آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

صربيا تجري عمليات إصلاحية بالجيش لإعادة هيكلته

الثلاثاء 18 صفر 1431 الموافق 02 فبراير 2010
صربيا تجري عمليات إصلاحية بالجيش لإعادة هيكلته
 

قرّرت السلطات الصربية خفض عدد القوات العسكرية وذلك في إطار الإصلاحات الجارية لتكوين جيش نظامي متخصّص يضمّ جنودًا وضباطًا محترفين بشكل تطوعي غير إلزامي.

ويتمّ هذا الإجراء لأول مرة منذ انهيار يوغسلافيا، والذي أعقبه تحجيم مستمرّ لعدد القوات العسكرية في الجمهوريات المستقلة، إلى أدنَى مستوى له، ووفقًا لوزارة الدفاع الصربية فإنّ الثكنات العسكرية ستستقبل ما لا يزيد عن 4500 متطوع ليكونوا جنودًا محترفين في المستقبل منهم 2100 جندي هذا العام.

 وقالت "شبكة بيتا" الصربية استنادًا لمعلومات من وزارة الدفاع الصربية فإنّ "وزارة الدفاع لديها حاليًا 36 ألف عضو، سيتم خفض هذا العدد إلى 10600 جندي متخصص، مع السماح لما لا يزيد عن ألفي شخص بأداء الخدمة العسكرية، حسب رغبتهم ، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع ستعتمد نظام العقود مع المجندين ، كما هو الحال في معظم الدول الأوروبية.

وكانت عملية الإصلاحات داخل الجيش قد بدأت سنة 2007 م وشملت سلسلة من التغييرات في هيكلة الجيش، ولا سيما نظام التدريب الشامل والمكثف الذي يخضع له الراغبون في الاحتراف.

وقال الأستاذ بالأكاديمية الصربية لشؤون الأمن، زوران دراغيشيتش: "جيش محترف في صربيا هو بلا أدنى شك، أقوى وأفضل، من جيش بدون مؤهلات تدريبية عالية، كما هو حال التجنيد العام، وذلك استعدادًا للمخاطر التي تهدد بلادنا".

وتسعى صربيا للتخلُّص من الأعباء المالية الزائدة التي تقتضيها عملية التجنيد العام الإلزامي، من نقل، وملابس، وطعام، وإقامة، ومصاريف وغيرها.

وستكون ميزانية الجيش تمثل نسبة 2.4 في المائة من إجمالي الدخل القومي. وتبلغ رواتب الموظفين ومعاشات التقاعد في الجيش الصربي نسبة 80 في المائة من الميزانية المخصصة للقوات المسلحة. علمًا بأن نسبة العنصر النسائي في الجيش تصل إلى 14 في المائة، مما يتحتم تقليصها إلى أبعد الحدود.

وتعمل النساء في المكاتب العسكرية ونسبة قليلة منهن ضابطات في الجيش. وقال المحلل السياسي اسكندر راديتش " في 2011 م سيدخل الجيش الصربي دُنْيا الاحتراف، تاركًا وراءه ماضي التجنيد الإلزامي وإكراهاته، وسيكون للجيش معدات حديثة بدل القديمة سواء تعلق الأمر بالعربات العسكرية أو المدنية المستخدمة وكذلك الأسلحة، وسيكون الجيش جاذبًا للشباب للتطوع، وليس بدفعه دفعًا للخدمة العسكرية".

وتعتبر صربيا ثالث دولة في منطقة البلقان بعد اليونان وألبانيا تتأخر في إصلاح جيشها إلى هذا الوقت. بينما سعت البوسنة وكرواتيا والجبل الأسود ومقدونيا إلى إصلاحات هيكلية داخل منظومتها العسكرية منذ عدة سنوات. بيد أن هناك توجهات داخل كلٍّ من ألبانيا لتغييرات مماثلة بعد انضمامها لحلف شمال الأطلسي الذي يقضي بالتزام معايير محددة في الخدمة العسكرية، ترفع من كفاءة الجنود، وتقلص المصاريف وتكاليف الخدمة العسكرية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف