آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل يحاول الأردن فرض كونفدرالية مع الضفة بعيدا عن سلطة عباس؟

الجمعة 05 رمضان 1437 الموافق 10 يونيو 2016
هل يحاول الأردن فرض كونفدرالية مع الضفة بعيدا عن سلطة عباس؟
 

 

أفادت بعض التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية أن السلطات الأردنية تحاول في هذه الأثناء إعادة الارتباط بالضفة الغربية عبر إقامة قنوات اتصال مباشرة مع قيادات محلية فلسطينية وذلك ضمن مساعي الأردن لزيادة نفوذه السياسي في المنطقة بالشكل الذي كانت عليه الأمور قبل فك الارتباط بين الضفتين في العام 1986.

وبحسب هذه التقديرات التي كشف عنها مركز أبحاث "يورشليم" الإسرائيلي فإن الأردن اختار البدء من منطقة جنوب الضفة الغربية وخاصة مدينة الخليل المحتلة وقراها المجاورة وذلك من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة مع المؤسسات المهنية والروابط العشائرية من دون التنسيق المسبق مع السلطة الفلسطينية.

ويتزامن الحديث حول المحاولات الأردنية في البحث عن موطئ قدم داخل الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إمكانية انشاء كونفدرالية بين كل من المنطقتين قد يترتب عليها ضعف في قبضة السلطة الفلسطينية على المناطق الخاضعة لسيطرتها في الضفة الغربية.

وقال القيادي في حركة حماس، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عنها يحيى موسى في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن أي حديث حول الارتباط بين أراضي فلسطينية والأردن لا يمكن قبوله أو التداول فيه قبل الأولوية الفلسطينية الأولى وهي تحرير الأرض الفلسطينية، وأي قفز عن هذه الحقيقة سيخلق حالة من اللبس وهو ما يتوجب على الجميع تجاوزه.

وتابع "بعد تحرير كامل الأرض الفلسطينية قد يكون هناك مجال في حينها للحديث حول أي شكل من أشكال الارتباط، على أن يكون كل شيء وفقا لتطلعات الشعب الفلسطيني، أما تداول الأمر في مثل هذا التوقيت فلن يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي والذين سيوفر له غطاء للتهرب من مسؤولياته كقوة مغتصبة للأرض الفلسطينية، وسيتم التعامل مع فلسطين كدولة قائمة بذاتها بغض النظر عن المساحة التاريخية التي تمتلكها".

وأكد على أن أي خلافات سياسية أو تصفية حسابات بين أي طرفين يجب ألا يكون على حساب القضية الفلسطينية، والمبادئ العليا للشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، نوه مركز الأبحاث الصهيوني أن هناك توتر غير مسبوق على صعيد العلاقات الثنائية بين كل من عمان ورام الله، حيث سبق وأن طلب الأردن من إسرائيل استثناء السلطة الفلسطينية من تنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية والتي جرى التوافق عليها قبلا بين الأطراف الثلاثة، فقد عقدت فقط بين الأردن وإسرائيل بعد ابعاد السلطة.

أم الخلاف الأهم فيكمن في رفض السلطة الفلسطينية لأي دور للأردن في حماية المسجد الأقصى وإدارة المشهد الأمني داخله، حيث رفضت السلطة مطلبا أردنيا بتركيب كاميرات مراقبة داخل باحات المسجد الأقصى وهو ما أثار غضبا أردنيا.

وجدير بالذكر أن المطلب الأردني بتركيب كاميرات مراقبة في باحات المسجد الأقصى قد أثارت موجة من ردود الفعل الشعبية الغاضبة والتي نظرت للخطوة كمساهمة في تمكين هيمنة الاحتلال على المسجد الأقصى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف