آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

قرب توقيع اتفاق مصالحة بين تركيا وإسرائيل

الجمعة 27 شعبان 1437 الموافق 03 يونيو 2016
قرب توقيع اتفاق مصالحة بين تركيا وإسرائيل
 

 

يبدو أن عودة استئناف العلاقات بين تركيا وإسرائيل باتت وشيكة عقب الاتفاق على موعد لعقد الاجتماع الأخير الذي سيتم التوافق خلاله على الصيغة النهائية لتطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية والتي دامت ما لا بقل عن عشرة أعوام.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لوفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي الاثنين الماضي أن اتفاق المصالحة التركية الإسرائيلية النهائي بات قريبا جدا، بعد عقد اجتماع وصف بـ "المصيري" بين طاقمي التفاوض لبحث ما تبقى من خلافات عالقة بين الجانبين.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن نتنياهو أعرب عن تفاؤله بخصوص تطبيع العلاقات من جديد مع العلم أنها لن تعود إلى سابق عهدها، وفقا للصحيفة، كما كانت قبل وقوع حادثة مرمرة التي قتل فيها عشرة ناشطين أتراك برصاص جنود الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم كسر الحصار عن غزة في العام 2010.

ونوهت الصحيفة إلى أن نقاط الخلاف المتبقية تتمثل في التوصل إلى صيغة نهائية تتعلق بمطلب إسرائيل في منع حركة حماس من انشاء مقر لها فوق الأراضي التركية، واغلاق أي مقر لها في مدينة إسطنبول التركية.

وقال فايز أبو شمالة، المحلل السياسي من مدينة غزة لـ "الإسلام اليوم" إن الاستدلال على قرب توقيع الاتفاق بين الطرفين لا يستشف فقط من تصريحات المسؤولين الأتراك والإسرائيليين، بل أيضا من البيئة الإقليمية المحيطة التي دفعت بالطرفين للإسراع في إنجاز ملف المصالحة بينهما.

وتابع "إسرائيل تواجه ضغطا أوروبيا للدخول في عملية تفاوض مشروطة وعلى أسس متفق عليها لبحث الصراع مع الفلسطينيين، وإسرائيل رفضت ذلك مرارا وتكرارا، ولكنها اليوم بعد توقيع الاتفاق مع تركيا ستظهر بموقف أقوى على الساحة الدولية في أنها دولة متصالحة ودبلوماسية، أما فيما يتعلق بالأتراك فهم يدفعون ثمن تمسكهم بمواقفهم الحرة فهم على خلاف مع روسيا وأخيرا مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فهم بحاجة إلى المناورة قليلا لتقليل الأعداء خدمة لمصالحهم أيضا".

وأكد على أن نتنياهو سيستفيد جدا من عقد اللقاء القادم بنجاح وتتويجه بتطبيع العلاقات مع أنقرة من جديد في طي صفحة المبادرة الفرنسية، وقطع الطريق على أي مبادرات أوروبية مماثلة قد تشهدها الأيام القادمة، مع العلم أن الموقف الفرنسي قد يتطور ليصبح موقفا أوروبيا بالكامل في حال تبنته كافة الدول داخل الاتحاد الأوروبي وهو ما ينذر بتزايد الضغط على الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

ووفقا للمصادر التركية فإن اللقاء المزمع عقده خلال أسبوع في إحدى العواصم الأوروبية -لم يسمها- كان من المفترض أن يعقد قبل أسبوعين إلى أنه جرى تأجيله بسبب تقديم أحمد داود أوغلو لاستقالته وتعيين رئيس وزراء جديد خلفا له.

وقال نعمان كورتولموش، نائب رئيس الحكومة التركية الجديدة أن إسرائيل وافقت حتى الآن على شرطين أساسيين هما تقديم الاعتذار عن ضحايا سفينة مرمرة وتقديم إسرائيل للتعويضات لعوائل الضحايا تقدر بحوالي 20 مليون دولار.

وخلص أبو شمالة إلى القول أن تركيا تمسكت قدر المستطاع بمواقفها، ولا يحق لأحد أن يلومها في حال لم تنجح في رفع الحصار عن غزة طالما بقيت هناك أطراف عربية تشارك في فرض هذا الحصار الظالم على مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف