الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أتخلص من هذه الأمراض؟

المجيب
داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية
التاريخ الاثنين 20 رجب 1427 الموافق 14 أغسطس 2006
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1- كيف أستطيع التخلص من الغل والحقد والحسد والرياء؟
2- كيف أستطيع الرضا بما قسمه لي الله -عز وجل- وأكسب حبه ومرضاته؟.
3- أريد خطة عملية أستطيع من خلالها حفظ القرآن الكريم خلال سنتين؛ لأنه لا يتوفر مركز أستطيع الالتحاق به. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه،
وبعد:
نشكرك -أختنا الكريمة- على تواصلك مع موقع (الإسلام اليوم) ونتمنى لك وقتاً مليئاً بالبركة والنفع والفائدة معه وبين مواده، ثم دعيني أقول لك: إنني أشعر من وراء سؤالك بأنك ـ نحسبك والله حسيبك ـ تسعين نحو ربك ورضاه على طريقة سلوك أهل الزهد والرقائق مما يعرف "بالتخلية قبل التحلية" ومعناه تخلية القلب والنفس أولاً، وتنقيتهما من شوائب الدنيا وسيئ الأخلاق ـ كالغل والحسد وغيرها من الآفات ـ ثم القيام بتزكيتها وحثها على الخير، وعلى رأس ذلك الإقبال على كتاب الله –تعالى- ومعايشته من خلال برنامج للحفط خلال سنتين كما ترجين بإذن الله تعالى، لكن دعيني أيضاً أبين لك أعراض هذه الأمراض الفتاكة، أمراض الغل والحقد والحسد، وصاحبها يتصف بما يلي:
1- إيمانه بالقدر خيره وشره فيه خلل.
2- صاحب غيبة ونميمة وكذب.
3- يحب لنفسه ما لا يحبه لغيره.
4- التدخل وحب معرفة أخبار الناس.
5- بعده عن الأذكار والقرآن.
6- السرور بمصائب الغير.
7- الانزعاج من نجاح الآخرين.
8- التعامل بالسحر والشعوذة.
إذاً ما العلاج؟
1- الذكر، وأفضل الذكر الصلاة وفي وقتها، يقول الله تعالى: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" [العنكبوت: 45].
2- الالتزام بالنوافل فإن ربي يقول في الحديث القدسي "ما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه إلخ" أخرجه البخاري (6502) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، فرجل أو امرأة يحبه الله لا يمكن أن يكون هناك مكان في قلبه إلى حقد وحسد، وعليك بالأذكار صباحاً ومساءً وكل وقت؛ فإن ربي يقول: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد:28]، فإذا اطمأن القلب شكر، وابتعد عن الحقد والحسد.
3- الإكثار من الاستغفار فهو علاج لكل أمة، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قال فيه "من لزم الاستغفار كان لـه من كل حزن مخرجاً، ومن كل هم فرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب" أخرجه أبو داود (1518)، وابن ماجة (3819)، وغيرهما من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما-، ومن أعظم الرزق أن ترزق قلباً سليماً مطمئناً.
4- الإيمان بالقدر خيره وشره، وللتطبيق الفعلي العملي لحديثه صلى الله عليه وسلم المشهور، والذي نقوله بعد كل صلاة" لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " متفق عليه أخرجه البخاري (844)، ومسلم (593) من حديث المغيرة بن شعبة –رضي الله عنه-.
5- أن نحب للناس ما نحب لأنفسنا، وليس هذا فقط، ولكن يجب أن نعوِّد أنفسنا أن نفرح فرحاً حقيقياً لنجاحات غيرنا، وإن كان لابد من الغيرة فيجب أن تكون غيرة إيجابية تدفعنا إلى النجاح مثله، ولكن لا نتمنى الفشل لـه، أو نحقد عليه، أو نقلل من نجاحه، ومن التجربة أنه إذا أصابك شيء من الغل على أخ أو صديق لنجاح ما كان لـه، فإذا وجدت في قلبك شيئاً من الغل فردد قوله تعالى "ربنا لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا" [الحشر: 10]؛ فقد جربها كثير من الصالحين فوجد -بأمر الله وتوفيقه- أن الغل الذي في القلب انقلب إلى طمأنينة ورضا وتفاؤل وحب لنجاح غيرنا.
أما قولك بأنك تريدين حفظ القرآن الكريم خلال سنتين فهي رغبة عظيمة تتطلب همة عالية، وبالأخص إن جهدك فردي، فأخلصي النية أولاً ، واصدقي الله ثانياً، واجعلي هدفك هذا (حفظ القرآن في سنتين) أعلى أهدافك، وعموماً فهناك تجارب عديدة لإخوة وأخوات وفقوا -بفضل الله- في هذه المهمة العظيمة، وحفظوا القرآن في مدد وجيزة، وأنجز الله لهم والحمد لله . وإليك واحدة من هذه التجارب الناجحة:
حَفِظ أحد الإخوة القرآن الكريم في مدَّة عامين ونصف العام، حيث قرَّر أن يحفظ جزءاً في الشهر، أي بمعدَّل رُبعَيْ حزبٍ في الأسبوع، ويقوم في الأسبوع الذي يليه بمراجعة الربعَيْن السابقَيْن مع حفظ ربعَيْن جديدَيْن، وكان يقوم آخر كلِّ شهرٍ بتسميع ما حفظه خلال الشهر كلِّه، ثمَّ يسمِّع بعد كلِّ ثلاثة شهورٍ ما حفظه خلال هذه المدَّة، وهكذا حتى أتمَّ حفظ كتاب الله تعالى، وخلال ذلك كان يعتمد في المراجعة عموماً على الاستماع لقراءة أحد القرَّاء المتقنين. . فهل تفعلين مثله؟ وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابو مسلم | ًصباحا 08:37:00 2009/05/27
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ونرجو من الله عز وجل ان يوفقنا الي الله
2 - فاطمة | ًصباحا 03:08:00 2010/08/23
الله يجزاكم خير وفعلا لابد للمسلم ان يطهر قلبه من الحقد والحسد وها أنا أعاني من التعب قرابة سنه وذلك بسبب حسد بعض المقربين لي ... لا حول ولا قوة الا بالله لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين