آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا يتهرب ليبرمان من تهديداته السابقة لحركة حماس؟

الاربعاء 03 رمضان 1437 الموافق 08 يونيو 2016
لماذا يتهرب ليبرمان من تهديداته السابقة لحركة حماس؟
 

 

لن يستطيع أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب الإسرائيلي الجديد التهرب من تصريحاته التي أدلى بها سابقا حول منح مهلة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، للإفراج عن جنود الاحتلال الإسرائيلي المأسورين في غزة عقب الحرب الأخيرة وإلا فإنه سيتعرض لعملية اغتيال محققة تنهي حياته.

وبعد مرور أسبوع من تعيينه وزيرا للحرب، تعرض ليبرمان لسؤال من أحد الصحافيين الإسرائيليين، إن كان سيوفي بوعوده السابقة لاغتيال هنية، فأجاب بأن هذا السؤال يستطيع أن يجيب عنه مع نهاية ولايته في وزارة الحرب الإسرائيلية.

وكان ليبرمان قد توعد هنية خلال ندوة ألقاها في مدينة بئر السبع المحتلة قبل حوالي شهر بأنه سيمهله لمدة يومين فقط لتسليم إسرائيل جنودها المختطفين في غزة، وإلا "فسيرسله إلى أقرب مقبرة"، على حد تعبير ليبرمان.

وقال يحيى موسى، القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي عنها في حديث لــ"الإسلام اليوم" إن "تهرب ليبرمان من تهديداته السابقة تظهر زيف وإفلاس خطاب اليمين المتطرف في إسرائيل الذين يعتمدون في هذا الخطاب على إطلاق التهديدات والوعود المفعمة بالعنف والكراهية في أبغض صور الإرهاب الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني".

وتابع "تسعى أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل على اختلاف مسمياتها للمزايدة على حساب الدم الفلسطيني، فهي تتمادى في هذه السياسات لعدم توافر الردع اللازم للجمها عن هذه الممارسات العنصرية والإرهابية".

وأكد على أن "تواجد هذه الرموز خارج الحكم يدفعها لمثل هذه المزايدات الفارغة، ولكن بمجرد وصولهم إلى مواقع صنع القرار في الكيان الإسرائيلي فإنهم يصبحون محكومين بسياسة توافقية تحقق مصلحة هذه الكيان، وهم عادة ما يلجأون إلى أساليب الخداع والمراوغة لتحقيق مآربهم السياسية والأمنية".

ولم تكن هذه التصريحات وحدها ما أظهرت الاختلاف الكبير في مواقف ليبرمان، فقد فاجأ الجميع في مؤتمره الصحفي الذي جمعه مع رئيس حكومته، بنيامين نتنياهو، بالاعراب عن قبوله بحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية التي عادت بعض الدول العربية لطرحها مجددا، كما رحب بتصريحات عبدالفتاح السيسي حول لقاء قمة يحقق سلاما مع الفلسطينيين.

وهنا ينوه موسى إلى أن "تبني ليبرمان لمثل هذه المواقف بعد انضمامه للحكومة قد تكون ضمن مساعيه في تسويق نفسه على أنه رجل سلام، خاصة بعدما أبدى قبوله في التفاوض المباشر مع السلطة الفلسطينية، وإرسال الرسائل التطمينية لحلفاء إسرائيل في أوروبا والولايات المتحدة بأنه لن يفوت الفرصة ولو بصورة شكلية لمواصلة نهج التفاوض والمحادثات الثنائية".

وأضاف "اليمين الإسرائيلي في قرارة نفسه لا يؤمن بالتفاوض مع الفلسطينيين، ولا يقتنع بأي جولة حوار قد تنقصه شبرا واحدا من أرض فلسطين المحتلة، إلا أن حسابات السياسة والدبلوماسية تدفعهم للمناورة قليلا طالما بقيت الأمور تحت سيطرتهم ووفقا لمصالحهم العليا".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف