديها الله يتولاها برحمته .. فعلا ً أخي الكريم إن وضعت أحد إخوانك في موقفك هل كنت سترضى ...... لا ثم إن سنك صغير وستتعرض لكلام المجتمع لو كان عمرك في الأربعين أو ما شابه لعل المجتمع يتفهم زواجك من أجل ستر هذه الفتاة ولكن صغر سنك !! أمامك الحياة بطولها وعرضها فلا تستعجل وأنت تعلم أن والديك لن يرضيا بهذا الزواج .. والله يتولانا وإياكم برحمته