آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

موسي وكوشنير يؤكدان ضرورة دعم غزة واحترام السيادة المصرية

الاربعاء 20 محرم 1431 الموافق 06 يناير 2010
موسي وكوشنير يؤكدان ضرورة دعم غزة واحترام السيادة المصرية
 

اتفق عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على ضرورة دعم أهل غزة والتضامن معهم، مع التأكيد على مقتضيات السيادة المصرية.

وقال كوشنير - في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية – إننا لسنا على استعداد لسماع دروس من أناس لا يحترمون قواعد أصدقائهم، وأردف قائلا : إن المصريين في مصر هم السادة ، وواضعو القواعد".

وقال كوشنير في رده على أسئلة الصحفيين "من السهل جدا استهداف الأصدقاء وألا تعالج أسباب هذه المشكلة السياسية". مجددا في الوقت ذاته تأكيده على ضرورة توفير الدعم والتضامن مع أهل غزة المحاصرين.

وشدد على أن هناك مشكلة إنسانية في غزة ، ويجب أن يكون هناك دعما وتضامنا ، مشيرا إلى أن فرنسا وقعت منذ  ثلاثة أسابيع على وثيقة لإعادة بناء مستشفى القدس في قطاع غزة، وأرسلت مستشفى متنقلا ، وبضائع ، قائلا "واجبنا أن نتضامن مع أهل غزة ".

وأشار إلى أن بلاده أول دولة غربية رفضت الحرب الإسرائيلية على غزة، وكان موقفها واضحا في هذا الصدد، وفيما يتعلق بازدواجية المعايير الغربية، أقر بأن هناك مشكلة في هذا الصدد، ولكنه أشار إلى الجهد المبذول من أجل إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية.

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية في رده على أسئلة الصحفيين بشأن اللغط الذي تثيره بعض الجهات حول الإجراءات لحماية حدودها مع غزة – إن هناك مقتضيات السيادة ، وهنالك الالتزامات الإنسانية والطبيعية من جانب مصر وشعبها إلى أهل غزة .

وأعاد التأكيد على أن الأمر واضح بأن هناك التزامين متوازيين وغير متقاطعين هما الحفاظ على السيادة والنظام وكيفية الدخول والخروج ، وفي نفس الوقت الالتزام بمساعدة أهلنا في غزة عبر المعبر المفتوح في رفح .

وقال إنه يجب أن يكون واضحا ، أن هناك لوائح معينة ونظم معينة ، منوها بفتح معبر رفح والتسهيلات التي تقدمها مصر .

وحول الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة الفلسطينية وهل هناك أوراق بديلة عنها.. شدد موسى على أنه ليس هناك بديل لهذه الورقة التي حظيت بالإجماع من كافة الأطراف الفلسطينية وبعد مناقشات مكثفة لأسابيع طويلة بين حركتي حماس وفتح وقد وقعت عليها فتح ونحن ننتظر كمواطنين عرب أن يتم التوقيع على هذه الورقة.

من ناحية أخرى قال موسي – فى رده على سؤال  حول وجود طبخة يعد الآن لطهيها عربيا إن هناك زيارات لعباس إلى كل من مصر والسعودية والأردن وقطر وقريبا إلى سوريا - إن كل هذه التحركات لها علاقة بجهود السلام ومن الطبيعي بعد انتهاء عام 2009 أن يبدأ نشاط سياسي مكثف بالتعرض لأهم الأمور الموجودة وأهمها النزاع العربي الإسرائيلي".

وأضاف موسي قائلا "الآن هناك مطابخ كثيرة تعد طعاما نرجو أن يكون جيدا وألا يكون طعاما تعافه النفس ويصاحبه رائحة كريهة.. وفى هذا الإطار أؤكد أننا ملتزمون في الجامعة العربية بضرورة التوصل إلى سلام وفق المبادرة العربية ، ونحن نتشاور حاليا في هذا ، وزيارتي للمملكة تأتى لهذا الغرض " ، معربا عن اعتقاده بأن الطبخة التي يتم الإعداد لها سوف تنضج خلال الفترة القادمة.

وأوضح موسى أنه رغم وجود العديد من المطابخ التي تناقش العديد من القضايا العربية الهامة ، إلا أنها جميعا سوف تلتقي مع الجامعة العربية طالما أن تسوية تلك القضايا تتعلق في الأساس بالمبادرة العربية للسلام والتي هي مبادرة خرجت من الجامعة ويجب أن توافق عليها الجامعة بعد تباحث من قبل القادة والوزراء العرب وهي مسألة أساسية وكبري لا يمكن أن تتعلق فقط بأصحاب القضية الفلسطينية مثل الفلسطينيين وإلا كنا نترك موضوع المصالحة وغيره من الموضوعات التي لها علاقة بالأوضاع في المنطقة العربية وما يصاحبها من توتر واستقرار وعدم استقرار.

وجدد موسي ترحيبه بالموقف الثابت الفلسطيني الذي أصر عليه عباس بأنه لا مفاوضات دون وقف كامل للاستيطان والاعتراف بكافة المرجعيات الدولية لمفاوضات السلام ونحن نتابع هذا وهناك مطابخ تعمل حاليا.

وحول اقتراحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف بنيامين نتنياهو بشأن عملية السلام والتي قال إنها تحقق بعض التقدم ، في حين وصفها عباس بأنها ضبابية.. قال موسى "أنا لم أسمع وليس لدي علم بتلك المقترحات إلا ما أقرأه عنها في الصحف الإسرائيلية والدولية، وبالتالي أنا أؤيد ما ذكره الرئيس أبو مازن بأن هناك ضبابية ولم تتضح الأمور بعد بحقيقة الموقف الإسرائيلي والذي يجب أن نكون متأكدين من حقيقته وليس مجرد وعود أو كلام معسول لأن هذا سنة أولى سياسية وليس من المعقول أنه بعد كل هذه السنوات أن نتكلم في مجرد وعود".

من جانب آخر؛ وصف وزير الخارجية الفرنسي أزمة البرنامج النووي الإيراني بأنها مشكلة كبيرة ، وقال لقد واصلت مجموعة الخمسة + واحد المحادثات مع الإيرانيين واستمعنا لهم بدون أي نجاح ، لأنهم لا يريدون التحدث بجدية في لب المشكلة، واصفا الإيرانيين بأنهم يمارسون لعبة دبلوماسية.

وقال إنهم لم يقبلوا عرض المجتمع الدولي لتخصيب اليورانيوم الخاص بهم ، من أجل الحصول على كمية كافية من اليورانيوم المخصب لتشغيل مفاعلهم لأغراض طبية وإنسانية .. ووصف عرضهم بأنه غير جدي.

وفيما يتعلق باليمن، قال وزير الخارجية الفرنسي إن هناك مشكلات عديدة في اليمن ولكن تظل المشكلة الرئيسية في اليمن الفقر، ملمحا في الوقت ذاته إلى وجود تدخل إيراني.

وحول مصير قمة السلام التي طرحتها مصر وفرنسا وهل تتعارض مع جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما في عملية السلام، قال كوشنير إن ليس هناك أي تعارض مع جهود أوباما ونحن على اتصال دائم معه ، فالاقتراح الأول كان يتعلق بضرورة إيجاد مؤشر لاتجاه عملية السلام ،عبر قدوم الأطراف إلى باريس لأن الهدف هو متابعة عملية السلام ، فنحن لا نريد عملية سلام أبدية ، ولكن حاليا لا يوجد شيء يستدعي عقد هذا المؤتمر ، منوها بأنه كان هناك اقتراح روسي مشابه.

من جانب آخر، قال عمرو موسي - ردا على سؤال حول تأثير سير عملية السلام على الاتحاد من أجل المتوسط - إن عملية السلام تؤدى إلى نتائج متعارضة وقوية بين الدول الأعضاء فى الاتحاد.

وأوضح موسي أن الاتحاد لا يعالج عملية السلام وإنما يناقشها ، وبالتالي منذ إنشاء هذا الاتحاد ومنذ عملية برشلونة كانت إسرائيل ضمن الدول المطلة على البحر المتوسط وتم تسوية هذا بقبول عضوية فلسطين عضوية كاملة والجامعة العربية والدول العربية الموجودة ، لكنه استطرد قائلا "الوضع السياسي داخل الاتحاد بالطبع يتأثر كثيرا بالنزاع العربي الإسرائيلي".

وردا على سؤال حول مرور عام ونصف على إنشاء هذا الاتحاد ورغم ذلك هناك العديد من المشروعات التي لم تنفذ بعد .. قال موسي إن هذا ما نحاول العمل على إعادة تنشيطه ولذلك كان هناك اجتماع بين الرئيسين المصري والفرنسي لهذا الغرض، إلى جانب موضوع السكرتير العام للاتحاد والذي تم اختياره من الأردن.

وردا على سؤال حو تدويل الأزمة اليمنية، قال موسى "عندما ذهبت إلى اليمين فورا اندلاع المشاكل القائمة تحدثت مع الرئيس على عبد الله صالح في مصالحة وطنية يقودها هو وأن اليمن يواجهه تحديات كثيرة جدا ومن الضروري اللحاق بها وليس تركها تستفحل"، مشيرا إلى أن الرئيس اليمني كان واضحا ووافق على هذا الإطار ولكن كان من ضمن ما ذكره أنه لا يريد تدويلا ولا تعريبا للأزمة اليمنية وقد تناقشنا في هاتين النقطتين نقاشا طويلا ، إذن هي مسيرة يمنية.

أما فيما يتعلق بالمؤتمر الدولي الذي دعت بريطانيا إلى عقده في لندن واليمن وأفغانستان، قال موسى "إذا كان الأخوة في اليمن مرتاحون لهذه الخطوة فإن موقف الجامعة العربية هو موقف داعم لليمن في كل الأحوال وفي النهاية لابد من موقف عربي إزاء هذا الموضوع اليمني".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - عبدالله مساءً 08:55:00 2010/01/06

    يدخل الى اليهود المحتلين كل شيئ من اسلحه و غذاء و غاز و ماء من البحر و الجو و البر و على مراء ومسمع من كل الدول و يستعملون هذا كل يوم في قتل المسلمين و سجنهم و تعذيهم و تشريدهم و تدنيس مقدسات الأسلام و لا حصار على اليهودالصهاينة المحتلين ولا شئ بل تبادل سفارات و تجارة و يذهبون و يأتون في اغلب الدول الأسلامية و العربية. اي ذل وهوان وصلنا اليه واي بعد عن نصرة اخوننا و مقدساتنا و صلنا اليه. " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) " تكفينا فيكم هذه الأيه الكريمه.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف