آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

موسى: لن نقبل باتفاق سلام بدون القدس

السبت 09 محرم 1431 الموافق 26 ديسمبر 2009
موسى: لن نقبل باتفاق سلام بدون القدس
 

أكّد البرلمان العربي الانتقالي رفْضَه المطلق للحصار الصهيوني المفروض على القدس والمسجد الأقصى المبارك، مشددًا على أنّ الممارسات والانتهاكات الصهيونية وسياسة التطهير العرقي تستهدف تهويد المدينة المقدسة. فيما أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنّ الدول العربية لن تقبل باتفاق سلام بدون القدس التي احتلّت عام 1967، ولن يقبلوا بأن تُصطنع قدس أخرى".

وحمل البرلمان العربي، في بيان أصدره في جلسته الخاصة اليوم "السبت" خلال دورته العادية الثانية المستأنفة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية تحت عنوان "يوم القدس والمسجد الأقصى"، الكيانَ الصهيوني المسئوليةَ الكاملة عن التداعيات المترتبة على سياساته وممارساته العنصرية وعلى رأسها قيامه بإخلاء وهدم المنازل في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بغية تهويدها وتغيير معالمها السكانية والجغرافية وكذلك الاستمرار في إجراءات منع المقدسيين من حقوقهم القانونية والإنسانية.

وأعلن البرلمان العربي تأييده للتحرُّك العربي الداعي إلى طلب عقد جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني وبصفة خاصة الحصار الجاري على المسجد الأقصى واستمرار عمليات الحفر تحته بزعم البحث عن الهيكل المزعوم واتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية الشعب الفلسطيني من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.

ودعا لجنة المتابعة العربية الوزارية لجامعة الدول العربية لاتخاذ موقف حاسم ونهائي لمصير مبادرة السلام العربية حيث لم يعد مقبولًا أن تبقى مطروحة إلى ما لا نهاية.

وطالب البرلمانات العربية والإسلامية والدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الإليكسو الاستمرار في مواقفهم وتفعيل دورهم لنصرة القدس والمسجد الأقصى من خلال رفع شكاوى ضد سلطة الاحتلال الصهيوني لدى المحاكم والمحافل العالمية والمحكمة الجنائية الدولية والعمل على محاكمة قادة العدو الصهيوني السياسيين والعسكريين وذلك لارتكابهم جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني .

وطالب البرلمان العربي الانتقالي المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) اتخاذ الإجراءات الفورية والعاجلة للمحافظة على التراث التاريخي والهوية الحضارية للمدينة المقدسة واحترام مكانة المسجد الأقصى المبارك لدى شعوب العالم أجمع ووضع حدّ لمخطط التهويد الذي يمارسه الكيان الصهيوني.

ودعا البرلمان العربي الانتقالي الأمم المتحدة إلى إجبار الكيان الصهيوني على الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية بخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 465 لعام 1980 الذي يؤكّد على أن جميع التدابير والترتيبات التي يتخذها الكيان الصهيوني، باعتباره السلطة القائمة بالاحتلال، عارية من الصحة بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية التي تستهدف تغيير المركز القانوني لمدينة القدس وبنيتها الديمجرافية وطابعها العربي، والتي تعدّ تدابير وترتيبات غير شرعية وكذلك أحكام اتفاقية لاهاي للعام 1954 التي تنصّ على عدم التعرض أو ارتكاب أي أعمال موجهة ضدّ أماكن العبادة التي تشكل التراث الروحي للشعوب.

وطالب كل الأطراف العربية والإسلامية والمسيحية والبرلمانات العربية والدولية والإقليمية بالتحرك العاجل للدفاع عن المدينة المقدسة وحرمة المسجد الأقصى المبارك والعمل على وقف كافة الأنشطة الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وفكّ الحصار عن أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والإقرار بحقوقهم القانونية والشرعية في العيش داخل أرضيهم المحتلة.

كما طالب الدول العربية والإسلامية والأوربية كافة منظمات المجتمع المدني، تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والمالي لأهالي المدينة المقدسة الذين يتعرضون لحصار اقتصادي واستعمار استيطاني صهيوني، وضرورة دعمهم ماليًا والقيام بمشاريع تساعدهم على البقاء.

ودعا البرلمان العربي الانتقالي الإدارة الأمريكية إلى الالتزام بما أعلنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في القاهرة واسطنبول من مواقف لحل الصراع العربي الصهيوني وقد تراجع هذا الالتزام جراء التعنت الصهيوني وبخاصة في موضوع الاستيطان وعدم القبول بوقفه وخضوع الإدارة الأمريكية لضغوط الكيان الصهيوني، كما دعا في هذا السياق مجلس النواب الأمريكي إلى التراجع عن قراره في 3 نوفمبر 2009 الداعم " لدولة إسرائيل اليهودية"، كما ورد في القرار الأمر الذي يجعل من الإدارة الأمريكية وسيطًا غير محايد لحل الصراع العربي الصهيوني.

ودعا القيادات الفلسطينية في فتح وحماس إلى الوقف الفوري لحالة الانقسام الفلسطيني التي لن يستفيد منها سوى العدو الصهيوني وتمكنه من تنفيذ مخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ونبّه البيان الصادر عن البرلمان العربي الانتقالي إلى أنّ المسجد الأقصى المبارك وساحاته وأبوابه التاريخية والبلدة القديمة يتعرض لعدوان صهيوني سافر وانتهاك فاضح للقانون والعرف الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة وبروتوكولاتها ومعاهدة لاهاي حيث تتعرض المدينة المقدسة لهجمة صهيونية شاملة وشرسة على جميع الجهات، ترمي إلى تهويدها والسطو على أراضيها ومقدساتها واقتلاع أهلها منها وعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية بتكثيف الإسكان داخلها ومن حولها وإحاطتها بجدار الفصل العنصري فيما يسمي "غلاف القدس" والبدء في تنفيذ البرنامج والمخطط الصهيوني للقدس عام 2020 الرامي إلى تهويدها عن طريق الإحلال الديمجرافي واستقدام مليون مستوطن يهودي حتى عام 2020 إضافة إلى المشاريع الرامية لتقسيم المسجد الأقصى والاعتداء عليه بحفر الأنفاق تحته وفي محيطه ونشر الحواجز العسكرية والاستمرار في سياسة الاعتقالات خارج نطاقه القانوني.

وقال البيان: إن الكيان الصهيوني على مدى العقود الطويلة لم يلتزم ولم يحترم قواعد القانون الدولي ولا اتفاقيات جنيف الرابعة لا قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المجلس الدولي لحقوق الإنسان كما لم يحترم التعهدات والاتفاقيات التي وقعها ، الأمر الذي يستلزم وقفة جادة وحاسمة من الأطراف العربية والإسلامية والمسيحية والأفريقية والدولية .

وقد أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ، في كلمته أمام جلسة البرلمان العربي الانتقالي أمس" السبت" أن الدول العربية لن تقبل باتفاق سلام بدون القدس التي احتلت عام 1967 ، ولن يقبلوا بأن تُصطنع قدس أخرى ".

ودعا موسى حماس، في أول انتقاد صريح لها، إلى التوقيع على وثيقة المصالحة الفلسطينية التي أعدتها مصر، منوهًا بتوقيع فتح على هذه الوثيقة.

ونوّه موسى بتمسك العرب والمسلمين وكذلك المسيحيين بالقدس، مشيرًا إلى  مواقف منظمات مهمة على رأسها الإتحاد الأوروبي حيث تقدمت السويد بطلب اعتماد القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأن تتوقف الإجراءات التي تمس بحاضر ومستقبل القدس الشرقية ، وقال إن هذا تطور مهم ، وعلينا كمواطنين العرب أن نصر على الحفاظ على هوية القدس وتأكيد أن السلام يرتبط بمصير القدس الشرقية كما احتلت عام 1967 .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف