آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

تفاؤل دبلوماسي بنجاح المنتدى الاقتصادي الدولي بسراييفو

الثلاثاء 18 صفر 1431 الموافق 02 فبراير 2010
تفاؤل دبلوماسي بنجاح المنتدى الاقتصادي الدولي بسراييفو
 

أعرب السفيرُ المصري في البوسنة أحمد خطاب، عن تفاؤلِه بنجاح المنتدى الاقتصادي الدولي، الذي ينظمُه "بنك البوسنة الدولي"، تحت إشراف الرئيس البوسني حارث سيلاجيتش وعدد من كبار الشخصيات الدوليين من المملكة العربية السعودية، وتركيا، وماليزيا، كما يتوقع قدوم وفود أخرى من بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى.

وقال خطاب "لشبكة الإسلام اليوم": "تعدُّ مسألة التعاون الاقتصادي من أهم أوجه النجاح للدبلوماسية في الوقت الحاضر، فقد أصبح من أساسيات العمل الدبلوماسي دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بين الموطن الأصلي وموطن التمثيل الدبلوماسي، وبخصوص المنتدى الاقتصادي الدولي الذي سيقام في سراييفو في بداية أبريل القادم، أؤكد بأنه نقلة نوعية في التفكير البوسني، فمنذ انتهاء الحرب ولا سيما منذ 1997 لم تسفر الجهود التي بذلت لإقامة شراكة اقتصادية بين البوسنة والعالم الإسلامي عن الكثير من المشاريع الاستثمارية، فقد كانت هناك خطب ووعود لم تتمخض عما كان يؤمل منها".

وتابع: "لأول مرة يقوم بنك البوسنة الدولي، بي بي آي، بتوكيل مؤسسة متخصصة لإعداد مشاريع دراسات الجدوى الاقتصادية لتطوير المشاريع الاستثمارية، وهو ما يجعل الطروحات الاستثمارية ذات مصداقية، وقابلة للتنفيذ مباشرةً، وهناك مشاريع جاهزة".

وأشاد السفير المصري بالإعداد الجيد للمنتدى والذي بدأ منذ عدة أسابيع خلت، وسيستمر حتى موعد انعقاد المنتدى "نحن نشيد بحسن الإعداد العام لهذا المنتدى، فلأول مرة أيضًا نشهد اجتماعاتٍ تمهيديةً للمنتدى، بإشراك الدبلوماسيين، والشرطات ورجال الأعمال البوسنيين، ونرى استطلاعات للآراء داخل جهات الاختصاص بما في ذلك الجانب الإعلامي للمنتدى الاقتصادي، ونلحظ اهتمامًا كبيرًا بالجانب اللوجستي وما سيحتاجه المشاركون في المنتدى بهذا الخصوص".

وعما يميز المنتدى القادم عن غيره من المنتديات، قال السفير المصري أحمد خطاب: "ما أثار إعجابي حقًّا هو الاهتمام بمستويات مختلفة من الاستثمارات، فهناك الاستثمارات الكبيرة والمتوسطة، وهناك أيضًا الاستثمارات الصغيرة، فيمكن لرجل أعمال أن يجد مشاريع لا تزيد كلفتها عن 100 ألف يورو، وأي مبلغ مرحب به في هذا الخصوص مهما كان صغيرًا، وهذا يشجع صغار المستثمرين على القدوم للبوسنة ومباشرة عملهم الاستثماري بما لديهم من إمكانيات".

وعن دور منظمة المؤتمر الإسلامي والجانب المصري تحديدًا في المنتدى القادم أفاد خطاب: "المملكة العربية السعودية ومصر يمكنهما تقديم الكثير للبوسنة، فالرغبة في المساعدة موجودة، وكان ينقصنا مثل هذا الإعداد وهذه المشاريع التي نتوقع لها نتائج إيجابية، بما يمثل -كما قلت- نقلةً نوعيةً في العلاقات الاقتصادية بين البوسنة والعالم الخارجي".

وكشف السفير المصري عن حضور اقتصادي مصري كبير في البوسنة، من خلال تشجيع رجال الأعمال من كلا البلدين لإقامة مشاريع مشتركة في كل من مصر والبوسنة "في نوفمبر الماضي زار وفد من رجال الأعمال البوسنيين مصر، وفي 4 فبراير الجاري سيزور البوسنة وفد كبير من رجال الأعمال المصريين يتراوح عددهم بين 16 و18 رجل أعمال للوقوف على الاستثمار في البوسنة والمجالات المتاحة في هذا الخصوص وخاصة قطاعات الأخشاب، والأغذية، والطاقة".

وعن آفاق العلاقات الاقتصادية بين مصر والبوسنة، قال خطاب: "تشهد العلاقات بين بلدينا طفرةً مهمةً ونقلةً نوعية غاية في الايجابية، فلدينا لجنة مشتركة، بدأت اجتماعاتها في نوفمبر الماضي بمصر، حيث رأس الوفد البوسني وزير التجارة والاقتصاد، وأسفرت عن توقيع 5 اتفاقات ثنائية ومنها إقامة خط بحري وآخر جوي بين البوسنة ومصر، وتبادل الأساتذة والطلبة، واتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين، والتأشيرات، بحيث إذا حصل رجل الأعمال المصري على تأشيرة لإحدى دول تشينجن، لا يلزمُه الحصول على تأشيرة لدخول البوسنة.

وأوضح أنه في هذا الشهر سيزورُ مجلس الرئاسة البوسني مصر، وسيلتقي بالسيد الرئيس حسني مبارك والقيادة المصرية في القاهرة، لإعادة التقييم الشامل للعلاقات وطرح الرؤى حول مجمل القضايا المشتركة".

وكشف السفير المصري عن زيارة يقوم بها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لسراييفو في منتصف فبراير الجاري في إطار جولة تضم الجبل الأسود وصربيا "يجري خلالها مباحثات مكثفة حول جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية وعلى رأسها العلاقات الاقتصادية بين مصر والأطراف المذكورة".

وتسابق مصر الزمن لتوطيد علاقاتها مع دول البلقان وأوروبا الشرقية، قبل أن تدخل هذه الدول إلى الاتحاد الأوروبي حيث سيكون لصوتها أهمية كبرى عند اتخاذ القرارات التي تخصُّ أحد أهم دول حوض النيل وإفريقيا والعالم الإسلامي، بما فيه الدول العربية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف