آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

البوسنة.. نصف مليون عاطل و170 ألف تحت خط الفقر

الاحد 13 محرم 1432 الموافق 19 ديسمبر 2010
البوسنة.. نصف مليون عاطل و170 ألف تحت خط الفقر
 

كَشفَ مدير بنك البوسنة الدولي عامر بوكفيتش عن تحضيرات جارية لعقد الدورة السنويَّة الثانية لمنتدى سراييفو الاستثماري في أبريل القادم، مؤكدًا على أن "منتدى سراييفو الاقتصادي، ليس عمل يوم واحد أو اثنين، وإنما هو مسيرة وآليَّة لجلب الاستثمارات، وإعداد المشاريع وتسهيل عمليَّات الاتصال، والإجراءات القانونيَّة واللوجستيَّة الأخرى "وحول نتائج المؤتمر الأول الذي عقد في إبريل الماضي قال بوكفيتش "لشبكة الإسلام": "لقد كان من نتائج المؤتمر تكوين شركة الاستثمار والاستشارات ولدينا مشاريع كبيرة نبحثها مع المستثمرين" وأردف: "الشركة ستشارك بشكل مباشر في عملية الاتصال لإنجاح الاستثمارات، وجلب مستثمرين جدد".

وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي، وتحديدًا البنك الإسلامي في جدة، كما يقول بوكفيتش: "قد قدَّم العديد من المساعدات، ووقف وراء العديد من المشاريع في البوسنة، لتخفيض نسبة البطالة، ودعم الاقتصاد الناهض من الحرب، وتقديم المنح الدراسيَّة، وغيرها عبر بنك البوسنة الدولي، الذي يملك أكثر من 70 في المائة من أسهمه".

وكشف عن وجود حراك في هذا السبيل "في هذا الإطار تم عقد المؤتمر السنوي الأول لاتحاد أصحاب الأعمال، بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك تحت إشراف رئيس البنك الإسلامي للتنمية، ورئيس مجلس إدارة بنك البوسنة الدولي، الدكتور أحمد محمد علي، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، ورئيس مجموعة دلة البركة، الشيخ صالح كامل، وحضر المؤتمر العديد من رجال الأعمال الذين اطلعوا على فرص الاستثمار في البوسنة، حيث من المقرر أن تشهد العاصمة سراييفو، منتدى سراييفو الاقتصادي، الثاني في أبريل من العام القادم".

وعما إذا كان هناك تقدم على صعيد جلب الاستثمارات إلى البوسنة أفاد: "كان المؤتمر الأول الذي عقد يومي 6 و7 أبريل الماضي قد حقق نجاحًا كبيرًا، حيث عرض فيه 157 مشروعًا بقيمة 11.5 مليار يورو، كما تمخَّض عن المؤتمر إنشاء" شركة الاستثمار والاستشارات في البوسنة والهرسك "ويقع مقر الشركة في سراييفو، وذلك لتسهيل الاتصال بين أصحاب المشاريع والمستثمرين".

ثغرات في جدار الفقر لكنها لا تكفي

إضافة إلى ذلك: "وجدت بعض الصناعات البوسنيَّة رواجًا لها في عدد من الدول العربية، منها الإمارات العربية المتحدة، وهو ما أعلن عنه مؤخرًا، وبدأت البوسنة بتصدير أنواع من اللحوم المذكية على الطريقة الإسلاميَّة، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الخضار، والبقول، والفواكه وعدد من المنتوجات الأخرى كالأدوية".

وقالت وكالة مراقبة الجودة والتذكية الحلال، البوسنية في بيانٍ لها أمس أنها تلقت من وزارة "البيئة والمياه" بدولة الإمارات العربية المتحدة، طلبًا بخصوص المراقبة والإشراف المباشر على عملية التذكية ومنح شهادات لها، بأنها تَمَّت وفق الشريعة الإسلامية قبل تصديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة ".

وقالت الوكالة: "الرقابة تشمل أيضًا إلى جانب مطابقتها للطريقة الإسلاميَّة الشرعية في التذكية، الحالة الصحية للحيوانات ومصدرها، أي المنشأ الحيواني، واللحوم المصدرة، وجميع شروط الاستهلاك الصحي".

وكشفت وكالة مراقبة الجودة والمطابقة الشرعية البوسنيَّة عن أن "دولة الإمارات العربية المتحدة لها اهتمام بالمواد الغذائيَّة، ومستحضرات التجميل، والصناعات الدوائية، والمكملات الغذائيَّة".

وأشارت الوكالة إلى أن "هناك اتفاقات تمت بالفعل بين الشركات البوسنيَّة والجهات الإماراتية، وحتى نهاية العام ستكون المنتوجات البوسنيَّة في أرفف المغازات العامة (السوبر ماركت) في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما، أو ظبي، ودبي، والشارقة، وغيرها من المدن".

ووفقًا لوكالة "الجودة والتذكية الحلال" البوسنية فإن "سوق الإمارات هو الأسرع نموًّا عالميًّا في استهلاك المنتوجات الحلال بمعدل 40 في المائة سنويًّا، حيث تبلغ قيمة المنتوجات الحلال سنويًّا 580 مليار دولار، منها 560 مليون دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة".

ورغم أن هذه الثغرات التي تسمح بمرور المنتوجات البوسنيَّة إلى الأسواق الإسلامية إلا أنها لا تكفي، كما أن البوسنة يمكنها أن تستعيد عافية اقتصادها لو فتحت الاسواق الاسلامية ابوابها لسلعها التنافسيَّة مع غيرها من السلع الوافدة من الشرق والغرب على أسواق المنطقة!

تزايد نسبة البطالة بمعدل 4 مرات عن المستوى الأوروبي

من جهة أخرى كشفت، وكالة الإحصاء في البوسنة، أن ما يزيد عن نصف مليون نسمة عاطلون عن العمل في البلاد، وأن عملية التشغيل تسير ببطء شديد حيث يسجل ما نسبته 0،1 في المائة شهريا على هذا الصعيد، وهو ما أكَّدته تقارير سابقة تحدثت عن ازدياد عدد العاطلين عن العمل، وقال رئيس وكالة الإحصاء البوسنية، زدينكو ميلينوفيتش "لشبكة الإسلام اليوم": "حتى شهر نوفمبر الماضي كان هناك 511،806 عاطلين عن العمل، أي بنسبة 0،1 في المائة مقارنة بشهر أكتوبر الماضي" لكن عملية الانخفاض لم تحافظْ على نفس الوتيرة، حيث سجلت زيادة ملحوظة في عدد العاطلين عن العمل، بلغت 3،9 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، أي بزيادة تصل إلى 19088 عاطلا عن العمل. ووفقا لميلينوفيتش فإن 815،902 عاطلين عن العمل من أصحاب المؤهلات العالية، و160،714 عاطلا لا يحملون مؤهلات، و122،262 لم يحصلوا على الثانوية العامة، ويعتقد ميلينوفيتش أن "حملة شهادات الدكتوراة والماجستير لديهم فرص أفضل للحصول على عمل ممن لم يتمكنوا من تحصيل شهادات علميَّة، وتبلغ نسبة البطالة في أوساط النساء من المجموع العام 50،3 في المائة، وأن 83،397 امرأة من بين أكثر من نصف مليون عاطل يحملون شهادات عليا، أما العاملين فقد بلغ عددهم نحو 700 ألف نسمة.

وتزيد نسبة البطالة في البوسنة 4 مرات عن المستوى المسجَّل في دول الاتحاد الأوروبي، ويتمكن حملة الشهادات من الحصول على العمل بنسبة تزيد 5 مرات عمن لا يحملون شهادات، ووفقًا لاستطلاع قامت به "شبكة دوتشيفيله" الألمانية ونشرته وسائل الإعلام البوسنية فإن "نسبة العاطلين بلغت 58.5 في المائة " وأن " نصف الشباب من الفئة العمريَّة بين 18 و35 سنة من العاطلين عن العمل" وفي مناطق الكثافة الكرواتية، 400 ألف نسمة، هناك 13 ألف عاطل عن العمل، أما في مناطق الكثافة الصربية، 600 ألف نسمة، فإن مدير دائرة العمل، بوشكو توميتش، لا يرى أي مجال لتشغيل العاطلين خلال السنوات الخمس القادمة "مستعد للتأكيد بأن من الصعب عن العاطلين إيجاد فرص عمل خلال السنوات الخمس القادمة" وتابع: "الحاصلون على شهادات عليا يتمكَّنون من إيجاد عمل بمعدل 5 مرات أكثر من غير المؤهَّلين تعليميًّا" مما يدفع بنحو "57 في المائة من الشباب لترك البوسنة".

170 ألف طفل تحت خط الفقر

منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف، ذكرت من ناحيتها في تقرير حديث لها أن "نحو 170 ألف طفل في البوسنة يعيشون حالة الفقر، وقال المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف، لشرق أوروبا، ووسط آسيا، ستيفن ألن: "الفقر والأوضاع الاجتماعية الصعبة، وضعف مؤسسات الدولة، 3 مشاكل من أكبر التحديات التي تحتاج لمعالجة شاملة لتحقيق حقوق الطفل في البوسنة والهرسك" وتابع: "هناك نحو 170 ألف طفل يعيشون الفقر في البوسنة، أغلبهم من أبناء الفئات الضعيفة، كأبناء المهجرين، سواء العائدين لديارهم، أو ممن لا يزالون ينتظرون فرصة العودة" وأشار إلى أن "العائلات التي لديها أطفال أكثر، لم يجدوا في القوانين التي تم إصلاحها أي تطبيقات عمليَّة" واستطرد قائلا: "لم يتمّ تنفيذ القوانين إما بسبب نقص الأموال، أو عدم كفاءة الإجراءات والمعايير أو التطبيق السليم" وركَّز المسئول الأممي على "الأطفال المعاقين، والأيتام الذين من ليس لديهم معيل".

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف