آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

سعادة الأزواج في العيد

السبت 30 رمضان 1433 الموافق 18 أغسطس 2012
سعادة الأزواج في العيد
 

كثرت الأحداث السياسيّة وتتابعت بشكلٍ لم يسمح لكثير من الأسر بقضاء أجازتهم الصيفيّة المعتادة هذا العام، ثم هل هلال شهر رمضان الكريم وأصبح الجو الروحاني والإيماني هو المسيطر، فقضاء وقت ممتع مع الله عز وجل هو الصفة الغالبة لدى كثير من النساء والرجال الشباب والكهول خلال هذا الشهر الكريم.

ولكن ماذا بعد شهر رمضان.. ماذا تفعل كل أسرة لتعويض ما فاتها، خصوصًا خلال أجازة العيد التي سيتبعها مباشرة بدء العام الدراسي الجديد، وبالتالي سيدخل الأهل في دوامة أخرى لن تنتهي قريبًا جدًا.. وإن لم يستغلوا أجازة العيد بشكل مناسب فسيشعرون طيلة العام بأنهم لم يقضوا جوًا ترفيهيًا جميلا.

والسؤال الآن: كيف نعدّ العدة لأجازة عيد فطر سعيد ومختلف هذا العام، وأن يكون ذلك من الآن أي قبل حلول العيد المبارك؟

على كل أسرة أن تجتمع في أحد الأيام بعد الإفطار أو بعد السحور ليتناقشوا في خطتهم لقضاء العيد.. هل سيتمكنون من السفر جميعا؟.. هل يذهب الأبناء الراشدون مع الأصدقاء ويتركون فرصة للأب والأم أن يستمتعوا ببعض الوقت وحدهم.. فالأولاد يحبون قضاء الوقت مع أصحابهم.. والزوج والزوجة يتمنون الفرصة التي يجلسون فيها سويًا ويستعيدون ذكرياتهم البعيدة والجميلة والتي نسوها في خضمّ زحمة الحياة وتفاصيلها المزعجة.

أسرة أخرى ستفضل أن تقضي وقتا مختلفا مع الأبناء ومع الأجداد والجدات.. في احتفالية للأسرة الممتدة، فيتواصل الأبناء مع الأجداد، وقد يغتنم الزوجان الفرصة أيضًا لقضاء بعض الوقت بمفردهم فيتركوا الأولاد مع الأجداد ويذهبان لقضاء سهرة في أحد المطاعم أو أحد الفنادق.

الهدف من هذه الأجازة أن يغيّر كل فرد من أفراد الأسرة ما اعتاد عليه وأن يقضي وقتا مختلفًا وممتعًا بمساعدة الآخرين له، وبشكل يتيح للجميع بالاستمتاع أيضًا فلا نأتي على حق أحد في قضاء أجازة سعيدة، فلا تتحمل الأم جُل المسئوليّة وتظل واقفة في المطبخ أو تعد الطعام وحدها، بل يجب أن يكون الهدف الرئيسي هو إراحة الجميع بدون استثناء أو التشارك في عمل كل شىء فيصبح لذيذا ومحببا.

بعد الاتفاق على الطريقة التي سنقضي بها العيد يبقى التجهيز لها بشكل عملي:

- هناك الاستعدادات قبل العيد مباشرة، والخاصة بتجهيز الأغراض الخاصة بالسفر أو التنزه كترتيب الملابس ووضعها في حقائب لكل فرد من أفراد الأسرة، ترتيب المنزل قبل العيد للتقليل من الوقت والجهد الذي سيبذل يوم العيد صباحا، يجب أن ينام الجميع باكرًا ليلة العيد لتجديد النشاط والحيوية المطلوبة ليوم العيد نفسه، تجهيز تمرات كي يتناولها الجميع قبل ذهابه لصلاة العيد.

- أما في يوم العيد نفسه فيجب اتباع الخطة التي قررها ووافقت عليها الأسرة كلها، كأن يكون أول يوم للعيد ملكًا للأهل والأصدقاء والجيران والأقارب والمعارف والتعييد عليهم وتناول الغداء لدى أهل الزوج أو الزوجة، على أن تبدأ خطة السفر ثاني أيام العيد، ويمكن أن تتفق الأسرة كلها على أن يحضر جميع أفرادها مفاجأة لشخص آخر داخل الأسرة.

- يجب أن نشعر بالسعادة والفرح وأن يكون ذلك واضحًا علينا حتى تنتشر عدوى الفرح والضحك بين الجميع، على أن نتجاوز الأشياء التي تغضبنا خلال هذه الأيام المباركة وأن يكون هدفنا تغيير حياتنا للأفضل.

أما فيما يتعلق بالعلاقة الزوجيّة وتجديد أواصر المحبة بين الزوجين فتقول د.داليا الشيمي مديرة مركز عين على بكرة للاستشارات النفسية والاجتماعية: هناك بعض الخطوات التي يمكن من خلالها أن يسعد الزوجان في العيد ويسعدا أسرتهما معهما كذلك:

- عبر لزوجتك/ زوجك عن مدى حبك لها.. عن مشاعرك نحوها.

- راجع مع زوجتك بعضاً من ذكريات جمعتكم في العيد أو مناسبات مشابهة، وذكرها أنها كانت ذكرى جيدة في حياتك لن تنساها أبدا، فالتذكير بالذكريات يخلق ذكريات جديدة ويؤكد على طيب العلاقة.

- اطلب من زوجتك في لفتة لطيفة وبمنتهى الإخلاص – كي تصل لها كذلك – أن تقبل اعتذارك عن أي شيء بدر منك أو أي سهو حدث، وقل لها إن السعادة بالعيد لن تأتي إلا بأن تشعر بصفحة جديدة معها، تبدأ من نسيان أي تقصير وتعهد بأنه سيتم مراعاة ذلك فيما بعد.

- قد يكون من اللطيف تبادل الهدايا والتي قد تبدأ من خطاب يدخل زوجك ليجده على منضدة بعد أن تختفي أنت حين يدخل من باب الشقة فتكون أول شيء يراه وحاولي أن تتفنني في شكله وأن يكون جذاباً، اصنعيه بيدك وقدّميه بالشكل الذي تعرفين أنه مؤثر له من ألوان أو تصميم، أو اسعد زوجتك بأن تجد من يطرق بابها بورد وبصحبته كلمات معايدة وخطاب تكتب فيه أن كل عيد هي في حياتك يعني عيداً مختلفاً.

- لا ننسى العبادة في العيد وما يتبعه من أجازات، فاقبلي بالصلاة خلف زوجك ثم تمني أمامه أن يؤمّك في الجنة، فربما كانت صلاة في العيد بينكم هي (الحبر) الأبدي الذي تكتبون به شهادة ميلاد جديدة لعلاقتكم الأسريّة بشهادة الله.

- تذكروا أن العبادة أساسها في المعاملات فأحسني لأم زوجك ولأم زوجتك، فهُنَ من أنجبن لكم هذه النبتة الحسنة التي تشارككم حياتكم.

- اهتموا بملابسكم أكثر بما يشير إلى العيد، فلنشتر بعض الأمور البسيطة بحسب إمكانياتنا المادية لنظهر بها أمام بعضنا البعض في البيوت، ولنُزين بيوتنا ببعض الأشياء البسيطة واللمسات التي تُغير المنظر التقليدي للمكان الذي نعيش فيه، فجميل أن يعود زوجك وأولادك أو يستيقظوا من نومهم يوم العيد ليجدوا أن تغييراً ما قد تم في وضع الأثاث أو أي شىء آخر.

- أسمِعوا بعضكم البعض كلاما مُختلفا بمناسبة العيد، فاستخدموا مصطلحات جديدة عليكم لم تتبادلوها، وابتكروا فيها لتعبر عما ترغبون في إيصاله، جددوا الكلمات التي تصنع تجديداً ضرورياً للقلوب، فتأنس بكلمات جديدة تعبر وتتخطى الحب إلى ما قد يشمله إلى جانب أشياء أخرى، فحدثوا زوجاتكم ليس عن الحب فقط، بل عن الأمان على الحياة بوجودها، وعدم الخوف من الكِبر، حدثوا أزواجكم عما يتحرك بداخلكم حين غيابهم، ولا تخجلوا من أن تُعبروا عن تغيير صنعوه فيكم بين العيد والعيد.

- احرصوا على أن تجسلوا في جلسات تُتيح لكل منكم أن يرسل رسالة لجسم الآخر تطمئنه وتحوي رسالة حب، أطفالكم يطمئنهم جداً أصابعكم على وجوههم التي كرمها الله ونهى عن إيذائها، لا مانع من أن يجلس الزوجان وأصابعهما متشابكة وهم يشاهدون التلفاز أو يجلسون مع أطفالهم فهي ليست إشارات حب بينهما فقط بل هي إشارات أمان لأولادهم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - الحزن يشملنا مساءً 09:52:00 2012/08/18

    لم تترك لنا سورية لحظة الشعور بالفرح فقد سئل يهودي : لماذا يلبس أحباركم السواد دائما ؟ فأجاب : جزنا على أرض الميعاد لا تختفي من أمام عيني تلك الجثث التي توزع على الأحياء السورية كل يوم ..كل يوم ... أجمع أطفالي كل وقت و أقول : أنتم في نعمة ... ادعوا لإخواننا ... أنتم في نعمة ... تشتبك قلوبنا قبل الأيدي فيعصر بعضها بعضا وتسقط قطرات دم على الأرض بحروف الألم و الأمل فننسى أننا أسرة ونتحيل أنفسنا جنودا على الثغور ... عفوا على المائدة المزينة ...

  2. 2 - تغيير الصورة ًصباحا 08:57:00 2012/08/19

    الصورة المعبرة عن سعادة الأزواج هي الورود أما البالونات فهي تنفجر سريعا ... و إن كانت الورود أيضا تذبل سريعا إلا أنها تفعل ذلك بهدون و روية ودون انفجار ... الذي اختار الصورة غير موفق ولكنه مأجور...ههه... عيدكم مبارك سعيد ... الاحتفال القادم بحول الله في دمشق العزة .

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف