آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا أعلن ترامب تأييده لضم إسرائيل لأراضي الضفة المحتلة؟

الاثنين 22 رمضان 1437 الموافق 27 يونيو 2016
لماذا أعلن ترامب تأييده لضم إسرائيل لأراضي الضفة المحتلة؟
 

 

ما تزال مواقف المرشحين للرئاسة الأمريكية بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي حاضرة بقوة لحسم حظوظهم قبل موعد إجراء الانتخابات في يناير المقبل.

وقال مستشار مرشح الرئاسة عن الحزب الجمهوري دنالد ترامب للشؤون الإسرائيلية، دافيد فريدمان أن بوسع المرشح الجمهوري أن يقبل بموقف إسرائيل الذي يحاول ضم أجزاء من الضفة الغربية وتمكين السيطرة الصهيونية عليها وحكمها بإدارة إسرائيلية.

وأضاف فريدمان في مقابلة له مع صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، أن ترامب ليس معنيا جدا بقيام دولة فلسطينية، ولا يعتبر الأمر مصلحة عاجلة للولايات المتحدة، وهو بهذا يأخذ موقفا مغايرا عن سابقيه، كل من باراك أوباما، والرئيس الأمريكي الأسبق، جورج دبليو بوش اللذين كانا يؤيدان ولو إعلاميا فقط مسألة قيام دولة فلسطينية.

وجدير بالذكر أن هذا المستشار قد برع في جمع التبرعات المالية لدعم الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، وهو يشغل أيضا منصب رئيس جمعية الأصدقاء الأمريكيين لمستوطنة "بيت إيل" الإسرائيلية والواقعة فوق أراضي الضفة المحتلة.

وقال مأمون أبو عامر، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ"الإسلام اليوم" أن مرشح الحزب الجمهوري ومنذ بداية حملته الانتخابية أظهر مواقفه المؤيدة لإسرائيل وهو ما لم يكن مستغربا على الحزب الجمهوري المعروف بقربه من إسرائيل، ويبدو أن مثل هذه التصريحات متوائمة مع باقي ما يدعو له ترامب من مواقف عنصرية وعد أن يتبناها ضد المسلمين والمهاجرين في بلاده.

وتابع "لا شك أن ترامب يراهن على مثل هذه التصريحات التي ترضي إسرائيل وذلك في سبيل محاولاته لكسب ثقة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ومن ثم تغليب كفته على مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، إلا أن هذه الطريقة استعملها العديد من مرشحي الرئاسة الأمريكية من قبل وتبقى وسيلة من بين عدد من الوسائل الأخرى بإمكان المرشح الرئاسي اللجوء لها لتقوية حظوظه".

ونوه إلى أن عددا من الرؤساء الأمريكيين السابقين أطلقوا مثل هذه التصريحات التي ترضي إسرائيل وذلك تماشيا مع مواقفها، فمنهم من أعلن رفضه لحل الدولتين، ومنهم من رفض دولة ثنائية القومية، واليوم يعلن ترامب قبوله بالمطلب الإسرائيلي القاضي بضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل وهي من أحدث المحاولات الصهيونية للسيطرة على الأرض الفلسطينية.

وفي سياق متصل، نوه فريدمان أن زيارة ترامب المزمعة لإسرائيل في تموز يوليو القادم لن تتم قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب الجمهوري الأمريكي، حيث تحدثت العديد من المصادر الإسرائيلية أن ترامب ينوي زيارة إسرائيل قبيل عقد الانتخابات الرئاسية.

وتأتي كل هذه المواقف من ترامب بعد حديث بعض استطلاعات الرأي الأمريكية عن تقدم منافسته عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون عليه وهو ما تطلب من الأخير استدراك الموقف.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف