آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا أصبحت حملات المداهمة الإسرائيلية على القرى الفلسطينية يومية؟

السبت 20 رمضان 1437 الموافق 25 يونيو 2016
لماذا أصبحت حملات المداهمة الإسرائيلية على القرى الفلسطينية يومية؟
 

 

أصبحت مشاهد الاقتحامات والمداهمات التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي للقرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية والأحياء العربية في مدينة القدس المحتلة، مشاهد يومية ومألوفة يتبعها اشتباكات بين الشبان الفلسطينيين وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتسفر حملات المداهمات اليومية عن اعتقال عشرات الشبان والقاصرين، حيث متوسط عدد من يعتقلوا يوميا على يد دوريات جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية لا يقل عن خمسة وعشرين مواطنا فلسطينيا يقعون في الأسر، ناهيك عما تسفر عنه هذه المداهمات التي يجري جزء منها أثناء ساعات الليل من تخريب لممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وإلحاق الضرر بمنازلهم.

وجدير بالذكر أن حملات الاعتقال الإسرائيلية باتت تتجه لتصبح عشوائية، فلم يعد المستهدف فقط هم الناشطون الفلسطينيون على الأرض، بل بات يستهدف كل من يعبر عن رضاه وسعادته بالعمليات التي يقدم عليها بعض الشباب وتستهدف دوريات جيش الاحتلال أو مستوطنيه، فأصبح الفلسطيني يلاحق فقط بسبب ما يكتبه على مواقع التواصل الاجتماعي ولا يختلف الأمر كثيرا إن كان شابا أو قاصرا.

وقال نعيم بارود، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن الحملة الشرسة التي يشنها جيش الاحتلال في هذه الأثناء على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة تؤكد مخاوفه وقلقه الكبير من عودة الانتفاضة بصورة قوية عما سلف، فهو يحاول أن يضرب بشكل استباقي حتى لا تأتيه المفاجآت غير السارة كما حصل في عملية تل أبيب الأخيرة.

وتابع "لا يمكن أن نغفل عن حقيقة أن الاجتياحات وحملات المداهمة التي يشنها جيش الاحتلال كانت ولا زالت إجراءات روتينية اعتاد عليها الشارع الفلسطيني في مدن الضفة الغربية، ولكن اليوم هذه الكثافة غير المسبوقة من طرف جيش الاحتلال تأتي في سياق ضرب بادرة أي عمل مقاوم على أرض الضفة، وعدم السماح له بتنفيذ العمليات على اختلاف أنواعها".

ونوه إلى أن جل هذه الاقتحامات تقع في أراضي المنطقة "أ" التي يفترض أنها تقع تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن من دون أن تبادر السلطة لكي تحرك ساكنا، مؤكدا على أن التفاف الفلسطينيين في الضفة على كل أشكال العمل المقاوم وتأييدهم لكل العمليات التي وقعت سيفشل مساعي كل من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة الفلسطيني في وقف تمدد الانتفاضة، واستمرار عملياتها.

وجدير بالذكر أنه ومنذ العام 1993 لم يسمح الاحتلال للسلطة الفلسطينية بالتواجد الأمني داخل مدينة القدس، إلا أنها اضطرت لتغيير ذلك بعد توسع الانتفاضة لتشمل أحياء مدينة القدس، فلم يكن من السلطة الفلسطينية إلا أن شملت القدس بخدماتها الأمنية التي تقدمها لجيش الاحتلال.

وهنا ينوه بارود إلى أن الانتفاضة الفلسطينية تجاوزت العديد من الفخاخ التي نصبتها كل من السلطة وسلطات الاحتلال، فمن جهة لم تفلح الإجراءات العقابية التي حاولت أن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني، ولم تفلح أيضا بعض التسهيلات الاقتصادية التي حاولت حكومة الاحتلال تسويقها على الشارع الفلسطيني كي يقبلها ويرفض عمليات المقاومة وهو ما لم يحصل بطبيعة الحال.    

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف