آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا استأنف الكنيست الإسرائيلي قانون إبعاد النواب العرب؟

الاربعاء 03 رمضان 1437 الموافق 08 يونيو 2016
لماذا استأنف الكنيست الإسرائيلي قانون إبعاد النواب العرب؟
 

 

لم تمنع حالة الهدوء النسبي التي تخيم على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الداخل بعد تراجع لافت للعمليات الفلسطينية ن مواصلة الكنيست الإسرائيلي حملته الشعواء في التحريض على النواب العرب داخله والدفع نحو طردهم خارجه.

ولا تزال لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي تواصل جهودها لتشريع قانون "الإبعاد" الذي يستهدف السماح بإبعاد عدد من النواب العرب عن الكنيست الإسرائيلي على الرغم من انتخابهم من قبل عرب الداخل.

ويتيح التشريع الجاري العمل على إقراره إبعاد أي نائب عربي يبدي تضامنا أو موافقة على أي مما يصفه القانون الإسرائيلي بـ"المنظمات الإرهابية" أو يظهر رضاه عن أي من ممارساتها أو أنشطتها وعملياتها التي قد تستهدف دولة إسرائيل ومواطنيها، ويصدر قرار الإبعاد بحقهم أيضا في حال رفضوا الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي، على حد تعبير القانون الإسرائيلي.

وجدير بالذكر أن الكنيست أقر اقتراح هذا القانون بالقراءة الأولى قبل نحو ثلاثة أشهر عقب موجة تحريض كبيرة عمت في إسرائيل استهدفت كلا من جمال زحالقة، وباسل غطاس، وحنين الزعبي وثلاثتهم نواب عن التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الإسرائيلي بعد قيامهم بزيارة تضامنية لأسر شهداء الانتفاضة الذين سقطوا في مدينة القدس المحتلة والذين رفضت إسرائيل تسليمهم جثامين أبنائهم.

وقال فايز أبو شمالة، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن تاريخ هؤلاء النواب وغيرهم من النواب العرب حافل بالمضايقات والملاحقات الإسرائيلية التي تستهدف كل ما هو عربي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سبق وتعرض المفكر العربي عزمي بشارة لمثل هذه الضغوطات والتي أسفرت في النهاية عن خروجه من البلاد.

وتابع "تسعى هذه الاستفزازات ومشاريع القرارات الإسرائيلية إلى منع أي محاولة من قبل هؤلاء النواب لإثبات مواقفهم المشرفة مع أبناء شعبهم تحت كل الظروف ومهما كان الثمن الذي سيدفعونه لقاء ثباتهم على مبادئهم مرتفعا فهذه النخبة من المناضلين انتخبوا من قبل عرب الداخل كي يظهروا زيف إسرائيل وما تتغنى به من حقوق إنسان وديمقراطية".

ونوه إلى أن المرحلة القادمة ستكون أخطر في ظل تعيين المتطرف ليبرمان في وزارة الحرب الإسرائيلية، فهذا لديه إيمان مطلق بضرورة فصل كافة القرى العربية وعلى رأسها أم الفحم عن الكيان الإسرائيلي بوصفها جزءا من الكيان الفلسطيني، وعليه فلا حقوق مواطنة تمنح للسكان العرب ومن بينها حق التمثيل في الكنيست الإسرائيلي.

وفي سياق متصل وفي موازاة الحرب المعلنة على النواب داخل أروقة الكنيست، شن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو هجوما لاذعا على النواب العرب، زاعما أنهم غير جديرين بأن يكونوا نوابا في الكنيست وفقا لادعاءاته.

وأوعز نتنياهو إلى يوسي إدليشتاين، رئيس الكنيست الإسرائيلي بضرورة الإسراع في إعداد القانون الذي يتيح طرد النواب العرب، وإبعادهم قصرا عن المداولات وجلسات النقاش القانونية التي تجري في الكنيست الإسرائيلي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف