الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تقدم لي شاب لكنه متهاون في الصلاة

المجيب
التاريخ الاربعاء 29 ذو الحجة 1425 الموافق 09 فبراير 2005
السؤال

تقدم لي عريس غير متدين، اعترف لي أنه زنا بفتاة، ولكن يقول إنه تاب وندم على فعل ذلك، و هو أيضا لا يلتزم بالصلاة في وقتها، وأحيانا لا تهمه.ماذا أفعل؟ هل أقبله وآخذ بيده للطريق إلى الله أم أرفضه؟ مع العلم أني فتاة متدينة والحمد لله، وأتمنى أن يرزقني الله بالزوج الصالح الذي يأخذ بيدي للطريق إلى الجنة، مع العلم أن هذا العريس متمسك بي جداً، ومتعلق بي ويحبني كثيرًا، أرجو من فضيلتكم الرد على سؤالي؛ لأني في حيرة، رغم أني استخرت الله ولكن أجد نفسي في حيرة.
وشكراً لكم والله الموفق وجزاكم الله كل خير.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،والصلاة والسلام على خير البريات نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ما دامت الأرض والسماوات، وبعد:
إلى الأخت السائلة: - سهل الله أمرها- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم)، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة على الموقع.
لقد قرأت رسالتك، وسرني جداً التزامك بشرع الله، وإقدامك على الزواج فالزواج نعمة عظيمة ومنحة من الله جسيمة امتن الله بها على عباده، قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"[الروم:21]، فالزواج سنَّة من سنن الله في خلقه، وله فضائل كثيرة فلذلك عني الشرع الحنيف بهذا الأمر أيما عناية، فبين المعايير التي عليها يتم هذا العقد، والذي سماه سبحانه: "الميثاق الغليظ" قال – صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد " أخرجه الترمذي (1085)، وفي حديث آخر عند الترمذي (1084)، وابن ماجه (1967): "وفساد عريض". فالأصل في الزواج الدين سواء للشاب أو الفتاة.
فيا أمة الله: هل هذا الشاب المتقدم إليك صاحب دين وخلق قويم وسيرة طيبة بين الناس، إذا كان كذلك فنعم به وحيهلا، أما إذا كان غير ذلك فلا خير فيه، واحرصي على صاحب الدين تفوزي وتسعدي في الدنيا والآخرة،ويكفي أن ترفضي هذا الشاب لتهاونه بالصلاة وعدم اهتمامه بها، فالصلاة عماد الدين، والفارق بين المؤمنين والكافرين، قال – صلى الله عليه وسلم-: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" أخرجه مسلم (82)، وقال أيضاً: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" أخرجه الترمذي (2621)، وابن ماجه (1079)، والنسائي (463)، فتارك الصلاة كافر في أصح قولي أهل العلم، وإذا كان متهاوناً فيها فله الويل والهلاك، قال تعالى: "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" [الماعون:5،4]، وقال تعالى: "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوق يلقون غيا"[مريم:59]، سئل بعض السلف عن الغي هذا فقال: واد في جهنم خبيث طعمه بعيد قعره.
فيا أمة الله: عليك بالحرص على الزوج الصالح الذي يأخذ بيدك إلى الجنة، ودعي عنك أمثال هؤلاء، ولا تقولي بأنك تأخذي بيده إلى الهداية، فربما هو الذي يأخذ بيدك إلى الضلال والغواية، وخصوصاً أنه سيصبح هو الزوج أي الرجل له القوامة والكلمة الأولى والأخيرة في البيت،وخصوصاً في مثل هذه المواضيع، وكم سمعنا ورأينا عن كثير الناس في مثل حالتك فكانت النتيجة إما الفشل في الزواج وهذا يعني الطلاق، وما أدراك ما الطلاق؟ وإما الانتكاسة من قبل الطرف الملتزم، وربما يحدث أن الطرف المنتكس يلتزم، وهذا في النادر القليل، فلا تعرضي حياتك لمثل هذه العواصف المدمرة، وعليك بصاحب الدين. وكون هذا الشاب متعلقاً بك ومصراً عليك، وهذا طبيعي جداً؛ لأنك ملتزمة، وهو بالتأكيد له علاقات سابقة، فهو لا يستطيع أن يتزوج من أي واحدة ممن كان يعرفها في السابق، وكان بينهما علاقة؛ لأنه لا يثق بها ويريد أن يتزوج من فتاة ملتزمة مثلك، وأقول لك معظم الشباب الفاشل والذي له علاقات محرمة بفتيات مثلهم في الأخلاق المنحطة لا يحب أن يرتبط بأي واحدة منهن؛ لأنه يعلم أنهن فاسقات ليس لديهن دين ولا شرف، ولا عرض، ولا أخلاق، وإذا أراد أن يتزوج يبحث عن ذات الدين، فأولى بك شاب مستقيم على شرع الله خير لك من غيره مهما كانت الفوارق المادية والاجتماعية، فالدين والأخلاق لا يعدله شيء، وعلاوة على ذلك أنك ذكرت حيرتك الشديدة رغم استخارتك في الأمر، فهذه بعض المؤشرات القوية أن تصرفي نظرك عن الزواج من هذا الشاب، هذا ما أردت بيانه. والله أعلم بالصواب، ونسأل الله لنا ولك ولكل مسلم التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الاميرة السعيدة | مساءً 12:49:00 2009/03/13
عزيزتي الغاليه كل شيء في الدنيا نصيب وضعي في بالك ان نصيبك مقسوم ورزقك وعلمك وزواجك ايضا كله قد قدرة لكي العزيز العليم فصبري وتثبتي على الايمان ولا تضلي او تفكري بغير ذلك وما دمتي مع الله فأن الله معكي ~~وانصحكي مهما كان ماضي هذا الشاب ولكن بنظري الا الصلاه الا الصلاه الا الصلاه كل الشباب لهم ماضي الا من رحم ربي تاب الله عليهم ولكن الدين والخلق هما الاساس والقاعده الصائبه لاختيار الزوج فصبري وتوكلي على الله واتمنى لكي الزوج الصالح والعائن لكي على الخير //فانا مثلك تمام كم يتقدم لي الخطاب فلم اجد بعد نصيبي بالزوج الصالح ولا اخفي عليكي يصيبني الشيطان بأن ما أتمناه ليس موجود اصلا في حياتي ومجتمعي.. عزيزتي نعوذ بالله من الشيطان وتوكل على الله ولا يشغلك في الدنيا الا زيادة ايمانك بالله وتمسكك با الخلق والدين وبارك الله فيك ورزقك ما تتمنينه في حياتك ..لاتنسيني انا وبنات المسلمين بدعوة طيبه :):)...
2 - دكتورة/ أميرة | ًصباحا 12:49:00 2009/05/08
السلام عليكم.. اريد ان افيد اخواتي المسلمات بخبرتي في هذه المسألة .. فأنا تقدم لي شاب غير ملتزم بالصلاة .. و انا بفضل الله فتاة ملتزمة .. قال لي انه على اتم استعداد للالتزام .. تمت الخطبة .. كان وضعه يسوء .. لا يتغير .. تركته بعد سنة و نصف .. ندمت ندما شديدا جدا جدا اني اضعت وقتي و جهدي مع هذا الشاب المستهتر .. تعلمت الا اوافق على اي شخص غير متدين .. الحمد لله على كل شىْ ..