آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ما الذي يقف وراء عودة الحديث بشأن المبادرة العربية للسلام 2002؟

السبت 28 شعبان 1437 الموافق 04 يونيو 2016
ما الذي يقف وراء عودة الحديث بشأن المبادرة العربية للسلام 2002؟
 

 

بعد دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي لعقد لقاء قمة بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو تحرك موقف عربي أشمل تمثل بدعوة بعض الدول العربية إلى استئناف التحاور بشأن المبادرة العربية للسلام والتي عرضت قبل 14 عاما لحل القضية الفلسطينية والبحث عن مخرج لها.

وتقوم هذه المبادرة على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وتحظى هذه الدولة بشرعية دولية، وذلك بعد انسحاب إسرائيل من القدس الشرقية والضفة المحتلة وانسحابها من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي اللبنانية التي لا تزال تسيطر عليها، مقابل تطبيع الدول العربية لعلاقاتها مع إسرائيل وهو ما يعني اعترافا ضمنيا بشرعيتها.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، مأمون أبو عامر، في حديثه لــ"الإسلام اليوم" إن "محاولة إحياء المبادرة العربية للسلام تنم عن موقف غير واقعي للدول العربية، فكيف لمبادرة طرحت وفقا للرؤية محددة قبل كل هذه السنوات أن يعاد التباحث بشأنها في ظل ظروف إقليمية ودولية مغايرة تماما لما كان الواقع عليه عند عرضها أول مرة من قبل هذه الدول في العام 2002".

وتابع أبو عامر القول "العالم العربي اليوم في حالة ضعف بسبب كثرة النزاعات الداخلية التي جلبت التدخلات الخارجية والانقلابات العسكرية في بعض الأحيان، بحيث توقف الحراك الدبلوماسي العربي بشأن القضية الفلسطينية، وصرنا نلمس قلة الحيلة على المستوى العربي فهو غير قادر على التكيف مع المعطيات الجديدة التي فرضتها التحديات وهو ما دفعه إلى طرح مبادرات مستهلكة لن تحدث أي جديد".

وفي سياق متصل، كان نتنياهو قد رحب بالمبادرة العربية، مشيرا في بيان صحفي نشره مكتبه أن المبادرة تحتوي العديد من النقاط الإيجابية التي يمكن البدء من خلالها في تحلقات نقاش مطولة قد تسهم في حل الصراع العربي الإسرائيلي.

وهنا ينوه أبو عامر إلى أن "أي محاولة لعودة التفاوض وفقا لهذه المبادرة محكومة بالفشل، وذلك لأن نتنياهو ومن خلفه كل قادة اليمين الصهيوني المتطرف الذين يحكمون في إسرائيل لم يكونوا مستعدين للتفاوض على ما هو أقل من الانسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، فقد رفضوا سابقا عرضا من السلطة للتقليل فقط من تواجدهم العسكري في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة، فكيف لهم اليوم أن يقبلوا الانسحاب من الضفة والقدس الشرقية".

وأكد على أن "هذه قد تكون محاولة من قبل هذه الدول العربية للتطبيع العلاقات مع إسرائيل وهو ما سيقوي من موقف إسرائيل على الساحة الدولية، وسيرضي بالطبع الإدارة الأمريكية التي تحاول استعادة زمام المبادرة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي من الاتحاد الأوروبي الذي تقدم في الوقت الحاضر على الموقف الأمريكي في تقديم المبادرات الأكثر تقدما".

وأضاف "قد يحاول العرب البحث عن حلفاء جدد، قد يكونون هذه المرة في إسرائيل، ولكن هذه الخطوة لا يمكن تبريرها أبدا، فعلى العرب التغلب على تحدياتهم الداخلية ومن ثم سيقوي هذا من موقفهم الخاص بالتوصل لحل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية العادلة".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف