آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا غير الاحتلال تصنيف جنوده في غزة من قتلى إلى أسرى؟

الثلاثاء 09 رمضان 1437 الموافق 14 يونيو 2016
لماذا غير الاحتلال تصنيف جنوده في غزة من قتلى إلى أسرى؟
 

 

جاء قرار وزارة الحرب الإسرائيلية تغيير توصيف جنودها المختفين في غزة من قتلى إلى مفقودين ومأسورين، إشارة واضحة على تغير الموقف الإسرائيلي الرسمي من قضية مختطفيهم في غزة والذين قارب على فقدانهم العامين بعد الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

وجاء تصنيف الوزارة الصهيونية لكل من الضابط هادار جولدن والذي فقدت آثاره في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة والجندي الإسرائيلي شاؤول أرون الذي فقد في حي الشجاعية، شرق قطاع غزة، بعد سلسلة فعاليات قامت بها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس أبرزت فيها قضية المختطفين الواقعين في قبضتها بعد الحرب مع إسرائيل.

وزعمت الوزارة أن تغييرها للتصنيف جاء بسبب عدم توافر المعلومات اللازمة حول مصير الجنديين، وعدم توافر أي معلومات حول حالة الأسر أو الفقدان.

وقال إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن التدرج في الموقف الإسرائيلي يوحي بتراجع إسرائيل عن تعنتها فيما يخص قضية جنودها المختطفين في غزة، حيث رفضت إسرائيل على مدار العامين الماضيين أي حديث حول الاعتراف بجنودها أو حديث حول صفقات تبادل أسرى قد تترتب عليها مثل هذه القضايا حتى يتم تسويتها.

وتابع "لا يمكن اغفال حجم الضغط الذي شكلته عوائل الجنود المختطفين، حيث نجحوا في تشكيل رأي عام يهدف إلى تحريك مواقف حكومة الاحتلال ودفعها للخروج عن صمتها والبت في مصير الجنديين، وقد أثمر هذا الضغط إلى هذا القرار حتى اللحظة بعد أن كانت حكومة الاحتلال تراهن على تجاوز القضية وتجاهلها لعدم رغبتها بأي نوع من هذه القضايا التي ستجبرهم على صفقات تبادل مذلة بالنسبة لهم".

وأكد على أن الأمور تسير بسياقها الطبيعي في هذا الجانب، حيث ان العبرة ليست بالوقت الذي تستنفذه، بل في النتائج التي ستترتب عليها، فصفقة تبادل الأحرار استغرقت خمسة أعوام حتى رأت النور ولكنها أتت بنتائج مشرفة للشعب الفلسطيني تليق بنضاله وصبره.

وسلمت وزارة الجيش الإسرائيلية رسالة لعائلتيهما تفيدهما بتغيير التوصيف، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات المناسبة التي سيترتب عليها الموقف الجديد الذي تبنته الوزارة، من دون توضيح شكل هذه الإجراءات.

وكانت كتائب القسام قد أظهرت في خطاب ألقاه الناطق باسمها، أبو عبيدة صور لأربعة جنود صهاينة من بينهما جولدن وآرون، ليصبح الحديث رسميا يدور عن أربعة جنود وفقا لكتائب القسام.

وهنا يؤكد المدهون ان القرار يمكن أن يشير إلى رغبة إسرائيلية ببدء التداول بشأن قضية الأسرى، وربما يكون هناك فرصة للتشاور والتفاوض غير المباشر حول صفقة أسرى.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة كشف المزيد من المعلومات عن قضية المختطفين الصهاينة في غزة، بعد تعمد الاحتلال إخفاء كل ما له علاقة بالموضوع عن رأيه العام.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف