آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

كيف بددت عملية تل أبيب وهم الاحتلال في تغلبه على الانتفاضة؟

الاحد 07 رمضان 1437 الموافق 12 يونيو 2016
كيف بددت عملية تل أبيب وهم الاحتلال في تغلبه على الانتفاضة؟
 

 

بددت عملية تل أبيب البطولية الوهم الذي سعت كافة الأذرع السياسية والأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية تسويقه والترويج له على أنه نهاية لا رجعة فيها للهبة الفلسطينية التي أربكت حسابات الاحتلال الإسرائيلي طيلة أشهر خلت.

ووصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، المشهد داخل إسرائيل بعد العملية بأنه يعيش على فوهة بركان ما يلبث إلا وينفجر من وقت لآخر، وهو ما يفسر صعوبة قراءة المشهد العسكري والأمني بالنسبة لجيش الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة التي لا تفضل استمرار الهدوء طويلا.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية أثارت الرعب من عدة زوايا؛ أهمها تحول اهتمام منفذي العمليات من عمليات طعن فردية إلى عمليات إطلاق نار ثنائية، وهو ما ينعكس على عدد القتلى والجرحى الذين تسفر عنهم مثل هذه العمليات، حيث عدت العملية الأخيرة التي قام بها شابان فلسطينيان من قرية "يطا" قضاء الخليل الأقوى والأكثر إيلاما منذ انطلاق شرارة الانتفاضة.

أما الزاوية الثانية تكمن في قلق إسرائيل من الأعداد الكبيرة التي قد تصل للآلاف من الشبان الفلسطينيين الذين قد يستطيعون التسلل للعمل داخل الكيان من دون الحصول على التصاريح اللازمة وهو ما يضاعف الفرص أمام تكرار مثل هذه العمليات في قادم المرات.

وقال إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، في حديثه لــ"الإسلام اليوم" إن "العملية فاجأت الاحتلال، ودفعته لإعادة النظر في حساباته ولكنها رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني الذي عبر عن سعادته الغامرة بها والتي كانت أولى بشريات شهر رمضان الفضيل".

وتابع المدهون القول "في الوقت الذي تراجعت فيه العمليات الفلسطينية المختلفة من دهس وطعن وإطلاق نار تراجعا لافتا، هل أوقف الاحتلال أي من جرائمه المتمثلة في سياسة الإعدام الميداني وتدنيس المقدسات الإسلامية وسياسة الاستيطان التي باتت تهدد كل الأرض الفلسطينية، قطعا لا ولن يفكر يوما بالتراجع عن هذه السياسات إلا بالقوة وردات الفعل القاسية التي سيرد بها شعبنا على انتزاع حقوقه".

وأكد على أنه "طالما بقي الاحتلال يرزح فوق الأرض الفلسطينية، فعليه أن يتوقع مثل هذه العمليات والآخذة بأن تصبح أكثر إيلاما وتطورا، فالشعب الفلسطيني يصنع المعجزات في الضفة بتنفيذه لهذه العمليات رغما عن كل الظروف المتآمرة والتي يصنعها كل من الاحتلال والسلطة الفلسطينية".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن ما دفع الشبان الفلسطينيين إلى الإقدام على هذا النوع الأكثر تطورا في العمليات واستخدام أسلحة نارية كبندقية "كارلو" محلية الصنع هو إحساس الفلسطينيين بعدم نجاعة عمليات الطعن والتي هيمنت على بداية الانتفاضة في تحقيق إصابات كبيرة في صفوف الصهاينة، في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ترد عليها بشكل قاس جدا وهو ما عزز مشاعر الانتقام في قلوب الشبان الفلسطينيين.

وهنا يتوقع المدهون أن "مثل هذه العمليات ستزداد وستتكرر ولن تفلح إجراءات الاحتلال مهما كانت صعبة في وقفها أو منع حدوثها، فلن يتمكن الاحتلال من فعل أكثر ما فعله من جرائم".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف