آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الاحتلال يرفع الحصار عن "يطا" ويضيق على أهلها بنقاط التفتيش والحواجز

الاربعاء 10 رمضان 1437 الموافق 15 يونيو 2016
الاحتلال يرفع الحصار عن "يطا" ويضيق على أهلها بنقاط التفتيش والحواجز
 

 

رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية الحصار المشدد الذي فرضته على الضفة المحتلة، والذي كانت قد فرضته منذ الخميس الماضي على كافة مداخل ومخارج مدن الضفة مضيقة الخناق على الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش والحواجز العسكرية وذلك في أعقاب عملية تل أبيب التي قتل فيها أربعة إسرائيليين.

وفي الوقت ذاته، قررت السلطات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تشديد الحصار على قرية "يطا" قضاء مدينة الخليل المحتلة والتي خرج منها الشابان خالد ومحمد مخامرة، منفذا العملية البطولية في قلب "تل أبيب"، حيث سيطبق الاحتلال طوقا أمنيا مشددا عليها وقد يمنع الشبان من مغادرة القرية على وجه الخصوص في حال قرر الاحتلال تكثيف إجراءاته الأمنية ضد القرية الفلسطينية.

كما وقامت سلطات الاحتلال بإعادة فتح المعابر البرية والتجارية مع قطاع غزة المحاصر، والتي كانت قد أغلقتها بعد العملية وخلال العيد اليهودي المعروف باسم "شفوعوت".

وقال الباحث في الشأن الإسرائيلي من مدينة غزة، أكرم عطا الله، في حديثه لــ"الإسلام اليوم" إنه "ورغم فشل أساليب الإغلاق وفرض الحصار على مدار الانتفاضة الحالية إلا أن الاحتلال لا يزال يراهن على هذه الطرق لوقف الانتفاضة ومنع العمليات من خلال محاصرة المدن والبلدات التي يخرجوا منها باتجاه الكيان ومستوطناته".

وتابع عطا الله القول "سياسة فرض الإغلاق والتضييق على حرية المواطنين الفلسطينيين بنصب نقاط التفتيش والحواجز العسكرية كل هذا يعد من أساليب العقاب الجماعي التي تعتمدها سلطات الاحتلال مع الشعب الفلسطيني أملا منها بالوصول إلى الاستقرار وتبادل الأمن ولكن التجربة أثبتت عكس هذا ففي كل مرة تزيد سياسة العقاب من الغضب الفلسطيني الذي سيرتد بدوره على الاحتلال".

وفي سياق متصل، أكدت مصادر فلسطينية من داخل القرية الفلسطينية المحاصرة إلى أن دوريات جيش الاحتلال كثفت من عمليات الدهم والتفتيش والتخريب بحق منازل المواطنين، وعاثت فيها فسادا، كما أن المواجهات تندلع بين الشبان الفلسطينيين وجنود جيش الاحتلال مما أوقع العديد من الإصابات في صفوف الشبان الذين أصيب عدد كبير منهم بحالات اختناق.

ولم يقتصر العنف على القرية، بل تعداها إلى المدن الفلسطينية التي تحيط بسياج الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل على الأراضي الزراعية للفلسطينيين للفصل بين أراضي الضفة المحتلة وأراضي الداخل الفلسطيني المحتل، حيث أن مدينة قلقيلية الواقعة بالقرب من سياج الفصل العنصري تعرضت لحملة أمنية شرسة أحرقت خلالها الأراضي الزراعية والدونمات الخاصة بالمزارعين الفلسطينيين.

وهنا ينوه عطا الله إلى أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول في الفترة الأخيرة التحكم بالموقف من خلال منع انفجار المشهد والذي سيجعل الفرصة سانحة أمام المزيد من الشبان للمشاركة بالعمليات على نحو أوسع".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف