آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا تتستر إسرائيل على تحقيقات جرائم العصابات الإسرائيلية؟

الاحد 14 رمضان 1437 الموافق 19 يونيو 2016
لماذا تتستر إسرائيل على تحقيقات جرائم العصابات الإسرائيلية؟
 

 

جاء قرار المؤسسة الإسرائيلية بشقيها، الأمني والقضائي بإصدار قرار يحظر نشر تفاصيل التحقيقات التي تجرى في الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها عصابة "تدفيع الثمن"، وهي واحدة من أشرس العصابات الصهيونية وأكثرها عنصرية وتطرفا، جزءا من الدعم والمساندة الذي تلاقيه هذه العصابة وغيرها من العصابات من الجهات الرسمية في إسرائيل.

وتقترف هذه العصابة جرائمها فوق كل الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تتركز أنشطتها الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة لطرد العوائل العربية من المدينة، وشراء عقارات خاصة بهم، أما في الضفة المحتلة فيعتدي أعضاء هذه المنظمة بالضرب والتنكيل على الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق القريبة من المستوطنات اليهودية المقامة على ارض الضفة.

ولا يقتصر الأمر على هذه المناطق، بل إن فلسطينيي الداخل ليسوا في منأى عن اعتداءات وجرائم هؤلاء، حيث يقدم الفلسطينيون العديد من الشكاوى إلى السلطات القضائية بشكل مستمر نتيجة تعرضهم للضرب أو الاعتداء على ممتلكاتهم وحرق سياراتهم، ولكن من دون ان تحرك السلطات ساكنا لوقف هذه الانتهاكات.

وفي المرات التي تجرى فيها التحقيقات، ترفض السلطات القضائية الصهيونية الكشف عن هوية المعتدين من المنظمة وذلك بداعي استكمال إجراءات التحقيق، حتى تحميهم المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

وقال الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي، أكرم عطا الله في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن جزءا من أسباب تغاطي الحكومة عن هذه العصابة الدموية والمخربة، هو أنها مدينة لها بوجودها واستمرار بقائها، حيث أن عددا من قيادات الحزب الحاكم في إسرائيل وهو حزب الليكود، هم من المحسوبين على هذه العصابة ومن المقربين منها، ولا شك بأن هناك توافق كبير بين الحكومة اليمينية والعصابة.

وتابع "والامر لا يقتصر على الحكومة، بل أيضا المستوى الأمني في إسرائيل وقيادات الجيش والضباط المعروفين هم أيضا من المحسوبين على التيار اليميني المتطرف في إسرائيل والذي هو أكثر تأييدا لمثل هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وعليه فإن الحكومة لا تفضل أن تدخل في مواجهة مع هذه العصابة وغيرها من العصابات المتطرفة".

وجدير بالذكر أن عصابة "تدفيع الثمن" تأسست منذ العام 2002، وتقوم على مبدأ أساسي يتمثل في طرد العرب والتخلص منهم، وتستهدف حرق المقدسات الإسلامية كالمساجد والمسيحية كالكنائس في مختلف المدن الفلسطينية المحتلة.

وارتكبت هذه العصابة ما يزيد عن أربعين اعتداء حرق على مساجد وكنائس مختلفة، ومئات جرائم الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وهنا ينوه عطا الله إلى أن قرار التغطية يأتي كي لا يتطور رأي عام ضد المنظمة في الأراضي الفلسطينية، بهدف إبعاد جرائمها عن دائرة الاهتمام، وهو ما سيوفر غطاء إضافيا لاستمرار هذه الجرائم من دون وجود رادع لها، وهو أيضا ما سيبقيهم بعيدين عن دائرة المحاكمة والعقاب في أبرز صور التحيز وعدم النزاهة في القضاء الإسرائيلي.

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف