آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

المالكي يدعو لقمة عربية طارئة لمناقشة محاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب

الاربعاء 02 صفر 1430 الموافق 28 يناير 2009
المالكي يدعو لقمة عربية طارئة لمناقشة محاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب
 

حث وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، اليوم، السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية للدعوة سريعا لجلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الأمور العالقة التي لم تحل في قمة الكويت، ولبحث المطلوب عمله في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي 1860، ولمناقشة المطلوب عمله لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وغير ذلك من المسائل المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقال المالكي في حوار مع عدد من ممثلي الصحف المصرية، بالقاهرة، في طريق عودته لأرض الوطن عقب زيارة هامة قام بها لعدد من الدول الأوروبية والصديقة: أنه هدف من الجولة جلب الدعم والتأييد لمواقف السلطة الوطنية بخصوص الوضع في غزة، والتوصل للتهدئة في القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات والمواد الأساسية دون تأخير لقطاع غزة.

وشدد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية منذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة، وبتعليمات مباشرة من السيد الرئيس محمود عباس، تعمل على مدار الساعة لوضع حد للعدوان في كل المستويات وفي مقدمة ذلك الجانب الدبلوماسي، حيث تم التوجه لمجلس الأمن مع عدد من وزراء الخارجية العرب واستصدار القرار الهام 1860، والالتقاء بعدد كبير من المسؤولين الأوروبيين وافي أمريكيا اللاتينية وآسيا، ودول عدم الانحياز بهدف شرح الموقف والمطالبة بوقف العدوان فورا.

ولفت إلى أن الجهود التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية تضمنت أيضا التوجه للمحكمة الجنائية الدولية للبحث في إمكانية رفع دعوى ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين اقترفوا مذابح بشعة في غزة.

وقال: إن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو وعد بدراسة الطلب الفلسطيني، نظرا أن فلسطين ليست دولة، بل هي سلطة، مؤكدا أن السلطة الوطنية لديها كافة الوثائق والصور التي تدين مجرمي الحرب، وأنها بانتظار رد المحكمة لتحرك في ضوء جوابها.

ولفت إلى أنه وبدعم من وزري خارجية الأردن ومصر التقى عددا من المسؤولين الأوروبيين، وتم بحث تبعات العدوان الإسرائيلي، وما هو مطلوب عمله للتخفيف عن المواطنين، حيث أكد أن حديث وزيرة خارجية إسرائيل عن فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات هو غير دقيق، لأن ما يدخل في المتوسط هو 133 شاحنة يوميا، بينما حاجة قطاع غزة تصل إلى 800 شاحنة بشكل يومي.

وتطرق الدكتور المالكي إلى أنه ووزيري خارجية الأردن ومصر، بالإضافة لوزير خارجية تركيا عقدوا اجتماعا موسعا مع 27 وزير من دول الاتحاد الأوروبي، حيث شرح هو موقف السلطة الوطنية، والمطلوب عمله، في حين قام وزير الخارجية المصري بشرح مبادرة بلاده المقدمة لإنهاء الأزمة، كما نفى الادعاءات الإسرائيلية بوجود تهريب أسلحة عبر الأنفاق، موضحا أن الأسلحة تدخل غزة من خلال البحر، وليس من خلال الأراضي المصرية.

وعبر وزير الخارجية عن أسفه البالغ لما آلت إليه العلاقات العربية- العربية، ولما حدث في قمة الكويت، حيث اقتصر الأمر على بيان للقمة، بينما كان الوضع يتطلب قرارات واضحة لأن الدماء كانت تنزف في قطاع غزة، والدمار في كل حد وصوب.

وأوضح أنه سينتظر بعض الوقت، وفي حالة عدم دعوة السيد عمرو موسى لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية فإنه سيتقدم بلك رسميا وحسب الأصول للجامعة العربية.

وشدد على أن مطلوب من مجلس الجامعة العربية الاجتماع سريعا للبحث في مخارج عملية يمكن من خلالها إنهاء الخلاف القائم، والاستفادة من الأجواء الايجابية التي سادت بين اللقاء السباعي الذي ضم مجموعة من الرؤساء والملوك العرب في الكويت.

وأضاف: كانت الجلسة الافتتاحية لقمة الكويت غاية في الأهمية بعد الكلمات المهمة للرئيس المصري محمد حسني ومبارك التي اتسمت بالوضوح والصراحة والقوة والمسؤولية العالية، وكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بما ساهمت به من جو إيجابي أعطى دفعة للمصالحة العربية، وكلمة أمير الكويت صباح الصباح الذي أسس فيها لمصالحة عربية-عربية.

وذكر أن الجلسة الافتتاحية تبعها مصالحة مهمة بين القادة العرب، لكن المؤسف أن هذه الأجواء الايجابية لم تنعكس على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، حيث "اصطدمنا بأن ما تم تحقيقه من مصالحة بين القادة لم يترسخ في أذهان وزراء الخارجية".

ولفت وزير الخارجية إلى أن وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا على هامش القمة تباينوا واختلفوا في أربعة أمور، وأن ذلك أثر سلبا على قرارات القمة.

وأوضح أنه في مقدمة الأمور التي اختلف عليها وزراء الخارجية، هو اجتماع الدوحة كيف يتم النظر إليه على أي أساس، وهل يمكن الإشارة إليه في قرارات القمة؟، وكذلك مبادرة السلام العربي هل يتم ذكرها أم لا؟، وكيف ننظر إليها؟، بالإضافة إلى هل سنستمر بتبني السلام كرؤية إستراتيجية عربية، أم لا؟.

وبين وزير الخارجية أن من بين الأمور الخلافية بين مجلس وزراء الخارجية العرب هي "المبادرة المصرية الأخيرة"، بمراحلها الثلاث، حيث كان التباين بشأن هل يتم ذكرها بشكل حصري، ويتم التركيز على الجهد المصري، أم يجب ذكر هذه المبادرة إلى جانب مجموع المبادرات الأخرى، أم عدم ذكر أي من هذه المبادرات.

وأكد أن النقطة الخلافية الرابعة التي لم يتفق عليها وزراء الخارجية خلال اجتماع الكويت، هي ملف إعادة إعمار غزة، من حيث من المسؤول عن الاعمار، ولمن تحول الأموال، وهل نشكل صندوق يتخصص بإعادة الاعمار أم لا؟؟.

وقال الدكتور المالكي: النقاط الخلافية الأربع عكرت القمة، والنقاش الذي تم بين وزراء الخارجية العرب عكس عمق الأزمة، وعدم التوصل للصيغ الوسطية من قبل المجموع عكس موقف مسبق من قبل بعض الدول بعدم الرغبة في الوصول للقرار، وبالتالي غياب القرار للقمة، وفي المحصلة إضعاف القمة.

ولفت إلى أنه في ضوء التباين الكبير بين وزراء الخارجية تقرر نقل الأمور لنقاش كبار الخبراء والموظفين على اعتبار أنهم أقل حدية، ليخرجوا بمقترحات لكن النقاط الأربع الخلافية لم تحل وبقيت عالقة.

وشدد وزير الخارجية أنه روى ما حدث في قمة الكويت، ليعرب عن قلقه من طبيعة الخلافات العربية-العربية الحاصلة، وأين تتمحور، للمطالبة بضرورة معالجتها بشكل سريع لكي لا يكون لها تأثيرات سلبية اكبر في المستقبل، مضيفا: إن ما يجري يقلقني كفلسطيني كان دائما يتفاخر بالعمل العربي المشترك.

وبخصوص إعادة اعمار غزة قال الدكتور المالكي: موقف السلطة الوطنية واضح، فلا مشكلة لدينا بأن لا تحول الأموال المخصصة بالاعمار إلى حسابنا، بل نحن لم نطلب ذلك أصلا، ونحن ننظر بأهمية بالغة للمؤتمر الدولي للمانحين المقرر عقده في القاهرة الشهر المقبل لتحديد الآليات التي يتم من خلالها إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وتابع: نحن في الحقيقة لا نريد أن تحول الأموال إلينا، كما تريد حماس بأن تحول المبالغ "لحكومة هنية" لتختفي هذه الأموال وتحول لحساب حماس كما جرى في السابق، وأذكر بقيام دولة عربية بتقديم مساعدة 400 مليون دولار لحكومة حماس، ولم يدرج في وزارة المالية سوى 200 مليون، أما المبلغ المتبقي فقد اختفى.

وشدد على أن حماس بعد أن فشلت الحصول على الشرعية بعد 20 شهرا من الانقلاب، وبعد فشل استخدام المقاومة لفرض شرعية حكومتها في غزة، وبعد فشلها في استغلال موضوع ملف معبر رفح في ذلك، تحاول الآن الاستفادة من موضوع إعادة اعمار غزة لمحاولة الحصول على شرعيتها.

وقال: مصر متمسكة باتفاقية 2005، وعدم إعطاء الشرعية لحماس بسيطرتها على معبر رفح، وأشاد بالموقف المصري المتمسك بربط وجود السلطة الشرعية بفتح معبر رفح كما كان عليه الوضع قبل انقلاب حماس.

وقال: إن قضية معبر رفح تحل بشكل جذري بعد الوصول للمصالحة الوطنية، وأن قضية المعبر مسألة مشتركة بين التهدئة والمصالحة.

وأضاف: إذا حصلت حماس على تمثيل في معبر رفح، فلن تقبل هذه الحركة في المصالحة، وهذا في النهاية يكرس الفصل بين الضفة وغزة، وينهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ومن هنا يجب عدم التساوق مع الكيانية في قطاع غزة، وأنه لا تغيير على اتفاقية 2005 إلا بعد المصالحة، وان ذلك تقوم به السلطة الشرعية لا طرف آخر.

وأكد على ضرورة عدم مكافأة حماس على انقلابها لأنها بهذا العمل قدمت خدمة كبيرة جدا لم تحلم بها إسرائيل من قبل، حيث أن إسرائيل هي المستفيدة من إقامة كيان منفصل في غزة عن الضفة لأن ذلك يعطيها الذرائع من التهرب من استحقاقات السلام.

وشدد وزير الخارجية على أن مصلحة الشعب الفلسطيني تتطلب إخراجه من مأزق الانقسام، والدخول بحوار وطني سريع يؤدي إلى تشكيل حكومة توافق وطني.

وأكد على ضرورة عدم اختلاق الذرائع للتهرب من الحوار، وقال: هنالك مسائل عالقة ومن المنطقي البدء في الأسهل، ثم بالأصعب، ومن الأمر السهلة إقامة حكومة وفاق وطني تدير شؤون البلاد، ثم يستمر ممثلو الفصائل بمناقشة الأمور الأخرى كالمعابر، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية، ودخول بقية الفصائل لمنظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - الصداق ابراهيم شيوب مساءً 05:09:00 2009/01/28

    بسم الله الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم يامالكي أين انت ومن معك من حماس وما اتى بك لان تكون وزيرا للخارجية في حكومة غير شرعية الا الانقلاب ممن خسروا الاتنخابات مثل دحلان وعبد ربه ونبيل عمر وانت وفياض وعريقات وشعث وعباس لا تناطح الجبال فإنها شامخة ياحسرة عليكم وما سببتموه من معاناة لاهل غزة بسبب مشاركتكم الكبيرة في حصارها إنتقاما منهم على انتخابهم لحماس اما عن الاموال فرجال حماس الشرفاء لا يملكون العقارات ولا ولا توجد لهم ارصدة ولا يهربون الهواتف التقالة من الاردن ولا يستوردون الاسمنت ولا مثل ما تتناقله الاخبار عن من تنتمي اليهم.

  2. 2 - عبدالله مساءً 05:15:00 2009/01/28

    أنت وأشكالك (في حكومة رام الله) أول من يستحق المحاكمة هذه المطالبة يراد منها إجهاض ماتقوم به المنظمات الحقوقية (في طول العالم وعرضه) من تحضير لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين, فهذه الدعوة ماهي إلا محاولة يائسة لإجهاض هذه الحملات...

  3. 3 - عابر سبيل مساءً 06:00:00 2009/01/28

    بسم الله قاصم الجبابرة وكاسرالكياسرة .. والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين. ما يجري الآن من اجتماعات ومؤتمرات بين الطابور الخامس المنافقين وأسيادهم ماهي إلا محاولات يائسة بائسة لسرقة الانتصار من المجاهدين الأبطال .. وهذا ديدنهم دائماً .. والتاريخ يشهد بذلك .. فماحصل في مصر لحسن البنا وماحصل في الجزائر وفي ليبيا أمثلة قائمة لسرقة الانتصارات بالتعاون مع الأعداء وعملائهم. فأرجو من الابطال المرابطين - ولا أعتقد ذلك غائباً عنهم -أخذ الحذر من ذلك.

  4. 4 - زبيدي مساءً 06:53:00 2009/01/28

    من يحاكم من قضية لها ستين عام ولم تحل بلمفوضات ولكن لن تحل إلا كما قال أبو تمام رحمه الله : السيف أصدق إنباءا من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب بيض الصحائف لا سود الصفائح في *** متونهن جلاء الشك والريب .

  5. 5 - ggggg مساءً 07:16:00 2009/01/28

    هذا ديدنهم هاؤلاء لما سمعو بالمليارات لاعمار غزة ذهبو لاسيادهم في الجولة المذكورة وشدو على ايدهم الا تصل الى حماس واجعلوها بأيدينا لكي نكمل مشاريعنا التنموية في المراقص والخمارات والبارات لعنكم الله انى تؤفكون

  6. 6 - غيور ًصباحا 02:15:00 2009/01/29

    يامالكي أنتم معروفون بسيماكم فلا تستطيعون أن تغروا أحدا من المومنين الذين يرون ـ بنور الله ـ إجرامكم ونفاقكم، فمن انقلب على من ؟؟؟؟ اتقوا الله في المسلمين ياحماة إسرائيل ....

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف