آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

لماذا تناست السلطة الفلسطينية قضية الأسرى؟

الاثنين 08 رمضان 1437 الموافق 13 يونيو 2016
لماذا تناست السلطة الفلسطينية قضية الأسرى؟
 

 

كانت التصريحات التي أدلت بها عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، خالدة جرار، عقب الإفراج عنها بعد اعتقال دام خمسة عشر شهرا لافتة، عندما قالت إن الأسرى الفلسطينيين القابعين خلف القضبان قد فقدوا ثقتهم منذ وقت طويل بمواقف وتصريحات القيادة الفلسطينية متمثلة بالسلطة الفلسطينية ورئيسها، محمود عباس، حيال مأساتهم في سجون الاحتلال.

وقالت جرار خلال مؤتمر صحفي عقدته في منزلها بعد الإفراج عنها، أن الأسرى يشعرون بأن النسيان قد طال قضيتهم وأنهم تركوا لمصيرهم في زنازين الاحتلال وحدهم من دون اهتمام كاف بقضيتهم.

وأكدت أنها تركت خلفها العديد من الأسيرات الفلسطينيات يتطلعن للحرية في القريب العاجل، حيث كانت تقتسم محبسها مع ستين أسيرة فلسطينية عشرة منهن كن من القاصرات.

وجدير بالذكر، أن الاحتلال الإسرائيلي قد كثف منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية اعتقاله للفتيات الفلسطينيات، حيث تشهد السجون الإسرائيلي في هذه الأوقات ازدحاما شديدا بسبب الأعداد المتزايدة من الأسيرات وهو ما دفع سلطات الاحتلال إلى تخصيص سجن إضافي لهن، كما أنه ومنذ بداية العام اعتقلت ما لا يقل عن خمس وعشرين طفلة فلسطينية.

وقال يحيى موسى، القيادي في حركة حماس والنائب في المجلس التشريعي عنها في حديثه لـ"الإسلام اليوم" إن "الزميلة جرار عبرت تعبيرا صادقا عن معاناة الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن خلف القضبان، حيث نقلت صورة حية من قلب المعاناة وعن صورة الواقع الأليم الذي يعايشنه طيلة الوقت من دون اكتراث من القيادة الفلسطينية".

وتابع موسى القول "السلطة الفلسطينية تخلت عن كل الشعب الفلسطيني، وباعت قضاياه وتاجرت بها وعلى رأس هذه القضايا قضية الأسرى، والتي تعد جامعة لكل أطياف الشعب الفلسطيني لما تحمله من رمزية في قلوب أبناء هذا الشعب الذي يجدد عهده للأسرى بأنه لن ينساهم وستبقى حاضرة في الأقوال والأفعال كثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني".

ونوه إلى أن "عباس وفريقه غير معنيين بقضية الأسرى، كل ما يهمهم هو التآمر مع دول الإقليم للالتفاف على القضية الفلسطينية بالمبادرات المخادعة تارة بخطاب السيسي للسلام، وتارة بالمبادرة العربية للسلام، فماذا ينتظر الفلسطيني من هذا الرجل الذي باع الأرض الفلسطينية أيضا بالتبادلية مع الاحتلال، وفتح الباب واسعا أمام كل خطط الاستيطان والتهويد".

وأضاف "هذه الثلة لا تصلح أبدا أن تكون على رأس السلطة والقيادة لشعب كالشعب الفلسطيني، ولكنها تتواجد على هرم السلطة بتواطؤ الاحتلال مع القوى الإقليمية والدولية كي يمرر لهم نهج الخيانة والتنسيق الأمني على أنها ضرورات فلسطينية تتماشى مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وهو ما التزم به عباس منذ أول يوم له في الرئاسة الفلسطينية".

وخلص موسى بالقول إلى أن "نهج المقاومة هو الوحيد الذي أثبت أنه القادر على الوفاء بالعهود وتبييض السجون، وكسر جبروت السجان الإسرائيلي وإخراج الأبطال الفلسطينيين رغما عنه بكل عزة وكرامة".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف