آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

زيادة ثقل المتطرفين في الكنيست، هل يهدد باستئناف حملات التدنيس في الأقصى؟

الاثنين 23 شعبان 1437 الموافق 30 مايو 2016
زيادة ثقل المتطرفين في الكنيست، هل يهدد باستئناف حملات التدنيس في الأقصى؟
أرشيفية
 

 

فتحت أبواب الكنيست الإسرائيلي أمام واحد من أشرس الحاخامات الصهاينة وهو يهودا غليك وذلك بعد تقديم وزير الحرب الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون استقالته من منصبه كوزير للحرب وكنائب في الكنيست عن حزب "الليكود".

ويعد غليك حاخاما إسرائيليا متطرفا تسبب بالعديد من الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، ودخوله للكنيست ينذر بالمزيد من هذه الاقتحامات والاستفزازات التي يقترفها المتطرفون الصهاينة داخل باحات المسجد بالشكل الذي يهدد بعودة التوتر من جديد للمدينة المقدسة.

وحاول هذا الحاخام المتطرف أن يكرس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى في العديد من المناسبات، وهو معروف بتأييده لإحياء الشعائر التلمودية باستمرار داخل المسجد وعقد مراسم الزواج اليهودية فيه وذبح القرابين وكل ما يتبعها من ممارسات عدتها حركة المرابطين والمرابطات مستفزة وتستلزم ردا.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة رام الله، فؤاد الخفش في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن غليك هو أحد أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وبالتالي فهو المسؤول عن أي تدهور سيقوم به المتطرف غليك بعد دخوله الكنيست الإسرائيلي، حيث من المتوقع أن يشجع على سن القوانين التي تسهل من الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وتابع "المجتمع الإسرائيلي متطرف ويزداد تطرفا يوما بعد آخر، وهو ما يشجع هؤلاء على التمادي في السياسات المتطرفة التي أدت إلى اشتعال الانتفاضة، ووصول غليك إلى الكنيست يعني أن محاولات حثيثة ستبذل لتعبيد الطريق أمام حملات التدنيس الصهيونية التي تستهدف قدسية المسجد ومكانته ورمزيته في قلوب كل من دافع عن قضيته".

وأكد على أن عودة غليك لباحات المسجد الأقصى كنائب برلماني صهيوني سيمنحه الحماية والحصانة في فعل ما يشاء على الرغم من حالة الهدوء الحذر التي تحافظ عليها سلطات الاحتلال خوفا على مصالحها الأمنية في القدس المحتلة، حيث أي تهور من غليك سيتسبب بعواقب لا تحمد عقباها لإسرائيل تتمثل بعودة قوية للعمليات الفدائية الفلسطينية وعمليات الطعن وإطلاق النار واقتحام المستوطنات الصهيونية.

وجدير بالذكر أن غليك قد تعرض لإصابة بالغة بعد عملية إطلاق نار قام بها الشهيد الفلسطيني، معتز حجازي قبل حوالي عامين في مدينة القدس المحتلة، حيث استهدفه الشهيد بسبب تورط الحاخام الصهيوني بتنظيم حملات التدنيس والتهويد في المسجد وفي كافة الأحياء العربية في المدينة المحتلة.

وهنا ينوه الخفش إلى أن المقصد الأساسي للدولة العبرية هو تهويد كل الأرض الفلسطينية وكل الشرائع في هذه الدولة تحض على استمرار الاستيطان والتهويد إلى أن يصل لكل شبر في أرض فلسطين، وتوقفه لبعض الوقت لا يعني على الاطلاق تراجع هذا المشروع، بل هي بعض حسابات السياسة والأمن الخاصة بالحكومة الإسرائيلية.

وأضاف "رد الفعل الفلسطيني على هذه العقلية الصهيونية يجب أن يكون الاستمرار في الذود عن حمى المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية المهددة بالتهويد، فهذا هو العقبة الوحيدة أمام المشروع الصهيوني في ظل حالة السكون المطبق على المجتمع العربي".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف