آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل سيغير ليبرمان معادلة الأمن الإسرائيلية؟

الاربعاء 18 شعبان 1437 الموافق 25 مايو 2016
هل سيغير ليبرمان معادلة الأمن الإسرائيلية؟
 

 

أثار تعيين بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، في منصب وزير الحرب الإسرائيلي عاصفة من ردود الفعل الغاضبة على القرار، نظرا لما وصفه البعض بافتقار الأخير للخبرة العسكرية التي يجب أن يتمتع بها من يصل لهذا المنصب وخاصة أنه لم يأت من مؤسسة الجيش الإسرائيلي.

وعبر العديد من المعلقين الإسرائيليين عن فداحة الخطأ الذي ارتكبه نتنياهو بتعيينه ليبرمان وما سيتركه هذا من أثر كارثي على الأمن القومي الإسرائيلي، حيث قال شمعون شيفر الكاتب في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن قرار نتنياهو غير مبرر خاصة وأنه يأتي بدوافع سياسية ولن يتحمل هو العواقب، بل منظومة الأمن الإسرائيلية.

ووصف الكاتب خيار نتنياهو بصراعه من أجل البقاء كي ينقذ مستقبله السياسي، حيث سبق لليبرمان أن تولى وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال ولم يحظ بقبول المجتمع الدولي في حينها.

ولكن لا يمكن الجزم بأن الشؤون العسكرية وإدارة المشهد الأمني فيما يتعلق بالقضايا الحساسة كقرار إعلان الحرب على قطاع غزة، وآلية استمرار الحصار عليه وطريقة التدخل في الأزمة السورية وكيفية إدارة العلاقة مع خصوم إسرائيل في العالم كإيران وغيرها كلها تكون في يد رجل واحد وهو من يتولى منصب وزارة الحرب الإسرائيلية التي تتكفل بدراسة الموقف وفقا للمعطيات المتوفرة.

وقال علاء الريماوي، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة رام الله في حديثه لــ"الإسلام اليوم" أن "نتنياهو مطمئن لفكرة أن ليبرمان لن يكون هو المتحكم الوحيد بالقرارات الخاصة بوزارة الحرب، فوزير الحرب في إسرائيل على أهميته إلا أنه لا يعطي سلطة مطلقة في إصدار الأوامر من تلقاء نفسه، بل إنه سيكون جزءا من منظومة أمنية متكاملة هي من تعطي الضوء الأخضر لكل ما يجري التوافق عليه داخليا".

وتابع الريماوي القول "هناك مجال متاح أمام ليبرمان لتطبيق بعض من سياساته المتطرفة والعنصرية ضد الفلسطينيين، حيث أنه قادر على تشديد الخناق أكثر عليهم إلا أن هذا يختلف كثيرا عن موضوع القرارات الحاسمة والجوهرية، والتهور في التعاطي معها سيربك حسابات إسرائيل بشكل كبير، فهذه القرارات لا يمكن أن تكون فردية بأي حال من الأحوال".

وأكد على أن "ما سيكون ممكنا لليبرمان هو الهوامش فقط والتي لن تؤثر على التحرك الاستراتيجي لإسرائيل على المدى المنظور، حيث أن هيئة الجيش هي من يحدد المسار المتبع للتحركات العسكرية بالمشاركة مع المجلس الأمني الوزاري المصغر، وهو ما يصعب مهمة ليبرمان في التهور والتسبب بأخطاء تكتيكية لإسرائيل نابعة من سياسته الهوجاء".

أما فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، فإن تعيين ليبرمان سيعقد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والتي فشلت في الوصول إلى تسوية للتقليل من تحركات آليات جيش الاحتلال في المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث سيكون وجوده في وزارة الحرب الإسرائيلية حجر عثرة أمام البدء بأي مفاوضات مشابهة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف