آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ما هي تبعات وقف أبرز المراكز الحقوقية لنشاطه في الأراضي الفلسطينية؟

الجمعة 20 شعبان 1437 الموافق 27 مايو 2016
ما هي تبعات وقف أبرز المراكز الحقوقية لنشاطه في الأراضي الفلسطينية؟
 

 

قرر مركز "بتسيلم" الذي يعنى بمجال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقف نشاطه في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وإنهاء تعامله مع جيش الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بتقديم الشكاوى المتعلقة بانتهاكاته لحقوق الإنسان الفلسطيني.

وقال المركز الحقوقي الإسرائيلي أن تقديمه للشكاوى يضر بالضحايا الفلسطينيين أكثر مما تفيدهم، حيث أن رفع الشكاوى للهيئات القانونية والمحاكم العسكرية الإسرائيلية لم يحقق العدل ولم ينصف الفلسطينيين ولم ينتزع لهم حقوقهم في القضايا التي جرى التداول فيها.

وذكر المركز في بيان صحفي أنه اتخذ هذا القرار لأنه لا يريد أن يشارك جيش الاحتلال في صنعه لـ "وهم العدالة" من خلال بحث بعض الجرائم التي يتم توثيقها والتقدم بشكوى بخصوصها للمحاكم الإسرائيلية، على الرغم من معرفته أن هذا هو السبيل القانوني الوحيد المتاح أمام الضحايا الفلسطينيين وذويهم.

وقال فؤاد الخفش، الكاتب والمحلل السياسي من مدينة رام الله في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن مركز بتسيلم الحقوقي يعد واحدا من أهم المراكز الحقوقية العاملة في الأراضي المحتلة، إلا أنه ليس الوحيد وهناك العديد من المراكز التي تحاول لعب ذات الدور، إلا أن الإشكالية تكمن في أنه الوحيد القادر على ارسال القضايا لأبواب المحاكم الإسرائيلية ومن ثم تسليط الضوء إعلاميا وعالميا على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب على أيدي جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع "المركز محق في أن كل هذه الإجراءات القانونية المعقدة والطويلة التي تستلزمها جل القضايا التي تتعلق بإرهاب جنود جيش الاحتلال ومستوطنيه بحق الفلسطينيين لم تحقق العدالة، ولكنها على الأقل فضحت الاحتلال وآلة حربه واجرامه بحق الشعب الفلسطيني، فدوره بالتعقب ورصد الانتهاكات لا يمكن انكار أهميته".

وجدير بالذكر أن واحدة من أهم الجرائم التي وثقتها عدسات الكاميرا لبتسيلم كانت جريمة اغتيال الشهيد عبد الفتاح الشريف على يد الجندي الإسرائيلي القاتل، إليئور أزاريا والتي ضجت بها وسائل الاعلام ولاقت انتقادات لاذعة من المنظمات الحقوقية الدولية، إلا أن هذا لم يسفر حتى اللحظة عن محاكمة جادة للجندي الإسرائيلي على ارتكابه لجريمته الشنعاء بإطلاقه رصاصات قاتلة على شاب فلسطيني مصاب وملقى على الأرض.

وهنا ينوه الخفش إلى أن كل هذه الإجراءات تبقى منقوصة من دون وجود إرادة حقيقية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية لاستخدام أوراقها الدولية وارتباطاتها في المؤسسات الحقوقية الكبيرة والتي بإمكانها الانتقال لمستوى أكثر جدية فيما يخص محاكمة جنود الاحتلال وقياداته العسكرية على الجرائم التي ارتكبوها ليس فقط خلال الانتفاضة الفلسطينية الحالية وما رافقها من حالات اعدام ميداني، بل أيضا جرائمهم في حروب غزة السابقة.

وأكد المركز على أنه ومنذ العام 2000 تقدم بشهادات وأدلة تخص 739 حالة اعتداء إسرائيلي على مواطنين فلسطينيين وقامت محاكم الاحتلال في فتح قضايا لحوالي 557 شكوى إلا أن هذه المحاكم قدمت لوائح اتهام ضد الجنود الصهاينة في 25 قضية فقط.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف