آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

إسرائيل تسابق الزمن للبحث عن خليفة لعباس

الاثنين 16 شعبان 1437 الموافق 23 مايو 2016
إسرائيل تسابق الزمن للبحث عن خليفة لعباس
 

 

يكثر الحديث في إسرائيل هذه الأيام عن ماهية القيادة الفلسطينية المقبلة التي ستخلف الرئيس الفلسطيني المنتهية ولاية، محمود عباس، والذي تجاوز عمره الثمانين عاما، فهي تسابق الزمن لترتيب رؤية إقليمية متوائمة مع المنظور الإسرائيلي تحدد هوية الرئيس القادم.

إسرائيل تريد أن تحفظ لنفسها مكانا في أي دور مقبل في تسمية الرئيس الفلسطيني القادم، لضمان مصالحها المختلفة التي تتقاطع مع السلطة الفلسطينية الحالية برئاسة عباس، من تنسيق أمني وغيره من تفاصيل إدارة المشهد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة رام الله، علاء الريماوي في حديثه لــ"الإسلام اليوم" إن "إسرائيل ستبذل كل ما بوسعها لضمان جعل الرئيس الفلسطيني القادم يأتي بمقاسات إسرائيلية خاصة، ولكن عليها أن تدرك أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي تجاه سياسة الامتلاءات الإسرائيلية خاصة فيما يتعلق بتعيين رئاسة جديدة للشعب الفلسطيني، يأمل الجميع أن تكون عند سقف توقعات الشعب الفلسطيني لقيادته في المرحلة القادمة بعد الويلات التي تسبب بها عباس للفلسطينيين".

وتابع "الانتفاضة الفلسطينية الحالية أثبتت للطرف الإسرائيلي أن عليه ألا يأمن الشعب الفلسطيني، فهو قادر على التدخل في اللحظات والمواقف الصعبة لإحداث المتغيرات التي تقلب الحسابات الإسرائيلية، فهذه الانتفاضة كانت تعبيرا عن رفض سياسة التهويد والاستيطان والتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، وعليه فإن الشعب الفلسطيني لن يمنح الشرعية لمن يزكيهم الاحتلال لهذا المنصب المهم".

وأكد على أن "من تبحث عنه إسرائيل عليه أن يضمن استمرار التنسيق الأمني بالشكل والكثافة التي ترضاه إسرائيل، وإلا فإن لديها بعض الوسائل للضغط لفرض من تريده، منوها إلى أن على منتسبي السلطة الفلسطينية ومن يتلقون الرواتب منها أن لا يأبهوا عند تجفيف إسرائيل للمنابع المالية للسلطة على سبيل الابتزاز المالي لأغراض سياسية".

وتدور الشكوك حول بعض القادة الأمنيين داخل الضفة الغربية الذين يمتلكون بعض الحظوظ لخلافة عباس كماجد فرج الذي يرأس جهاز المخابرات الفلسطينية والذي ساهم بقوة في تعزيز التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة في الضفة وجيش الاحتلال وقواته الشرطية التي تلاحق المقاومين الفلسطينيين.

وذكرت بعض المصادر السياسية داخل الكنيست الإسرائيلي أن قائدا له خلفية عسكرية أمنية قد يكون الخيار الأفضل بالنسبة لإسرائيل، إلا أن هذا سيواجه إشكالية داخل الشارع الفلسطيني الذي لم يعهد رؤساء أمنيين من قبل، وهو ما تحاول المحافل الإستراتيجية الإسرائيلية التعامل معه في الوقت الحالي كي تتدارك الموقف.

وهنا يؤكد الريماوي أن التعويل في الأيام القادمة يتركز على قطاع عريض داخل حركة فتح الذي يرفض التنسيق الأمني ويرفض النهج الذي تبناه عباس للسلطة منذ قدومه في العام 2005، حيث ورغم الضعف الذي يسيطر على الحركة فإنه لازال أمامها الوقت لتعديل المسار واتخاذ قرار ابتعاد عباس عن الساحة السياسية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف