آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل تكون لقاءات المصالحة أكثر جدية هذه المرة؟

الخميس 11 رمضان 1437 الموافق 16 يونيو 2016
هل تكون لقاءات المصالحة أكثر جدية هذه المرة؟
 

 

وجهت مصر أخيرا دعوة لحركة حماس لحضور اجتماعات المصالحة مع حركة فتح والتي ستعقد في العاصمة المصرية، القاهرة لإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني بعد تعثر لقاءات المصالحة التي جرت قبل أشهر في برعاية قطرية في الدوحة.

وقد اثمرت جهود سعودية بالضغط على النظام المصري لدعوة حماس للقاءات المصالحة والتعامل بجدية مع الملف الفلسطيني الشائك بالشراكة مع حركة حماس التي بقيت مستثناة من أي علاقة للنظام المصري بالقضية الفلسطينية.

وقام وفد من قيادة الحركة في مصر بزيارة القاهرة في الأيام الأخيرة تمهيدا للقاءات التي ستبدأ قريبا مع ممثلي حركة فتح، حيث وبعد انتهاء جولة المباحثات سيعقد لقاء آخر في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن تختتم المراسم في المملكة العربية السعودية خلال شهر رمضان المبارك.

وكان اللواء السعودي، أنور عشقي قد أكد في تصريحات صحفية بأن جهودا تبذلها بلاده في الخفاء مع كل من مصر وقطر والاتحاد الأوروبي لإنجاز ملف المصالحة الفلسطينية، انطلاقا من حرص بلاده على مصلحة القضية الفلسطينية، كما قال.

وقال إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن كلا من السعودية ومصر وقطر تبذل جهود إيجابية من شأنها الاقتراب من تحقيق مصالحة فلسطينية جادة هذه المرة، حيث تأتي هذه المبادرة العربية المشتركة هذه المرة بعد سلسة الفشل التي منيت بها كافة المحاولات الإقليمية السابقة من تحقيق تقدم في الملفات العالقة بين الفرقاء الفلسطينيين.

وتابع "لا نستطيع أن نتكهن بفرص نجاح محققة فقد سبق لكل هذه المشاهد والتسريبات أن ترددت من قبل كثيرا، ولكن دخول السعودية ومصر على الخط قد يسهم في إلزام السلطة الفلسطينية بكل ما سيتم الوصول إليه من قرارات، وربما يدور الحديث عن حلول وسط لكافة القضايا ونقاط الخلاف قد لا ترضي الطرفين بالضرورة".

وبحسب مصادر صحفية مطلعة، فإن الحديث يدور عن تقدم أحرز في ملفات كالموظفين الحكوميين في غزة، وحكومة التوافق واجراء الانتخابات والاتفاق بخصوصها، على أن يتم انجاز هذه الملفات أولا وبعد توقيع اتفاق المصالحة يتم الانتقال إلى الملفات الأكثر صعوبة وفقا لآلية محددة يم التشاور بخصوصها.

والقضايا الأكثر تعقيدا تكمن في ملف منظمة التحرير الفلسطينية، والأجهزة الأمنية، والخط السياسي الذي تدار من خلاله القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وهنا ينوه المدهون إلى أن تعذر انجاز ملف المصالحة طيلة سنين طويلة تجعل من التفاؤل الذي نبديه هذه المرة حذرا، فالعبرة ليست بالوسطاء أو الآليات أو عدد مرات للقاءات، بل في توافر الإرادة الحقيقية التي تذلل الصعاب، وتنهي الخلافات وتوحد الصفوف تحت راية الشعب الفلسطيني.

وأضاف "لم يكن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس جادا في أي من المرات التي أرسل فيها وفوده للقاءات المصالحة مع حركة حماس، ويجب علينا ألا نغفل قيام أبو مازن بالمشاركة في حصار غزة وتجاهله لقضيتها ولكل ما مرت به من حروب، وكل هذا يدفعنا لترقب الأفعال قبل الأقوال من الطرفين".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف