آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا قرر الاحتلال السماح لأجهزة أمن عباس بالتواجد في القدس؟

الاحد 15 شعبان 1437 الموافق 22 مايو 2016
لماذا قرر الاحتلال السماح لأجهزة أمن عباس بالتواجد في القدس؟
أرشيفية
 

 

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا السماح للأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس بتوسيع مهامها الأمنية داخل الضفة المحتلة لتصل إلى الأحياء العربية في القدس  والتي تقع تحت السيطرة الأمنية لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

ولا يخفى على أحد السبب المرجو من وراء تواجد رجال الأمن الفلسطينيين بهذه الكثافة داخل الأحياء العربية في مدينة القدس المحتلة، حيث شكلت هذه الأحياء إشكالية أمنية كبيرة بالنسبة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، عندما انطلق العديد من منفذي العمليات الفلسطينية من هذه الأحياء لتنفيذ هجمات ضد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.

وتأمل أجهزة الأمن الإسرائيلية أن ينجح ضباط أجهزة أمن عباس في إحباط العمليات الفلسطينية المختلفة كما فعلوا في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم في الضفة الغربية.

وسبق وأن فاخرت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، بإحباطها ما يزيد عن مائتي عملية كانت موجهة لأهداف إسرائيلية، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أن عباس بذاته سجل لنفسه إنجازا بجمع أكثر من سبعين سكينا من طلاب مدرسة فلسطينية واحدة، وهو ما جاء في سياق التحريض على أطفال شعبه.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون في حديث لـ"الإسلام اليوم" أن رضا جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أداء أجهزة أمن السلطة في المناطق التي تقع تحت سيطرتها هو ما دفعه إلى توسيع المهام الأمنية الملقاة على عاتقها، كي يضمن أمن مستوطنيه وجنوده في هذه المناطق الساخنة داخل مدينة القدس، والتي تقع فيها الأحياء العربية بالقرب من نقاط التفتيش والمستوطنات.

وتابع "هناك رغبة إسرائيلية لمضاعفة المشاركة الأمنية التي تحظى بها أجهزة أمن عباس بهدف احتواء المشهد الأمني بشكل أكبر وتقليص العمل المقاوم بتوجيه ضربات استباقية له من خلال إحباط العمليات وملاحقة المقاومين، فلن يكون بأي حال من الأحوال السبب وراء تواجدهم في القدس المحتلة حماية المقدسيين من عربدة المستوطنين وبطش جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقهم".

وأكد على أن السلطة الفلسطينية تستشعر الخطر  من الانتفاضة الفلسطينية، فهي لا تعلم ما ستفضي له هذه الانتفاضة من تحولات في الضفة والقدس المحتلتين، وهو ما يفسر موقفها العدائي من الانتفاضة وسعيها لإنهائها.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تعقيب على الخبر أن الأداء الأمني لأجهزة أمن عباس تحسن في الأسابيع القليلة الماضية وهو ما دفع بسلطات الاحتلال للسماح بتواجدها في الأحياء والبلدات العربية في القدس للوقوف جنبا إلى جنب مع الأجهزة الأمنية والشرطية الإسرائيلية.

و ينوه المدهون إلى أن السلطة الفلسطينية تتعمد تقديم الأدلة الدامغة على نجاعة الدور الذي تقوم به لحفظ الأمن الإسرائيلي، ومن ثم تقديم الإغراءات للإسرائيليين للسماح لها بالتواجد في مدينة القدس لأغراض أمنية تخدم مصالح الاحتلال.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف