آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل تفلح ضغوط الاتحاد الأوروبي في وقف هدم بيوت الفلسطينيين؟

الاثنين 01 رمضان 1437 الموافق 06 يونيو 2016
هل تفلح ضغوط الاتحاد الأوروبي في وقف هدم بيوت الفلسطينيين؟
 

 

تتزايد يوما بعد آخر السياسة الإسرائيلية المتمثلة في هدم منازل عوائل فلسطينية تعيش في المنطقة المعروفة بـ"ج" والخاضعة لسيطرة الاحتلال أمنيا وإداريا وفقا لاتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993، حيث تستثير هذه الممارسات الإسرائيلية انتقادات أوروبية لاذعة تحذر من مغبة الاستمرار في هذه السياسة والتمادي فيها أكثر.

وكان لارس أندرسون، سفير الاتحاد الأوروبي لدى تل أبيب، قد نقل المخاوف الأوروبية بهذا الصدد خلال لقائه بالجنرال الإسرائيلي، يوآفمردخاي قبل يومين والذي عبر فيه عن الآثار التي ينطوي عليها الاستمرار بهدم منازل الفلسطينيين في هذه المناطق.

وأوضح أندرسون أن الخطر يكمن وفقا لرؤية الاتحاد الأوروبي في أن إجلاء عوائل فلسطينية بأكملها وهدم منازلها وإجبارها على تغيير مسكنها يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، حيث حذر من أن الاستمرار بهذه الطريقة سيؤثر بشكل سلبي على العلاقة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

وقال فايز أبو شمالة، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، في حديثه لـ "الإسلام اليوم" إن "السبب وراء قلق الاتحاد الأوروبي من ارتفاع وتيرة هدم المنازل وطرد العائلات الفلسطينية من هذه المناطق يكمن في أن هذه السياسات ستمس خيار حل الدولتين الذي يؤمن به الاتحاد الأوروبي ويتبناه ويسعى لإقناع الطرفين به، فهو لا يريد حقائق على الأرض تجعل من تطبيق حل الدولتين أمر مستحيلا".

وتابع أبو شمالة القول إن "سياسة هدم المنازل وطرد العوائل الفلسطينية هي سياسة معتمدة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومع الوقت تصبح قادرة على تغيير الحقائق على الأرض وهو ما يهدد خيار حل الدولتين، والذي أصبح أصلا أمرا غير ممكن، لأنه ليس واردا البتة بالنسبة للحكومات اليمينة المتطرفة التي تتعاقب الحكم في إسرائيل، حيث يهددون دوما أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية طالما بقوا يحكمون".

وأكد على أن "العديد من رموز اليمين الذين أصبحوا وزراء وصناع قرار داخل حكومة بنيامين نتنياهو كوزير حربه الجديد أفيغدور ليبرمان، الذين يشجعون سياسة الهدم والطرد، فعدد من هؤلاء قدموا من المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة، فلن يؤيدوا إخراج أي مستوطن من مكانه أو تفكيك أي مستوطنة أو تجمع استيطاني داخل الضفة والقدس المحتلتين".

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر الجمعة، أن عدد المباني الفلسطينية المهدمة يتزايد، حيث هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري ما يزيد عن 531 منزلا، 75 منها كانت قد بنيت بدعم من الاتحاد الأوروبي، وكانت الشهور الأربعة الأولى من العام قد شهدت زيادة غير مسبوقة في عدد المنازل المهدمة.

وأدت هذه الممارسات إلى زيادة أعداد الفلسطينيين الذي تشردوا وأصبحوا بلا مأوى، حيث أصبح عددهم هذا العام 808 بعد أن كانوا حوالي 688 نهاية العام الماضي.

ونوه أبو شمالة إلى أن "إسرائيل لا تستجيب للضغوطات الأوروبية بشأن الهدم والطرد بحق العائلات الفلسطينية وذلك بسبب غضبها من حركة المقاطعة الدولية والاستجابة الكبيرة التي تلاقيها داخل الدول الأوروبية".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف