آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

كيف ساهمت السلطة في تراجع الانتفاضة الفلسطينية؟

الثلاثاء 02 رمضان 1437 الموافق 07 يونيو 2016
كيف ساهمت السلطة في تراجع الانتفاضة الفلسطينية؟
 

 

كان لافتا تراجع عدد عمليات الاقتحام التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما عزته مصادر إسرائيلية إلى تعزيز أجهزة أمن السلطة من جهودها الأمنية في ملاحقة واعتقال المطلوبين لدى جيش الاحتلال.

وقال موقع "والاه" الإسرائيلي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ليست بحاجة الآن إلى تنفيذ الحملات العسكرية على المناطق الفلسطينية بسبب التراجع في عدد عمليات المقاومة الفلسطينية، وتجذر التعاون الأمني بين جيش الاحتلال وأجهزة أمن عباس في الضفة المحتلة والأحياء العربية في القدس المحتلة.

ويأتي هذا مناقضا تماما لما يدعيه رموز السلطة الفلسطينية من تقليص التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال، ففي حين يؤكد الاحتلال أن القبضة الأمنية التي تسيطر من خلالها السلطة على الضفة أسهمت في تراجع حدة العمليات الفلسطينية، تزعم السلطة أن هذه نتيجة لتفاهمات مشتركة بينها وبين الاحتلال لا تكون مبنية بالضرورة على تعميق التنسيق الأمني بينهما.

وقال مأمون أبو عامر، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ"الإسلام اليوم" أن "السلطة الفلسطينية معنية في كل الأوقات بتعزيز التنسيق الأمني وجعل المسؤول الأمني في إسرائيل يشعر بالرضا عن الأداء الأمني الفلسطيني في الميدان وأن ينعكس ذلك بنتائج ملموسة على أرض الواقع أملا منها بالوصول إلى رضا المستوى السياسي داخل إسرائيل".

وتابع "تتقاطع المصالح بين كل من السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال بكل وضوح، إلا أن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بالمستوى السياسي الذي يغلب عليه اليمين المتطرف والذي يرفض جزء كبير منه أي شكل من أشكال العلاقة مع السلطة الفلسطينية حتى لو أفرزت مصلحة أمنية للاحتلال تسهم في تراجع خطر الانتفاضة الفلسطينية التي شكلت تهديدا غير مسبوق للكيان الإسرائيلي".

في سياق متصل، نوه الموقع الإخباري الإسرائيلي إلى أن عدد الذين تم اعتقالهم تجاوز 776 معتقلا فلسطينيا تم اعتقالهم بالشراكة مع السلطة الفلسطينية، حيث كان شهر مارس آذار الماضي أكثر شهر حظي بعدد 338 عملية اعتقال استهدفت ناشطين فلسطينيين.

وأكد كل من نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وهي مؤسسات حقوقية أن عدد الأسرى قد تجاوز 5805، يقبعون في سجون الاحتلال، حيث توثق هذه المؤسسات أيضا مجريات الاعتقال وما يتعرض له المعتقلون من انتهاكات صارخة.

وبينت أن أكبر عدد من الاعتقالات تركز في مدينة القدس المحتلة بواقع 111 أسيرا، تليها مدينة الخليل بـ80 أسيرا، كما اعتقل ما لا يقل عن 38 أسيرا من محافظات قطاع غزة.

وهنا يؤكد أبو عامر أن "كل هذه الأعداد من المعتقلين الذين جرى تكثيف عمليات الاعتقال بحقهم عقب اشتعال الانتفاضة يكذب ادعاءات السلطة بأنها لم تقم بتوثيق التعاون الأمني مع سلطات الاحتلال".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف