آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ليبرمان يهدد بسحق حماس في غزة.. أبو شمالة: زوبعة في فنجان

الثلاثاء 16 رمضان 1437 الموافق 21 يونيو 2016
ليبرمان يهدد بسحق حماس في غزة.. أبو شمالة: زوبعة في فنجان
 

 

لم يستطع وزير الحرب الإسرائيلي الجديد، أفيغدور ليبرمان أن يبتعد طويلا عن منهجه في اطلاق التهديدات والوعيد حتى وهو على رأس منصبه داخل هذه الوزارة المهمة، حيث عجت الصحافة الإسرائيلية بتصريحاته الأخيرة حول تهديده بأن الحرب القادمة بين غزة وإسرائيل ستكون الأخيرة لحركة حماس.

وذكر رون بن يشاي، محرر الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ليبرمان توعد أن تكون الحرب المقبلة قادرة على انهاء حكم حماس في قطاع غزة، وأنه لن يسمح بتحول الحرب إلى حرب استنزاف تهدد الكيان ومصالحه، منوها إلى أنه لن يكون هناك بديل يذكر لحركة حماس في حال حقق المراد الإسرائيلي.

وأضاف بن يشاي أن ليبرمان أكد أن لا مصلحة صهيونية تكمن في السيطرة على قطاع غزة، ولكن ما يهم هو اسقاط حماس هناك وتقويض قدراتها العسكرية قدر المستطاع، منوها إلى أن المواجهة مع حماس ستكون حتمية نظرا للتهديد المتصاعد الذي تشكله للكيان.

وقال الكاتب والمحلل السياسي من مدينة غزة، فايز أبو شمالة في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن كل هذه التصريحات تأتي في سياق الحرب الاعلامية التي ألفها ليبرمان طويلا، وهي لا تعدو كونها زوبعة في فنجان، حيث أن الحرب الأخيرة ليست ببعيدة عنا، فقد تحولت فعلا لحرب استنزاف أرهقت الكيان الإسرائيلي ورغم أن امد الحرب طال على نحو غير مسبوق إلا أن إسرائيل لم تحقق أهدافها.

وتابع "المستهدف من وراء هذه التصريحات هو الرأي العام الإسرائيلي، حيث يأمل ليبرمان وكل من خلفه في أحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل أن يبقى خطابهم المتطرف في المستوى المطلوب من الحزم داخل المجتمع الإسرائيلي، لإيهامه أنه لازال قادرا على السيطرة على جبهة غزة وأنها لن تشكل تهديدا لإسرائيل، لا من خلال أنفاقها الهجومية ولا من خلال صواريخها بسبب الحصار المشدد الذي حال دون ترميم قدراتها العسكرية بشكل كامل".

وفي سياق متصل، وبالنظر إلى التصعيد السياسي، فقد أكد ليبرمان أن لا أمل مرجو من أي رجعة للتفاوض السياسي مع السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث أعرب عن تضايقه من أي تحرك دولي قد تبادر له السلطة داخل أروقة منظمات المجتمع الدولي، خاصة القانونية منها على الرغم من أن السلطة نفسها متهمة بالتقصير غير المبرر في لجوؤها للمجتمع الدولي لإجراء التحقيقات في جرائم إسرائيل وعلى رأسها الاستيطان.

ووجهت الحكومة الإسرائيلية ضربة قاسية للسلطة الفلسطينية مؤخرا بسحبها لتصاريح الدخول الخاصة بمحمد المدني, وهو رئيس لجنة التوصل مع المجتمع الإسرائيلي في سلطة عباس تحت دعوى الاستجابة لتوصيات الشاباك الإسرائيلي، وكان من نفذ القرار هي وزارة الحرب الصهيونية.

وهنا ينوه أبو شمالة إلى أن الدافع وراء هذه التصريحات والتحركات التي يقوم بها ليبرمان من وقت لآخر قد تكون محاولة من قبل الأخير للتخلص من حملة الاستهزاء التي طلته عقب تسلمه الوزارة في أنه لا يفلح سوى بالوعيد من دون تحرك على الأرض، وذلك عندما تهرب من تصريحاته حول اغتيال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف