آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا يلجأ جيش الاحتلال للأسوار الدفاعية؟

الخميس 18 رمضان 1437 الموافق 23 يونيو 2016
لماذا يلجأ جيش الاحتلال للأسوار الدفاعية؟
الجدار العنصري بالضفة-أرشيفية
 

 

لايزال قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاولون اقناع المستوطنين الصهاينة القاطنين فيما يعرف بمستوطنات غلاف غزة بنجاعة المشروع الإسرائيلي في بناء سور واق لحماية هذه المستوطنات من الأنفاق الهجومية التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية انطلاقا من قطاع غزة نحو المستوطنات والقواعد العسكرية الصهيونية في الطرف الآخر من الحدود.

وذكرت القناة العبرية الثانية أمس، الثلاثاء أن أعمال البناء في الجدار الاسمنتي الكبير الذي سيحيط بغزة قد توقف بشكل مؤقت بسبب معارضة بعض السكان في الكيبوتسات الصهيونية في تلك المناطق، ورفضهم لمشروع البناء تشكيكا منهم بنفعه، وأيضا لأسباب صحية أخرى تكمن في استعمال لواقط ذات ترددات عالية من شأنها أن تتسبب بأمراض على المدى الطويل.

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية قد ذكرت الأحد الماضي أن جيش الاحتلال عازم على الشروع ببناء سور اسمنتي كبير على طول الحدود مع قطاع غزة، حيث يصل عمقه لعشرات الأمتار، ويكون بطول ستين كيلومترا، بحيث يحيط بقطاع غزة من كل الجوانب، وذلك للحد من خطر أنفاق غزة الهجومية.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، فمن المقرر أن تصل كلفة المشروع الأمني لما يزيد عن خمسمائة مليون دولار أمريكي، ولكن لا يعد هذا هو المشروع الوحيد بهذا الصدد الذي يقدم عليه جيش الاحتلال خلال هذه الفترة، فالحدود الشمالية للكيان الإسرائيلي تشهد بناء أسوار اسمنتية بالمحاذاة مع بعض المناطق الجنوبية اللبنانية وذلك على سبيل الاستعداد لأي مواجهة محتملة مع حزب الله.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، فايز أبو شمالة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن اقدام الكيان الإسرائيلية أخيرا على بناء سور اسمني بهذه التكلفة العالية يؤكد زيف المزاعم والادعاءات الصهيونية السابقة التي قالت بأن جيش الاحتلال استطاع التوصل إلى حلول تقنية والكترونية لتعقب أنفاق حماس الهجومية، والكشف عنها وتفجيرها.

وتابع "لو كان الاحتلال صادقا في مزاعمه السابقة من أنه استطاع تحييد خطر الأنفاق الهجومية المنطلقة من غزة، لما اضطر للإعلان عن مخططه في بناء سور اسمنتي ضخم يحمي مستوطناته القريبة من غزة وغيرها من المناطق الحيوية، حيث أن كل تلك الادعاءات جاءت أولا لضرب الروح المعنوية في غزة، وذلك بعد البدء المباشر في إعادة بناء الأنفاق وترميمها إثر العدوان الأخير، وذلك بالنظر إلى ما استطاعت هجمات الأنفاق تحقيقه من خسائر بشرية في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي ابان المعارك".

وأكد على أن عودة الجيش والقوى الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية إلى خيار بناء الجدران الاسمنتية يبرز منهجه في خداع رأيه العام، ورغبته في تضليله بتحقيق الإنجازات الأمنية على كل الجبهات، ولكن رفض سكان الكيبوتسات الاستيطانية وضع القيادة الأمنية والعسكرية في ورطة.

وجدير بالذكر أن الكيان الإسرائيلي كان يلجأ لبناء الأسوار الاسمنتية في السابق لأغراض هجومية كما حصل مع السور الواقي الذي بناه الاحتلال في الضفة الغربية في العام 2002، والذي استخدم للانقضاض على المواطنين الفلسطينيين في الضفة وسلب منازلهم وأراضيهم، أما اليوم فالطبيعة الدفاعية تغلب على جدران إسرائيل.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف