آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل تفلح محاولات الإقليم في جلب دحلان لموقع الرئاسة الفلسطينية؟

الاحد 22 شعبان 1437 الموافق 29 مايو 2016
هل تفلح محاولات الإقليم في جلب دحلان لموقع الرئاسة الفلسطينية؟
 

 

في سياق الحديث عن جهود إقليمية تبذل للبحث عن خليفة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس كشف الموقع البريطاني الشهير "ميدل إيست آي" أمس، الأحد عما قال إنها خطة إسرائيلية عربية تسعى للإطاحة بمحمود عباس واستبداله بالقيادي السابق بحركة فتح، محمد دحلان.

ووفقا للخطة فإن دولا كالإمارات العربية المتحدة، ومصر، والأردن تسارع في هذه الأوقات لتقوية موقف القيادي المطرود من حركة فتح، وتعزيز حظوظه في خلافة عباس عبر خطة تعتمد على عودته للأراضي الفلسطينية واقحامه بالنشاط السياسي من جديد، وتدرجه في المناصب المهمة كمنصب رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني تمهيدا لخوضه الانتخابات الرئاسية في حال التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية كحركتي فتح وحماس.

وتستند الخطة إلى عقد مصالحات داخل حركة فتح لتقويتها قبل خوض أي انتخابات نيابية كانت أو رئاسية، وجعلها تبدو متماسكة أمام الرأي العام الفلسطيني بعد سنين متراكمة من الضعف والانقسامات داخل الحركة والتي جعلتها محط انتقاد الكثيرين.

وقال الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة، سامي أبو زهري أن حركته لم تتثبت بعد من هذه المصادر الصحفية، ولم يتم التواصل معها من قبل أي جهة أخرى حول ماهية الوضع على الساحة الفلسطينية بعد رحيل عباس.

وأضاف لـ "الإسلام اليوم": "طبيعة المرحلة يحددها الشعب الفلسطيني وحده، أي رئيس قادم يجب أن يلبي طموحات الشعب الفلسطيني ويعمل على تصحيح المسار بعد حكم عباس الذي لم يراعي المصالح الفلسطينية العليا والثوابت الوطنية.

وتبعا للخطة فإن إسرائيل ستبقى في دائرة التشاور لإتمام الخطة الهادفة إلى إعادة دحلان للبيت الفلسطيني من جديد بعد سنوات قضاها في دولة الامارات.

ومن الجدير بالذكر أنه وقبل عامين تقريبا عاد دحلان لتفعيل دوره بعض الشيء في الأراضي المحتلة، ولكن هذه المرة من خلال بعض الجمعيات الشبابية والهيئات الطلابية داخل مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني، حيث قدم لهم مساعدات مالية لتقديم خدمات تعليمية أو تثقيفية لبعض الفئات، ليتضح فيما بعد أن هذا كان جزءا من لعبة سياسية لم تكتمل خطوطها بعد.

أما على الصعيد الداخلي في حركة فتح، فالصراعات بين كل من عباس ودحلان أدت إلى فصل الأخير من الحركة، بعد اجتماع اللجنة المركزية للحركة في يونيو من العام 2011، حيث فصل وحول للنائب العام للتحقيق معه في قضايا قتل وتفجيرات وفساد مالي.

وقبل نحو أسبوع، أصدر عباس قرارا يقضي بحصر كل "المتجنحين" التابعين لغريمه، دحلان داخل صفوف الحركة في قطاع غزة في مدة أقصاها أسبوعين في إشارة إلى تصاعد الأزمة بينهما رغم كل المحاولات التي جرت لرأب الصدع بينهما.

ويعد موقف دحلان حتى اللحظة ضعيفا وذلك لارتباطه في قضايا قتل وتصفيات حتى داخل حركة فتح نفسها، وعلاقته بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، وهو ما انعكس على شعبيته المتدنية في صفوف الشعب الفلسطيني.

وأدت حالة الصراع بين الرجلين إلى خلق حالة تشرذم واستقطاب حادة داخل حركة فتح وهو ما يجعلها غير جاهزة لخوض مرحلة ما بعد عباس.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف