الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد التعامل مع مشكلات الأولاد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طفلة لا تنام وتشعر بالخوف

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الاثنين 18 رمضان 1425 الموافق 01 نوفمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المشكلة عند ابنة شقيقتي، وهي طفلة في السابعة تقريباً، انطوائية كثيراً, ذكية, حساسة جداً، بدأت المشكلة قبل أشهر بأنها أصبحت لا تنام في الليل، وتشعر بالخوف، تطرح أسئلة غريبة مثل: إذا جاء اليهود وقتلوك يا ماما، وقتلوا أبي أين نذهب؟ وأسئلة أخرى غريبة، طبعًا يحاول والداها تطمينها، لكن المشكلة الكبرى أنها لا تنام في الليل، هم يعيشون في منطقة ريفية، بيت مستقل يشاركها إخوة أصغر منها، وجدتها لأبيها، آمل أن ترشدونا لكيفية معالجة المشكلة والتعامل معها. وجزاكم الله خيراً ونفع بكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الفاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم: إن الخوف حالة شعورية وجدانية يصاحبها انفعال نفسي وبدني ينتاب الطفل عندما يتسبَّب مؤثر خارجي في إحساسه بالخطر، وقد ينبعث من داخل الطفل، وهو حالة طبعية تشعر بها كل الكائنات الحية، ويظهر في أشكال كثيرة متفاوتة بين الحذر والحيطة إلى الهلع والفزع والرعب، وكلما كانت درجة الخوف في الحدود المعقولة كان الإنسان طبعياً، ويمكنه التحكم في انفعاله، ولكن حينما يشعر الطفل -وخاصة بعد سن السادسة- بخوف من أشياء لا تمثل خطراً حقيقياً، فإن هذا الخوف يعد خوفاً مرضياً، ويحتاج إلى علاج نفسي... ما تقدم نبذة مختصرة عن الخوف، وما تعيشه بنت شقيقتك إنما هو خوف نشأ من مصدر، أو مؤثر خارجي ساعد على زرع الخوف المرضي داخلها، وأرسل لها صوراً مؤثرة رسخت في العقل الباطن لديها، مما جعلها تعيش في خوف مستمر، وقد تكون تلك الرسائل أرسلت بقصد أو بدون قصد من خلال القصص حول وضع فلسطين وأطفالها ونسائها ورجالها مع اليهود المغتصبين، وما يتعرضون له من قتل وتشريد. نسأل الله –تعالى- لهم النصر القريب، وبما أن ابنة أختك ذكية وحساسة جداً فإن تلك الصفات ساعدت على أن يكون إدراكها للواقع أفضل وأسرع من الأطفال الأقل ذكاءً؛ لأن الطفل الذكي أكثر حذراً لقدرته وإمكاناته التي تؤهله لتوقع الأخطار وسرعته في الوعي بها، وقدرته على التمييز بين الأخطار الحقيقية والوهمية.
وإليك أفضل الطرق المناسبة التي قد تكون عوناً لمواجهة مشكلتها، آملاً من الله – عز وجل- أن تجد فيها الخير:
أولاً: مساعدة الطفلة للاندماج مع غيرها من الأطفال، وعدم تركها تعيش داخل ذاتها، أي أنها تستقبل ولا ترسل، لأن ذلك مدعاة لأن تترسخ داخلها صوراً سلبية، وتظهر على سلوكياتها كطفلة هادئة توضع كنموذجاً لغيرها مما يرسخ لديها الانطوائية، فأهمية إشراكها مع الأطفال وتنمية روح الجماعة داخلها مهم جداً، فضروري جداً مساعدتها على الذهاب للمناسبات الاجتماعية ومدن الترفيه- ولو كان شهرياً-.
ثانياً: توفير وسائل ترفيه ذات القيمة المادية القليلة من خلال شرائها من المكتبات؛ لاستثمار قدراتها العالية، ولإشغالها عن التفكير المستمر عن الأحداث الراهنة داخلياً وخارجياً.
ثالثاً: البحث عن المصدر الذي ينبعث منه رسائل التخويف من اليهود والموت وفقدان الأقرباء، وإيقافه عن بث تلك الرسائل، وقد يكون المصدر الجدة لحرصها على إشراك الأطفال بهموم الأمة، أو لحرصها على تخويفهم من الخروج من المنزل وخلافه، وقد يكون المصدر متابعة التلفاز، ومشاهدة صور تحكي واقع فلسطين ما غرس داخلها الخوف المرضي؛ لذلك يجب الحرص على إبعاد الطفلة من استقبال أي مصدر تسبَّب في نشوء تلك المشكلة.
رابعاً: أسلوب المحاورة.. يجب التحاور مع الطفلة حول ما تختزله من مخاوف، وتطمئنها بأن تلك الأحداث سنة إلهية، وأن مكانهم بعيد جداً لن يستطيعوا وصولنا... ويكون الحديث معها بقدر إدراكها، والهدف هو المساعدة على اطمئنانها بإخراجها من الأفكار السلبية التي سيطرت عليها.
خامساً: الطفلة تحتاج إلى مساعدة من قبل المدرسة، من خلال إيصال وضعها للأخصائية في المدرسة، أو إحدى معلماتها المفضلات لها؛ لتكون مصدر عون لإخراج الطفلة من عزلتها وتصحيح أفكارها؛ لكي يكون هناك توافق بين ما يقال في المنزل وما يقال في المدرسة. حفظ الله ابنة شقيقتك، وحرسها من شر الشيطان وشركه، سائلاً الله لنا ولك التوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - خوفوني والحين متورطه | مساءً 10:05:00 2009/06/11
نفس مشكلتي بالطفوله كانوا يخوفوني بالوحوش والجن فكنت ابكي لحالي بالليل وارفع اللحاف بشويش ادور الوحش وينه ! حسبي الله على بليس عقدوني وقعدت الى بدايه الثانويه انام على ضؤ الابجوره واموت رعب لو قمت لقيت احد دخل وطفى الابجوره علي وانا نايمه ومع الوقت تعودت بس لما اسمع قصص مرعبه حتى وانا كبيره الان ارجع اخاف واشغل الابجوره مع اني عارفه ما في وحش والجن تحرقهم الايات بس الخوف انغرس مع الطفوله =نصيحه لاتخوفون الاطفال تراهم والله يصدقون للابد
2 - شهد | مساءً 05:35:00 2009/12/09
هادا الشى بيصير كثير وانا كمان بخاف بس لكل خوف حدود وهاى البنت عن جد عجبانى ومبين عليها ذكية كثير ويا ريت ديروا بالكم عليها سلاااااااااااااام