آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل كانت مبادرة السيسي للسلام محاولة مصرية لانقاذ نتنياهو؟

الخميس 19 شعبان 1437 الموافق 26 مايو 2016
هل كانت مبادرة السيسي للسلام محاولة مصرية لانقاذ نتنياهو؟
أرشيفية
 

 

يسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من خلال المبادرة التي تقدم بها من أجل تحريك مفاوضات السلام الراكدة، لتقديم يد العون، لـ"إسرائيل"، للحصول على أفضلية في مساومات مقبلة.

وانتقى الرئيس المصري، هذا الوقت الحرج لتقديم مبادرته من أجل تخفيف الضغط على الجانب الإسرائيلي، والمتمثل في إصرار فرنسا على إدارة المفاوضات ومراقبة تنفيذ استحقاقاتها صغيرة كانت أو كبيرة.

وتبدو مهمة مصر في عقد لقاء قمة يجمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي مع كل من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو سهلة بالمقارنة مع الجهود التي بذلتها فرنسا في عقد مؤتمرها للسلام في الشرق الأوسط والتي اضطرت أخيرا لتأجيله.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء أن اتصالات ولقاءات دبلوماسية مكثفة تعقدها القاهرة في هذه الأيام لعقد لقاء القمة والذي سيستأنف المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية مصرية وفق الشروط الإسرائيلية.

ونوهت إلى أن كلا من المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين أبدوا قبولهم وترحيبهم بالفكرة المصرية لرعاية مفاوضات شاملة بين الطرفين بعد كل هذا الانقطاع الذي تخلله العديد من الأفكار الأوروبية كان آخرها المبادرة الفرنسية التي جوبهت بالرفض إسرائيليا.

وقال فؤاد الخفش، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة رام الله المحتلة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن الرئيس المصري يتعمد خلق حالة من اللغط ، فكيف لمن يحاصر قطاع غزة ويمنع عن مليوني فلسطيني الماء والدواء ومواد البناء ويعيق عملية إعادة الإعمار بعد الحرب الأخيرة أن يرعى عملية سلام تحقق المصلحة الفلسطينية وتلبي طموحات الشعب الفلسطيني.

وتابع "كان الأحرى بالسيسي أن يقوم برفع الحصار عن غزة ويفتح بوابته لعشرات الآلاف من الحالات الإنسانية العالقة في غزة ليقضوا مصالحهم في الخارج، فنحن الفلسطينيون لا ثقة لنا به وبنزاهته كوسيط مع العدو الإسرائيلي، وهو من يشاركهم حصارهم على غزة ومؤامرتهم على القضية الفلسطينية العادلة".

وأكد على أنه ليس من قبيل المصادفة أن يتقدم السيسي بمبادرة للسلام في هذا التوقيت، إذ أنه تقدم برؤيته بعد تعثر المبادرة الفرنسية، مقدما حبل النجاة للإسرائيليين من هذه المبادرة التي لم يدخر الفرنسيون جهدا للإبقاء عليها إلا أن مبادرة السيسي فوتت عليهم الفرصة.

وأضاف "مبادرة السيسي تتوافق مع الشروط الإسرائيلية في نقطة جوهرية تتمثل في أن مصر ستكون راعية وليست مراقبة كما كانت فرنسا تشترط بخصوص مبادرتها، ففرنسا كانت تريد أن تراقب كافة التفاصيل في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، فلا تترك مجال لإسرائيل التهرب من استحقاقاتها بخصوص المفاوضات كما كانت تفعل في المفاوضات السابقة، في حين أن السيسي سيرعى المفاوضات بصورة شكلية بعيدا عن النقاط الجوهرية".

وجدير بالذكر أن الصيغة المصرية للقاء القمة توائم الشروط التي وضعها نتنياهو في مؤتمره الصحفي الذي جدد فيه رفضه للمبادرة الفرنسية الذي عقده مع رئيس الحكومة الفرنسية، مانويل فالس، حيث أشار الأخير إلى أن بلاده لا زالت تحاول عقد لقاء مشترك بين نتنياهو وعباس في قصر الإليزيه يكون فيها الاثنان مستعدان لمناقشة كل من: الحدود والاعتراف المتبادل والاستيطان والتحريض واللاجئين والمستوطنين.

وخلص الخفش إلى القول إن كل محاولات السيسي لإنقاذ إسرائيل مكشوفة بتقديمه حبل النجاة لها للتخلص من كل ما لا يروق لها من مبادرات سلام يمكن لها أن تحدث تغييرا على ما عهدته إسرائيل من النظام الدولي.      

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف