آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مؤتمر هرتسيليا يدعو لتكثيف الحرب على حركة المقاطعة الدولية

الاثنين 15 رمضان 1437 الموافق 20 يونيو 2016
مؤتمر هرتسيليا يدعو لتكثيف الحرب على حركة المقاطعة الدولية
 

 

خصص مؤتمر "هرتسيليا" الصهيوني المعني ببحث مستقبل إسرائيل والتحديات المحدقة بها جلسة خاصة في بحث خطر حركة المقاطعة الدولية، ومدى تأثيرها على إسرائيل في تشويه صورتها على الساحة الدولية وأمام شعوب العالم.

وتحدث وزير الداخلية الإسرائيلي، جلعاد أردان خلال الجلسة التي عقدت الخميس الماضي عن استراتيجية كيانه في مواجهة حركة المقاطعة، وذلك من خلال تشويه سمعتها لتسمى من حركة تدعو إلى مقاطعة دولة احتلال وممارساتها إلى حركة معادية للسامية تدعو إلى كره اليهود ونبذهم في مجتمعاتهم، وهو ما تعتمده إسرائيل مع كافة خصومها بوصفهم لاساميين.

ورأى الوزير الإسرائيلي أن وسائل التطور التكنولوجي ومواقع التواصل الاجتماعي قد أسهمت في تقدم هذه الحركة ونشر خطابها "التحريضي" على حد وصفه، وما تبع ذلك من ترويج لسياسات مناهضة لإسرائيل تضر باقتصادها ومصالحها وشرعية وجودها.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، فايز أبو شمالة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن إسرائيل كانت معنية بجلسة مثل هذه تناقش خطر حركة المقاطعة الدولية التي توصف بانها تهديد خطير لإسرائيل في مؤتمر ظهر فيه عدد من الحاضرين العرب كممثلين عن الأردن ومصر لإثبات أن إسرائيل دولة متصالحة مع جيرانها العرب ولا تستحق المقاطعة والاقصاء.

وتابع "حركة المقاطعة حركة شجاعة وأحرزت ما لم يكن متوقعا في السابق وتحدت الخطوط الحمر التي وضعتها إسرائيل لنفسها أمام العالم، وذلك من خلال مخاطبتها للشعوب وتجاوزها لتعقيدات السياسة، وهو ما يغضب إسرائيل ويظهرها عجزها وفشلها في النيل من الحركة وهو ما دفعها مؤخرا لملاحقة نشطائها في ذروة الفشل الأخلاقي والافلاس".

وتتركز الاستراتيجية الإسرائيلي في مواجهة BDS في محاصرتها إعلاميا وشعبيا والكترونيا من خلال جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالحركة وأنشطتها ومنتسبيها، والتركيز على كل الفعاليات التي تنوي الحركة القيام بها حتى تقوم إسرائيل بحركة مضادة وهجمة استباقية لعدم تمكين أنشطة المقاطعة من تحقيق مبتغاها في حملاتها الشعبية المختلفة.

وتقوم الاستراتيجية الصهيونية أيضا على مهاجمة المجموعات المنخرطة في الحركة وملاحقة حتى الأفراد الذين يعلون لصالحها ونشر ثقافتها بين شعوب العالم، حيث ستسعى إسرائيل إلى تجفيف منابع الحركة المالية وتهديد النشطاء وذلك من خلال رفع القضايا القانونية على المؤسسة.

أما مهمة الهجمة المضادة فقد أوكلتها إسرائيل إلى بعثاتها الدبلوماسية ومناصريها في الدول الأوروبية والمجتمع الأمريكي، حيث أوعزت لهم بعقد الجلسات والندوات والفعاليات التي تكشف ممارسات حركة المقاطعة على أنها لاسامية تنفي حق إسرائيل في الوجود، وذلك لإبعاد صورتها الحقيقية في أنها حركة تهدف إلى حشر دولة الاحتلال في الزاوية من خلال فضح انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ومن ثم الدعوة إلى معاقبتها ومقاطعتها.

وهنا ينوه أبو شمالة إلى أن السلطات الإسرائيلية ستكمل نشاط هذه البعثات في الخارج من خلال خداع الرأي العام العالمي بصور قد يكون ظاهرها إيجابي من خلال اظهار صور للعمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل المستوطنات والأراضي المحتلة، فالمقاطعة قد تضر بهم أيضا، مع العلم أن المجتمع الإسرائيلي نفسه لم يستطع الاستغناء عن العمالة الفلسطينية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف