آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الأزهر يرد ضمنيا على "السبسي": آيات المواريث بالقرآن لا تقبل الاجتهاد

الاثنين 29 ذو القعدة 1438 الموافق 21 أغسطس 2017
الأزهر يرد ضمنيا على "السبسي": آيات المواريث بالقرآن لا تقبل الاجتهاد
 

قال شيخ "الأزهر"، أحمد الطيب، مساء الأحد، إن آيات المواريث وبعض أحكام الأسرة الواردة في القرآن الكريم "صريحة" ولا تقبل الاجتهاد.

جاء ذلك في بيان لـ"الطيب" بعد أيام من جدل مثار حول مبادرة للرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، تدعو للمساواة بين الجنسين في الميراث، وزواج المسلمة بغير المسلم.

وشدد البيان على رفض الأزهر "رفضًا قاطعًا" تدخل أي سياسة أو أنظمة، تمس من "قريب أو بعيد" عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبث بها.

وأكد الطيب، في بيانه، الذي اطلعت عليه الأناضول، أن "الأزهر حريص على بيان الحقائق الشرعية ناصعة أمام جماهير المسلمين، وأن النصوص الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل".

وكرد ضمني، على مبادرة السبسي، بشأن المواريث وزواج المسلمة من غير المسلم، قال الطيب إن "آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة،

أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت والدلالة (..) ولا يُقبل من العامة أو غير المتخصِّصين - مهما كانت ثقافتهم - الخوض فيها".

وأوضح الطيب، أن التدخل في شريعة المسلمين "يستفزُ الجماهير المسلمة، وتفتح الباب لضرب استقرار مجتمعاتها".

وشدد على أنه "لا ينبغي أن يفهم (رفض تدخل الأنظمة السياسة في أحكام الشريعة) أنه (الأزهر) يتدخل في شؤون أحد ولا في سياسة بلد"، وذلك في إشارة إلى النظام التونسي.

وقال الطيب "يرفض الأزهر رفضًا قاطعًا، تدخل أي سياسة أو أنظمة تمس من قريبٍ أو بعيد عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًا".

والأحد الماضي، قدّم الرئيس التونسي خلال خطابه بمناسبة العيد الوطني الـ61 للمرأة التونسية، مبادرة لمساواة الرجل والمرأة في المجالات كافة، بما فيها الإرث.

كما طالب بتغيير مرسوم إداري صادر في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1957-1987) يمنع زواج التونسية بأجنبي قبل إشهار إسلامه.

وينص الفصل الأول من الدستور التونسي على أن "تونس دولة حرّة، مستقلّة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها"، ولا يجوز تعديل هذا الفصل.

وأثار خطاب السبسي جدلًا مجتمعيًا واسعًا في صفوف الأحزاب، ومختلف الأطياف السياسية بالبلاد وحتى خارجها، وامتد إلى منصات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت دار الإفتاء التونسية، عبر بيان، تأييدها مقترحات السبسي، في الوقت الذي عبر فيه أئمة عن رفضهم لها.

وفي المقابل، رحبت جمعيات مهتمة بحقوق المرأة (خارج تونس) بالمبادرة، واعتبرتها خطوة في "الاتجاه الصحيح".

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف