آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مشروعنا الكبير رمضان

الاحد 30 شعبان 1432 الموافق 31 يوليو 2011
مشروعنا الكبير رمضان
 

الكتاب:

مشروعنا الكبير رمضان

المؤلف:

أسماء الرويشد

الطبعة:

الأولى 1428

عدد الصفحات:

66 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:

مركز آسية للاستشارات التربوية والأسرية

عرض:

هدى العتيبي


على مقربة من الشهر الفضيل نحن, نتلهف لِلُقياه, لا نعلم هل كتب الله لنا بلوغه أم لا, وإنْ كُنَّا نبتهل من أجل ذلك في كل حين, لكن ما نملكه الآن هو إعداد العدة لاستقباله من خلال التهيئة الروحية التي ينبغي أن تسبق قدومه حتى تتحفز النفوس , وتسعى جاهدة لاستثماره.

والتسلح بالقراءة عن شهر رمضان عامل من عوامل التحفيز لا يخفى على الجميع فائدته وأثره, وكتاب "مشروعنا الكبير رمضان" للكاتبة أسماء الرويشد من الكتب التي تستحق القراءة على أبواب الشهر الفضيل.

يبتدئ الكتاب بمقدمة أوضحت من خلالها المؤلفة الدافع وراء تسمية شهر رمضان بالمشروع الكبير, وذلك لما اجتمع فيه من أنواع العبادات الجليلة والقربات العظيمة التي وعد الله جل وعلا أن يوفي لأهلها أجورهم ويزيدهم من فضله.

وعلى أثر ذلك كان لزامًا على المسلمين التوقف عند ثلاثة أمور قبل الدخول في شهر رمضان كأي مشروع استثماري وهي:

1- أرباح المشروع

2- الفرص المتاحة

3-الإمكانات المتوفرة

وهذه النقاط تندرج ضمن الخطة التي لابد أن تشتمل على رسم الأهداف, والتحسب لأي معوقات ومخاطر قد تواجه المشروع.

ومن ثم بَدَأَت المؤلفة بتفصيل عناصر الخطة, حيث ذَكَرَت المكاسب والأرباح المتحققة في شهر رمضان, منها على سبيل المثال: مغفرة الذنوب, العتق من النار, مضاعفة الحسنات بما لا يعلمه إلا الله تعالى, إجابة الدعوات, وليلة القدر, وغيرها من الأمور التي لا تتحقق إلا في هذا الشهر.

ولكن هذه الأرباح لن تتحقق بمفردها ما لم يتم النظر في الفرص المتاحة, وبالتالي أوضحت المؤلفة الفرص المتاحة في هذا الشهر كفتح أبواب الجنة, تفتّح أبواب السماء, تفتّح أبواب الرحمة, إغلاق أبواب النار, تصفيد الشياطين, وبالمجمل كونه شهرًا تُستجاب فيه الدعوات.

وفيما يتعلق بالإمكانات التي تكون من جهة المستثمرين وهي القدرات والممتلكات التي تهيئ للمستثمر الدخول في المشروع ومن ثم تمكنه من استغلال الفرص لتحقيق أكبر قدر من الأرباح, فإن الإيمان يعتلي هذه الإمكانات, كما أنَّ الحياة وبلوغ شهر رمضان وتيسير العبادات وتسهيل الطاعات تصنف ضمن نطاق الإمكانات.

وتشدد الرويشد على أهمية تحديد الأهداف ورسم الخطط, حيث ذكرت الهدف العام ألا وهو التقوى استنادًا إلى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون", وبالتالي فإنَّ المسلم مطالب بتحقيق هذا الهدف خلال ثلاثين يومًا لأجل أن يربح مكاسب رمضان بقدر استطاعته "فاتقوا الله ما استطعتم".

أما الخطة التفصيلية فيمكننا تتبعها من الآيات الكريمة, حيث أوضحت أنَّ طريق تحصيل التقوى "الهدف العام" يتأتى من تنزل القرآن والاهتداء به, حيث يقترن القرآن برمضان غايةً ومسلكًا, لقوله تعالى "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان", وبالتالي فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل القرآن هدىً للناس, ليهديهم إلى التقوى, لتحقيق غاية "لعلكم تتقون".

كما أشارت المؤلفة أنَّ على المرء أنْ يضع له أهدافًا تفصيليَّة تنسجم مع تحقيق الهدف العام, وتوصل إليه, وهذه الأهداف تختلف من شخص لآخر بحسب تفاوت صلاح الناس وتقواهم لله تعالى. وعلى سبيل المثال: من يجد لديه قصور في حفظ لسانه - رغم محافظته على صلاته وإتمامه لها - يكون حفظه للسانه أحد أهم الأهداف التفصيلية لديه, لتحقيق التقوى في شهر رمضان.

أما الصفحات الأخيرة فقد خصَّصتها الكاتبة في الحديث عن المتقين وعن سبل تحصيلهم للتقوى وللإجابة عن السؤال الأهم: من هم المتقون؟ وكيف حصلوا على ذلك؟ حيث تكمن الإجابة في قوله تعالى "الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون", موضحة بين ثناياها أهميَّة تدبر القرآن والتأمل في آياته والاهتداء بهديه, وعدم الغفلة أثناء مراحل تنفيذ الخطة عن وقفات عرض وتقييم بين الفينة والأخرى.

ثم ختمت الكتاب بذكر بعض العوائق التي تحول دون نجاح المشروع الكبير في رمضان فتؤدي إلى النقص والخلل ومن ثم تقل الأرباح ومن هذه العوائق: الكسل وطول الغفلة وتضييع الأوقات فيما لا فائدة فيه, ممارسة المحرمات والوقوع في المنهيات القولية والفعلية, كما نبهت من قُطَّاع الطرق في رمضان, الذين يقطعون على الناس طريق الرحمة والمغفرة والتوبة والإقبال على الله. نفعنا الله وإياكم بهذا الشهر الكريم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - تغريد ًصباحا 02:32:00 2011/08/01

    لموقع الإسلام اليوم وافر التقدير لإهتمامها بإبراز القراءات الرائدة التي تستحق النشر. رمضان مشروع حياة يستحق العطاء والعمل شكرا لمقدمة التقرير: هدى العتيبي وأدام الله قلمك رائدا في طريق الخير.

  2. 2 - نوف ًصباحا 06:07:00 2011/08/01

    حقا أمامنا مشروع كبير في كل عام لكن لانستثمره بل يضيع منا بلمح البصر ثم نمني انفسنا كل عام ان نبذل جهدنا لااستثماره وتحقيق كل مايرضي ربنا لكن يشغلنا الشيطان بامور الدنيا الفانيه ثم نتالم من انقضا ايامه وغيابها

  3. 3 - عبداللطيف بن فهد مساءً 01:47:00 2011/08/01

    بارك الله في الدكتورة أسماء وفي الأخت مقدمة التقرير هدى العتيبي على ماقدمن ونسأل الله أن يكون في موازينهن يوم العرض .. وأن يحسن خواتمنا على الوجة الذي يرضيه عنا ..

  4. 4 - محمد عليوه مساءً 06:02:00 2011/08/05

    ما شاء الله جميل هالكلام

  5. 5 - أم الدرداء ًصباحا 11:26:00 2011/08/10

    جزاكما الله خير الجزاء الكاتبة والمبلغة عنها .

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف