آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

كيف تستفيد إسرائيل من قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي؟

الاحد 21 رمضان 1437 الموافق 26 يونيو 2016
كيف تستفيد إسرائيل من قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي؟
 

 

انتهى استفتاء القرن الذي أجرته المملكة الإنجليزية المتحدة لتقرير مصير البلاد فيما يتعلق بالاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي، لتبدأ بعده انعكاسات قرار البريطانيين بالانسحاب على مختلف القضايا على الساحة الدولية ومن بينها الصراع العربي الإسرائيلي.

ويجمع مراقبون على أن هذا القرار يعد مثاليا ومريحا للحكومة الإسرائيلية التي لم تكن راضية أبدا عن السياسات التي تتبناها كافة المؤسسات العامة التابعة للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بعض الإجراءات ضد ما تقوم به إسرائيل من استيطان ومصادرة لأراضي الفلسطينيين.

كما أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي سينعكس لا محالة على خيار حل الدولتين، الذي تبناه الاتحاد وإن كان لم يبذل الجهود المطلوبة من ضغوطات على إسرائيل لجعله ممكنا، فعلى الأقل ستخف المطالبة به لصالح قضايا أكثر إلحاحا تتعلق بمستقبل الشعوب الأوروبية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، مأمون أبو عامر في حديثه لــ"الإسلام اليوم" إن "قرار الانفصال سيحقق العديد من المكاسب لإسرائيل من عدة جهات، أولها أن انسحاب بريطانيا وهي إحدى أهم دول الاتحاد سيؤثر على النفوذ الذي سيكون الاتحاد قادرا على التأثير من خلالها في المرحلة القادمة، عوضا عن الانشغال بالقضايا الخاصة لكل دولة أوروبية ما سيتبع ذلك من تراجع بالاهتمام في القضايا المهمة".

وتابع أبو عامر القول "أصبح الحديث الشاغل داخل الاتحاد الأوروبي بعد النتائج الصادمة التي خرج بها الاستفتاء البريطاني والذي غلب فيه صوت الاقتصاد على شعارات القومية الأوروبية، يتركز على القضايا الداخلية لكل الدول، ولا شك أن أوروبا ستأخذ وقتا حتى تعيد ترتيب بيتها الداخلي وهو ما ستوظفه إسرائيل بالشكل الأمثل حتى تقطع أشواطا إضافية في مسلسل الاستيطان والتهويد".

ونوه إلى أن "هنالك من قاد حملة الانفصال داخل بريطانيا يحسبون على اليمين البريطاني وهم يعدون عموما أصدقاء لإسرائيل وعلى علاقة طيبة معها، وبناء عليه فإنه من المتوقع أن تفرز الانتخابات القادمة في المملكة المتحدة مقربين لإسرائيل وسيكونون أقدر على اتخاذ القرارات لصالحها بعيدا عن قوانين الاتحاد الأوروبي".

وفي سياق متصل، يعرف عمدة لندن السابق، بوريس جونسون وهو المرشح الأبرز لخلافة رئيس وزراء بريطانيا المستقيل ديفيد كاميرون، بعلاقته الشخصية الجيدة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وعليه فإن إسرائيل ستعد قرار انتخابه مكسبا مهما لها، لأنه يؤيد المواقف الإسرائيلية في مختلف القضايا، ولن يكون آخرها إلزامه شركة القطارات البريطانية بإزالة كافة اللافتات المناهضة لإسرائيل من محطات القطارات خلال أسبوع مناهضة الأبرتهايد وذلك خلال وجوده في منصبه قبل حوالي شهرين.

وهنا يؤكد أبو عامر أن "مواقف بريطانيا كانت دائما أقرب لإسرائيل إلا أنها كانت ملتزمة بقرارات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إلا أن المشهد سيختلف في الفترة المقبلة".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف