آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ترجمة إمام مسجد...!

الخميس 28 ربيع الثاني 1438 الموافق 26 يناير 2017
ترجمة إمام مسجد...!
 

 

لو قُدر أن تُكتب سيرة أئمة معاصرين أثروا وأفادوا، انتشرت عندنا كتب التراجم السابقين، وجاءت تعويضا عن حالة الضعف العام، وشكل الهوان الطاغي في برامجنا هذه الأيام...!

والسبب كثرة المساجد، وكبَر الجوامع، ووجود ملحقيات دعوية خلفها، وداعمون حرصاء على النشر والبلاغ وحفظ ناشئة المسلمين...!

(( ومن أحسن قولا ممن دعا..)) سورة فصلت.

ولكن يختار بعض الأئمة حالة (الانزواء العام)، وركوب قطار السلبية والسكون،ودوره ينتهي عند الصلاة، أو خطبة صماء لم تشرق أغصانها...!

وهنا مكمن الخلل، وتراجع الإنتاجية في جوهرها، وسبب غياب المساجد اجتماعيا وتأثيرها،،،! والواجب التناصح والتذاكر والتواصي ، قال تعالى :(( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )) سورة العصر .

وانعدام ذلك التواصي يكرس السلبية، ويحمل على الانزواء والتراجع الدعوي والثقافي والإصلاحي، وبالتالي لا ترجمة عطرة، و لا سيرة نافعة ذات امتداد إيمان يوترقيقي جذاب....!

وبالتالي يتراجع الدور الحضاري للدعوة الإسلامية..!

لأن المسجد فُرّغ من دوره، واعتُصر توهجه، وانكسفت منائره..!

وبتنا نرى صورا سلبية، و(مظاهر انغلاقية) مسيئة لكيان الكوكب الدعوي المضئ،ومن ذلك :

١/ القيمة العبادية: باختزال الجانب الدعوي في صلاة وخطبة تؤدى على جهة سد الفراغ، وملء الفجوات...!

وبروز صورة تنسكية لشيخ المسجد بشكل رائع وباهر..!

٢/ الجفاء الاجتماعي: فلا سلام مبذول، أو تواصل معقود، أو زيارات متعددة، حتى المناسبات والنوائب لا يكاد يستعمل هاتفه لها، فضلا عن زيارة مرتبة أو مشاركة معتبرة ..!

وصلته بهم صلاة فقط ومن  خلال باب الإمام الخاص،،،! ومثل هذا خليق أن لا يستجاب له، ولا يُسمع لكلامه...!

ونعتقد أن اللمسة الاجتماعية مما يتوسط ويوطد للداعية كلمته ودعوته الآسرة وجدان الجماهير .(( كلا لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم، وتَحمل الكل، وتَقريالضيف، وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق )) في توصيف خديجة رضي الله عنها المصطفى الكريم عليه الصلاة والسلام .

٣/ التقصير الدعوى: فلا حلق مبثوثة، أو دروس منشورة، أو استضافات مشهورة،والاكتفاء بجهد يسير أو نشاط بعض الجوامع الكبرى...!

ولا يكاد يطل ضيف مشهور للحي ليجدد الإيمان، ويرفع من معيار الوعي والأخلاق .

٤/ الاقتيات الشخصي: فيحسب أنه مجرد وظيفة، وخيرها في عائداتها المنتظمة،وفائدتها المساعدة على تخفيف لأواء الحياة، ويكتفي بالعامل الرسمي، متجاهلا العرف الاجتماعي والأخلاقي تجاه حية وأهل منطقته..!

٥/ نبذ التشاور : مع أهل الحي وفضائلهم، (( وشاورهم في الأمر )) سورة آل عمران. واعتقاد أنه المسؤول لوحده، فيتخذ وينفذ دون مشاورة أو مسايسة، مما يصنع الفجوة مع الجماعة، ويقلل جوانب التعاون والتآخي ، خلاف المنهج القرآني ((فأصبحتم بنعمته إخوانا )) سورة آل عمران .وربما قبض المفاتيح وضيق على الناس دخولا وانصرافا .

٦/ التهوين الإصلاحي: من خلال إعراضه عن مشكلات الحي فلا إصلاح ولا نصيحة،أو اهتمام بالفقراء والمساكين ، ويفترض وجود لجان للإصلاح والدعوة والتغطية الإعلامية، حتى يصير المسجد منارة متوهجة،(( المؤمن للمؤمن كالبنيان ))، ولن يستقيم ذلك في ظل غياب قيادي و إشرافي  للإمام الفاضل..!

٧/ النقص التربوي: بإهمال حِلق القرآن والدعوة النسائية والشبابية ، وترك القراءة اليومية توجيها وتفقيه، واعتبار أنه غير مسؤول عن ذلك، أو أن الحي غير متعاونين معه،،!

ولكن يجب المناصحة والمجاهدة، (( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى )) سورة يس. وتصور أن السلبية هنا ستعود مفاقمة الخطر، وتضاعف بلاياه، فلا يصح تضييع ذلك كله،! لأنه في النهاية المسجد حاضن لذلك، وأولياء الأمور سيدركون مغبة التسويف والإهمال، ولن

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.