آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

إسرائيل تضيق على صيادي غزة كي تزيد من قسوة الحصار

الاحد 21 رمضان 1437 الموافق 26 يونيو 2016
إسرائيل تضيق على صيادي غزة كي تزيد من قسوة الحصار
أرشيفية
 

 

يقاسي صيادو قطاع غزة ظروفا مريرة من أجل ممارسة مهنتهم في صيد السمك والتي تعد مصدر رزق لهم ولعائلاتهم على مر عقود من الزمن، حيث تشكل الاعتداءات الإسرائيلية الهاجس الأكبر والتحدي الذي يحول دون جعلهم يمارسون مهنتهم بأمان ودون معوقات.

وفي كل مرة تقلع فيها سفن الصيد من شاطئ غزة الطويل، لا يأمن الصيادون مكر الاحتلال وتعرضهم لنيرانه، وما يتبع ذلك من ملاحقة في عرض البحر تنتهي باعتقال الصيادين وتدمير مراكبهم.

رجب وخالد أبو ريالة، أخوان لم يجدا بديلا لمهنة لصيد التي عمل بها أبوهما من قبل كي يسدا رمق عائلتهما، لن يكونا آخر صيادين من مدينة غزة يتعرضان للاعتقال على يد القوات البحرية الإسرائيلية، حيث داهمت السفن الإسرائيلية قارب الصيد الخاص بهما وبرفقتهما ابن عمهما، بشير واقتادتهم إلى نقطة مجهولة على مرفأ مدينة عسقلان المحتلة.

وقال رجب أنهم كانوا يصيدون في عرض بحر غزة من دون أن يتجاوزوا "الستة أميال" إلا أنهم فوجئوا بطلقات نارية حية تتجه صوبهم من قبل الزوارق البحرية الإسرائيلية من دون حتى تحذير مسبق، مما أدى إلى إصابته بطلق ناري في ذراعه، قبل أن تقوم السفن الإسرائيلية باعتقالهم وتدمير زورقهم.

وأضاف رجب أبو ريالة لـ "الإسلام اليوم" ان القوات الإسرائيلية اقتادتهم لمدينة عسقلان وباشرت التحقيق المكثف معهم كل من الشبان الثلاثة على حدة، وبحسب رجب فإن سلطات الاحتلال تسعى للوصول إلى معلومات عسكرية تخص أنشطة المقاومة في غزة، وهو ما تثبته أسئلتهم إلا أن الشاب الفلسطيني يؤكد أن لا صلة لهم بأي من هذه المعلومات وأن الاحتلال يتذرع بهذه الذرائع حتى يعتقل الصيادين الفلسطينيين وينكل بهم ويدمر مصادر رزقهم.

ومن الجدير بالذكر أن المقاومة الفلسطينية فاجأت الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الأخيرة بعمليات نوعية نفذتها فرق من "الكوماندوز البحري"؛ فضلا عن أن المقاومة تجري تجاربها الصاروخية في البحر.

وتابع "استمر التحقيق معنا لمدة تزيد عن الثلاث ساعات، ولم يستفيدوا منا في شيء لأنه لا علاقة لنا بما يريدونه، ولهذا فإن جل الصيادين الفلسطينيين الذين يجري اعتقالهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي البحرية يجري الافراج عنهم بعد حوالي أربعة وعشرين ساعة من الاعتقال، ولكن السؤال لماذا يتم اعتقالنا وملاحقتنا وتعريض حياتنا للخطر بشكل مستمر؟".

وبالنسبة للشبان الثلاثة فإن تدمير قارب الصيد الخاص بهم يعني توقفهم عن مهنة الصيد حتى اشعار آخر، حيث يتوجب عليهم الآن طلب العون من الحكومة والمؤسسات الدولية والهيئات الخيرية حتى يتمكنوا من تأمين ثمن قارب جديد إن توافر في السوق الفلسطيني.

وقال نزار عياش، نقيب الصيادين في قطاع غزة، في حديثه لـ "الإسلام اليوم" أن حجم الانتهاكات الإسرائيلية عقب الحرب الأخيرة في صيف 2014 زادت عن السابق، حيث تعرض ما لا يقل عن 100 صياد من قطاع غزة للاعتقال على يد أسطول جيش الاحتلال، ودمر 80 قارب صيد، وتعرض 17 آخرى للغرق في عرض البحر.

وأضاف "الأوضاع لا تحتمل، فالصياد يعرض نفسه للخطر الشديد بمجرد ابحاره، كنا نتأمل أن تتحسن الأحوال بعد توقيع اتفاق وقف اطلاق النار عقب الحرب، وكما كانت الوعود فإنه كان من المفترض أن تصل المنطقة المسموح لنا بالصيد فيها إلى 12 ميلا بحريا إلا أن هذا لم يتحقق وهو ما انعكس على شح الأسماك المتوفرة في الأسواق المحلية".

أما بخصوص قرار الاحتلال منح الصيادين في غزة بعض من الوقت للصيد لعدد أميال بحرية يصل إلى 9 أميال، فقد أكد عياش أن هذا القرار كان مدروسا من قبل الاحتلال، حيث سمح به في فترة لا يتوفر فيها سمك وفير وفي مناطق مستهلكة.

وجدير بالذكر أن انتاج غزة من السمك قبل سنوات الحصار كان يصل حتى 4500 طن سنويا، أما اليوم في ظل الحصار فلا يتجاوز 1500 طن لا تفي بحاجة الاستهلاك المحلي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف