الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

علاقة هاتفية من أجل الخِطبة

المجيب
مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات.
التاريخ الاحد 24 جمادى الأولى 1436 الموافق 15 مارس 2015
السؤال

هنالك شاب يحبني، ويحاول التقرب مني دائما. علمًا أنه لم ينو بناء علاقة غير شرعية بيننا، ولكنه أراد فقط أن يعلمني بحبه. وأنا على الرغم من كل هذا كنت دائمة الصد له، مع العلم أني أكنُّ له نفس المشاعر التي لطالما كبتها..
فأراد السفر إلى الخارج بهدف التعليم. فقام بدوره بالاتصال بي قبل سفره بيوم, وخلال المكالمة أخبرته بأنني أجبته على الهاتف فقط من أجل أن نتناقش في أمر مستقبلنا معا قبل رحيله، وشرحت له ظروفي وشرح لي ظروفه، وأخبرني بأن أهله على علم بما يخطط لمستقبله معي، فاتفقنا أن يأتي لخطبتي بعد ثلاث سنوات، ولكني لم أبين له أن هذا وعد مني، وأنني إنسانة مؤمنة بالقدر والنصيب، وأن مستقبلنا بيد الله وحده، ولا يمكننا رسم مستقبلنا بمكالمة هاتفية. وفي نهاية المكالمة أكدت له بأنني فتاه ملتزمة بديني وأخلاقي، ولن أقبل أن أكون على اتصال معه أبداً بغير علاقة شرعية، أي قبل أن يأتي لخطبتي.
الآن المشكلة أنه سافر ولكنه ما زال يحاول الاتصال بي، وأنا أستشيركم أنني أريد أن أرد عليه فقط لمرة واحدة؛ وذلك لكي أقنعه بأن لا يتصل مرة ثانية. فبماذا ترشدوني؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد قرأت رسالتك وتبين ما تريدين، وسأبدأ حديثي معك من قولك: "إن أهله على علم بما يخطط لمستقبله معك" فإن كان الأمر كذلك وصحيحاً فلِم لم يتقدم أهله إلى والديك لخطبتك ومعرفة رأيهم؟ خاصة وأنه مسافر ولمدة ليست قصيرة (3سنوات)، ولو افترضنا حصول الخطبة، فإن مجرد الخطبة دون عقد نكاح لا يَحلُّ لك معها مناقشة المستقبل مع الخاطب، بل يظل في حكم الأجنبي عنك.
ولقد أسعدني عباراتك التي تشير إلى حرصك على دينك وخلقك، وكذا إيمانك بالقدر. ونصيحتي التي أؤكد عليها هي ألاّ تضعفينها أمام محاولاته للاتصال بك مهما كانت المبررات وتكرار المحاولات، فلن تكون مرة واحدة -كما تظنين- ولكن يقينًا ستتبعها مرات ومرات، وهذه هي خطوات الشيطان.
وإني لأستنكر منه هذا الإصرار واستمرار المحاولة للاتصال بك بعد سفره، أمَا كان الأَوْلى أن يكون إصراره في طَرْق باب منزلكم ومحادثة والدك خاطباً إياك؟!
إن تصرفات هذا الشاب غير مطمئنة، فلا تقبلي أبداً أن تكون الاتصالات أو اللقاءات التي لا تستظل بمظلة الشرع هي الطريق لتربطي مستقبلك بأي شاب كان، وإن وجدت أن محاولاته مستمرة واتصالاته متتابعة فأخبري والديك، فهما أحرص عليك من نفسك، ولديهما من التجربة والخبرة بمعرفة الناس وما يصلح لمواجهة الأمر، واجعلي ثقتهما بك في محلها، ولا يغيب عنك –وأنت إن شاء الله حريصة- أن تتوجهي إلى علّام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فاسأليه أن يثبتك ويلهمك رشدك ويحفظ عليك دينك.
بارك الله فيك وجعلك غرس تقوى لوالديك وأمتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.