آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

دولة الإسلام وحريّة الآخر (6/7)

الخميس 11 صفر 1433 الموافق 05 يناير 2012
دولة الإسلام وحريّة الآخر (6/7)
 

تاسعًا: السّنة العمليّة للرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وما فعله الصّحابة -رضوان الله عليهم - تجسيد للمعاني القرآنيّة المشار إليها.

يتعزّز فهمنا للآيات القرآنيّة السّالفة، ويتأكّد بالسّنة العمليّة لا القوليّة التي مارسها الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- في تعامله مع اليهود والنّصارى، وما فعله الصّحابة  -رضوان الله عليهم- من بعده، حيث لم يكرهوا اليهود والنّصارى على اعتناق الإسلام، ولم يأمروا بقتالهم، بل عاش اليهود والنّصارى في كَنف الدّولة الإسلاميّة أحرارًا في عقائدهم، مصونة دور عبادتهم، محفوظة نفوسهم وأموالهم، بخلاف الفهم المشوّه للإسلام الذي ظهر في عصور الإنحطاط. ونورد في هذا السّياق نصّ اتفاقيّة  الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- مع يهود المدينة، ونصّ اتفاقيّة ومعاهدة الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- مع نصارى نجران. هاتان المعاهدتان اللّتان أظهرتا سماحة الإسلام وعدله وقسطه بالآخرين، وكيف أنّ الدّولة الإسلاميّة قبلت بالتّعدّد الدّيني، ثم سأورد نصّ معاهدة الخليفة الرّاشد عمر بن الخطاب مع نصارى القدس بما يؤكّد أنّ الصّحابة  -رضوان الله عليهم- جسّدوا في الواقع معاني القرآن، وما فعله الرّسول صلّى الله عليه وسلّم:

أ- نصّ معاهدة الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- مع يهود المدينة:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من محمد النّبيّ (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب، ومن اتّبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.

إنّهم أمّة واحدة من دون النّاس.

المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو الحارس (من الخزرج) على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو سعادة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وأنّ المؤمنين لا يتركون مفرحًا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.

وأن لا يخالف مؤمن مولى مؤمن دونه.

وأنّ المؤمنين المتّقين أيديهم على كلّ من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثمًا أو عدوانًا أو فسادًا بين المؤمنين، وأنّ أيديهم عليه جميعًا ولو كان ولد أحدهم.

ولا يقتل مؤمن مؤمنًا في كافر ولا ينصر كافرًا على مؤمن.

وأن ذمّة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأنّ المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.

وأنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النّصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصر عليهم.

وأنّ سِلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله، إلاّ على سواء وعدل بينهم.

وأن كلّ غازية غزت معنا يعقب بعضهم بعضًا.

وأن المؤمنين يبوء بعضهم عن بعض بما نال دماءهم في سبيل الله.

وأن المؤمنين المتّقين على أحسن هدي وأقومه.

وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفسًا ولا يحول دونه على مؤمن.

وأنه من اعتبط مؤمنًا قتلاً عن بيّنة فإنه قَوَد به، إلاّ أن يرضى وليّ المقتول (بالعقل)، وأنّ المؤمنين عليه كافّة لا يحلّ لهم إلاّ قيام عليه.

وأنّه لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما في هذه الصّحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثًا أو يؤويه، وأنّه من نصره، أو أراه فإنّ عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يُؤخذ منه صرف ولا عدل.

وأنّكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإنّ مردّه إلى الله وإلى محمد.

وأنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.

وأن يهود بني عوف أمّة مع المؤمنين. لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلاّ من ظلم أو أثم فإنّه لا يوتغ إلاّ نفسه وأهل بيته.

وأنّ ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.

وأنّ ليهود بن الحارث مثل ما ليهود بني عوف.

وأنّ ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.

وأنّ ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.

وأنّ ليهود بني الأوس مثل ليهود بني عوف.

وأنّ ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلاّ من ظلم وأثم فإنّه لا يوتغ إلاّ نفسه وأهل بيته.

وأنّ جفته بطن من ثعلبة كأنفسهم.

وأنّ لبني الشطبية مثل ما ليهود بني عوف وأنّ البرّ دون الإثم.

وأنّ موالي ثعلبة كأنفسهم.

وأنّ بطانة يهود كأنفسهم.

وأنّه لا يخرج منهم أحد إلاّ بإذن محمد.

وأنّه لا ينحجز على ثأر جرح، وأنّه من فتك فبنفسه وأهل بيته، إلاّ من ظلم، وأنّ الله على أبرّ هذا.

وأنّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأنّ بينهم النّصر على من حارب أهل هذه الصّحيفة، وأنّ بينهم النّصح والنّصيحة والبرّ دون الإثم.

وأنّه لا يأثم أمره بحليفه، وأنّ النّصر للمظلوم.

وأنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.

وأنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصّحيفة.

وأنّ الجار كالنّفس غير مضارّ ولا آثم.

وأن لا تُجار حرمة إلاّ بإذن أهلها.

وأنّه ما كان بين أهل هذه الصّحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإنّ مردّه إلى الله وإلى محمد رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، وأنّ الله على أتقى ما في هذه الصّحيفة وأبرّه.

وأنّ لا تُجار قريش ولا من نصرها.

وأنّ بينهم النّصر على مَن دهم يثرب.

وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه، ويلبسونه فإنّهم يصالحونه ويلبسونه، وأنّهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنّه لهم على المؤمنين إلاّ من حارب في الدّين.

على كلّ أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم.

وأنّ يهود الأوس مواليهم وأنفسهم لأهل هذه الصّحيفة مع البرّ المحض من أهل هذه الصّحيفة، وأنّ البرّ دون الإثم لا يكسب كاسب إلاّ على نفسه وأنّ الله على أصدق ما في هذه الصّحيفة وأبرّه.

وأنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وأنّه من خرج آمن، ومن قعد آمن بالمدينة إلاّ من ظلم أو أثم، وأنّ الله جار لمن برّ واتّقى، ومحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

(بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدوليّة المعنيّة بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نُشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدوليّ لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو)

ب- نصّ معاهدة الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- مع نصارى نجران:

"هذا كتاب أمان من الله ورسوله، للذين أوتوا الكتاب من النّصارى، من كان منهم على دين نجران، أو على شيء من نِحل النّصرانيّة، كتبه لهم محمد بن عبد الله، رسول الله إلى النّاس كافّة؛ ذمّة لهم من الله ورسوله".

"أنّه عهد عهده إلى المسلمين من بعده. عليهم أن يعوه، ويعرفوه، ويؤمنوا به، ويحفظوه لهم، ليس لأحد من الولاة، ولا لذي شيعة من السّلطان وغيره نقضه، ولا تعدّيه إلى غيره، ولا حمل مؤونة من المؤمنين، سوى الشّروط المشروطة في هذا الكتاب.

فمن حفظه ورعاه ووفى بما فيه، فهو على العهد المستقيم والوفاء بذمّة رسول الله.

ومن نكثه وخالفه إلى غيره وبدّله فعليه وزره؛ وقد خان أمان الله، ونكث عهده وعصاه، وخالف رسوله، وهو عند الله من الكاذبين".

أولاً: " أن أحمي جانبهم – أي النّصارى – وأذبّ عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم ومواضع الرّهبان ومواطن السّياح، حيث كانوا: من جبل، أو واد، أو مغار، أو عمران، أو سهل، أو رمل".

ثانيًا: "أن أحرس دينهم وملّتهم أين كانوا؛ من برّ أو بحر، شرقًا وغربًا، بما أحفظ به نفسي وخاصّتي، وأهل الإسلام من ملّتي".

ثالثًا: "أن أدخلهم في ذمّتي وميثاقي وأماني، من كلّ أذًى ومكروه أو مؤونة أو تبعة.

وأن أكون من ورائهم، ذابًّا عنهم كلّ عدو يريدني وإيّاهم بسوء، بنفسي وأعواني وأتباعي وأهل ملّتي".

رابعًا: "أن أعزل عنهم الأذى في المؤن التي حملها أهل الجهاد من الغارة والخراج، إلاّ ما طابت به أنفسهم.

وليس عليهم إجبار ولا إكراه على شيء من ذلك".

خامسًا: " لا تغيير لأسقف عن أسقفيّته، ولا راهب عن رهبانيّته، ولا سائح عن سياحته، ولا هدم بيت من بيوت بيعهم، ولا إدخال شيء من بنائهم في شيء من أبنية المساجد، ولا منازل المسلمين.

فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله وحال عن ذمّة الله".

سادسًا: "أن لا يحمل الرهبان والأساقفة، ولا من تعبّد منهم، أو لبس الصّوف، أو توحد في الجبال والمواضع المعتزلة عن الأمصار شيئًا من الجزية أو الخراج...".

سابعًا: "لا يُجبر أحد ممّن كان على ملّة النّصرانيّة كرهًا على الإسلام. "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن". ويخفض لهم جناح الرّحمة، ويكفّ عنهم أذى المكروه حيث كانوا، وأين كانوا من البلاد".

ثامنًا: "إن أجرم واحد من النّصارى أو جنى جناية، فعلى المسلمين نصره والمنع والذبّ عنه والغرم عن جريرته، والدّخول في الصّلح بينه وبين من جنى عليه. فإمّا مُنّ عليه، أو يُفادى به".

تاسعًا: "لا يرفضوا ولا يخذلوا ولا يتركوا هملاً؛ لأنّي أعطيتهم عهد الله على أنّ لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين".

عاشرًا: "على المسلمين ما عليهم بالعهد الذي استوجبوا حقّ الذّمام، والذبّ عن الحرمة، واستوجبوا أن يذبّ عنهم كلّ مكروه، حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم، وفيما عليهم".

حادي عشر: "لهم إن احتاجوا في مرمة – ترميم - بيعهم وصوامعهم، أو شيء من مصالح أمورهم ودينهم، إلى رفد من المسلمين وتقوية لهم على مرمتها – ترميمها -، أن يُرفدوا على ذلك ويُعاونوا، ولا يكون ذلك دينًا عليهم، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم ووفاء بعهد رسول الله موهبة لهم ومنّة لله ورسوله عليهم".

ج- نصّ معاهدة الخليفة الرّاشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع نصارى القدس (إيليا):

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها وسائر ملّتها.

أنّه لا تُسكن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنتقص منها ولا من حيّزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يُضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.

( بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدوليّة المعنيّة بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نُشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.)

وبهذا يتّضح لنا من خلال هذه المعاهدات والاتفاقيّات التي أُبرمت مع الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- واليهود والنّصارى ونصّ معاهدة عمر بن الخطاب الخليفة الرّاشد مع نصارى القدس أن السّنة النّبويّة وفعل الصّحابة -رضوان الله عليهم- قد ترجما عمليًًّا المعاني القرآنيّة التي أوردناها المؤكّدة لحريّة المعتقد، وعدم الإكراه في الدين وقبول دولة الإسلام بالتّعدّد الديني بما يدحض كلّ الشبهات التي تريد النّيل من الإسلام وتشويه صورته بأنّه دين الإرهاب والعنف لا دين السّلام والحريّة والعدل، سواءً جاءت هذه الشّبهات من أتباعه السذّج أو من خارجه.

ولقد تناقلت جميع كتب الفقه خبر معاهدة نصارى نجران ومعاهدة يهود المدينة بما يوصل أمر هذه المعاهدات إلى درجة التّواتر على النّحو التّالي:

1- جاء في كتاب الأمّ للشّافعي ما يؤكّد إبرام الرّسول للمعاهدة مع نصارى نجران قول الإمام الشافعي في باب الصّدقة الجزء (4) الصّفحة (281) (قال الشّافعي -رحمه الله تعالى- وإذا صالح رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أكيدر الغسّاني، وكان نصرانيًّا عربيًّا على الجزية، وصالح نصارى نجران على الجزية وفيهم عرب وعجم، وصالح ذمّة اليمن على الجزية وفيهم عرب وعجم).

2- وقد جاء في كتاب الشّرح الكبير لابن قدامة في الجزء العاشر ص 587 (المكتبة الشّاملة) (النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بعث خالد بن الوليد إلى دومة الجندل، فأخذ أكيدر دومة، فصالحه على الجزية، وهو من العرب، رواه أبو داود.

وأخذ الجزية من نصارى نجران وهم عرب، وبعث معاذًا إلى اليمن فقال: إنّك تأتي قومًا أهل كتاب، وأمره أن يأخذ من كلّ حالم دينارًا ولو كانوا عربًا).

3- جاء في كتاب الخلاصة في أحكام لأهل الذمّة لعلي بن نايف الشحود الجزء (1) صفحة (334) المكتبة الشّاملة: (روى البخاري بسنده إلى المسور بن مخرمة قال إنّ عمرو بن عوف الأنصاريّ -وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدرًا- أخبره (أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بعث أبا عبيدة إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، وبعد أن أخذها من نصارى نجران ومجوس هجر أخذها من بعض القبائل اليهوديّة والنصرانيّة في تبوك في السّنة التّاسعة للهجرة).

4- جاء في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة باب (أخذ الجزية من أهل الكتاب) الجزء (15) ص (167) (ولأنّ النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- قَبِلها من أهل الكتاب العرب فقد أخذها من نصارى نجران ويهود اليمن وأكيدر دومة الجندل، فقد روى أبو عبيدة بسنده عن ابن شهاب قال: أوّل من أعطى الجزية أهل نجران، وكانوا نصارى، وأهل نجران عرب من بني الحارث بن كعب، وقد كتب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى معاذ، وهو باليمن أن يأخذ من كلّ حالم دينارًا أو عدله من المعافر، ولا يفتن يهوديًّا عن يهوديّته)

5- جاء في كتاب فقه السّنة الجزء (2) ص (669) المكتبة الشّاملة (فقد عقد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مع نصارى نجران عقدًا مع بقائهم أماكنهم وإقامتهم في ديارهم، دون أن يكون معهم أحد من المسلمين، وقد تضمّن هذا العهد حمايتهم والحفاظ على حرّيتهم الشّخصيّة والدّينيّة، وإقامة العدل بينهم والانتصاف من الظّالم.

وقام الخلفاء من بعده على تنفيذ عهده حتى عهد الخليفة هارون الرّشيد، فأراد أن ينقضه فمنعه محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة)

6- جاء في موسوعة الفقه الإسلامي وأدلّته الجزء (8) ص (417) المكتبه الشّاملة (كانت إذًا الحكومة النّبوية في المدينة جديرة بإطلاق مصطلح الدّولة الإسلاميّة عليها، ويؤكّد ذلك ما قام به النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من إصلاحات اجتماعيّة وسياسيّة عقب الهجرة مباشرة، فجمع بين المهاجرين والأنصار، وآخى بينهم، ووادع يهود المدينة، وكانت هذه المعاهدة بين المسلمين وغيرهم بمثابة الدّستور الذي نظّم شؤون المسلمين وعلاقاتهم بغيرهم داخل المدينة وخارجها على نحو أشبه ما يُسمّى اليوم بالميثاق الوطنيّ.

|1|2|3|4|5|6|7|

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف