آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الكنيست الإسرائيلي يسابق الزمن.. 66 قانونا عنصريا في عام

الجمعة 12 رمضان 1437 الموافق 17 يونيو 2016
الكنيست الإسرائيلي يسابق الزمن.. 66 قانونا عنصريا في عام
 

 

كانت القوانين العنصرية التي يصدرها الكيان الإسرائيلي بكافة أذرعه التشريعية جزءا لا يتجزأ من محاربته للانتفاضة الفلسطينية، وسعيه لوقفها ومنع تقدمها من خلال إرهاب المواطنين الفلسطينيين بسلسلة من القوانين العنصرية والإجراءات العقابية الصادرة بحقهم.

وذكر مركز الأبحاث الفلسطيني، "مدار" في تقرير نشره مؤخرا ان الكنيست الإسرائيلي قد ناقش ما لا يقل عن 66 تشريعا عنصريا، خلال عام واحد منذ انتخابه في ربيع العام 2015 وحتى شهر آذار الماضي، حيث عززت هذه القوانين من ممارسات جيش الاحتلال على الأرض من قتل بدم بارد للشبان الفلسطينيين، وهدم للمنازل وتهجير للعوائل وتضييق على تحركات المواطنين.

وجدير بالذكر أن هذه القوانين العنصرية قد توزعت على كل الملفات، حيث أصدر الكنيست الإسرائيلي قانونا يجيز الإطعام القسري للأسرى الفلسطينيين الذين يقررون الاضراب عن الطعام، وهو ما تعده إسرائيل مشكلة لها بالنظر إلى حجم الاهتمام الذي تلاقيه مثل هذه القضايا.

كما أن الكنيست صاحب الأغلبية اليمينية المتطرفة، استطاع أن يجيز قانونا خاصا يبعد مصطلح الإرهاب عما تقترفه العصابات الصهيونية من جرائم بحق الفلسطينيين، حيث تمكن من تخصيص نظام قضائي مخصص لمثل هذه الملفات بنظام عقوبات مخفف وإجراءات قضائية مبهمة في معظم الأحيان.

وقال أكرم عطا الله، الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي من مدينة غزة، في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن هذه القوانين العنصرية تقف جنبا إلى جنب مع كل الجرائم التي يقترفها جيش الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين تحت ذرائع تخص أمنه، حيث أنها تكمل صورة الكيان العنصري الذي يشجع على الإرهاب بكل صوره وبرعاية رسمية من كافة أجهزة الدولة وأذرعها القانونية والتنفيذية.

وتابع "هذه النتائج تعد طبيعية ومتوقعة من دولة بدأت تتجه نحو اليمين بشكل متطرف خلال العقدين الأخيرين، البعد الديني التوراتي جلي جدا في النهج الذي تتبعه الحكومات الإسرائيلية اليمينية، فمن يقرأ التوراة يجد فيها الحث على الكراهية ورفض الآخر سواء كان مسلما أو مسيحيا، فمن الطبيعي أن يسن هؤلاء القوانين العنصرية ويجعلوها في صلب القانون الإسرائيلي حتى يطبق نصوصه الدينية".

وأكد على أنه ليس من المصادفة أن يكون المستوطنون هم الأكثر تطرفا، والأكثر عنصرية، فأمثال هؤلاء لا يحتاجون للقوانين لتشجيعهم على ممارسة ارهابهم وبطشهم بالشعب الفلسطيني، وإنما تكمن خطورة هذه القوانين في تأكيدها على نهج إسرائيل كدولة تتبنى العنف والتطرف.

ومن القوانين المدرجة المتوقع تشريعها قريبا داخل الكنيست الإسرائيلي، 16 قانونا تسهل من الضم الفعلي لأرض الضفة وجعلها تحت السيادة الإسرائيلية، وهو ما يعني دعما لمشاريع الاستيطان، وأيضا قوانين لاستهداف المساجد والكنائس وعلى رأسها قانون خاص بالمسجد الأقصى يتيح للمستوطنين الصهاينة اقتحامه وتدنيسه وإقامة شعائرهم الدينية في باحاته.

وهنا ينوه عطا الله إلى أن التطرف بات الخيار الأسهل والأكثر ضمانة لحكام إسرائيل الحاليين لكسب ثقة شعب دموي، لم يصلوا للحكم إلا برضا هذا الشعب عن تطرفهم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف