آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مزاحٌ غير مقبول

السبت 14 شوال 1433 الموافق 01 سبتمبر 2012
مزاحٌ غير مقبول
 

تعبت من سخرية زوجها الدائمة من طعامها الذي تُعِدّه له باذلةً وقتها وجهدها؛ فقد اعتاد زوجها أن يفرط في كلماته اللاذعة.. نعم تعلّم جيدًا أنه يُمازحها، ولكنَّها لا تقبل هذا اللون من المزاح؛ فالسخرية- ولو على سبيل التفكُّه والضحك- غير مقبولة.. فأرسلت إليه رسالة على بريده الإلكتروني تُعلِمُه بضيقها من هذا النوع من المزاح مهما كان حَسَنَ النية:

زوجي الحبيب، أعلم بمدى حبِّك لي.. ولكنِّي أحببت أن أعلمك بضيقي من هذا النوع من مزاحك.. بالطبع أعلم أنَّك لا تقصد الإساءة إليّ بكل تأكيد، لكن لماذا تُصِرّ أن تمازحني بهذا النوع من الكلام.. ألا تذكر قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات:11].. وقد قرأت مرَّة ما كتبه الإمام المحدث ابن كثير في هذه الآية: "أن المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم، وهذا حرام، ويُعدّ من صفات المنافقين"..

وأذكِّرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المستهزئين بالـنـاس لَـيُفْـتَـحُ لأحـدهم باب الجنة فيقال: هلم، فيجيء بكَرْبه وغمِّه، فإذا جاء أُغلق دونه".. وقد نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن السخرية بالمسلمين فقال: «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا"- وأشار إلى صدره ثلاث مرات- بِحَسْبِ امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه"، فما بالك لو احتقرت وسخرت من زوجتك حبيبة قلبك ؟!»

وانقل لك زوجي الحبيب كلمات للأستاذ "أبو عبد الله الذهبي": "ومن الأخطاء الجسيمة وغير الملتفت إليها أن يسخر أي إنسان من آخر، فقط لأنه يعمل عملاً لا يروق له.. أو يمارس هوايةً لا تستهويه، أو لا يُحبِّذها، أو يستهين بها.. وهذه السخرية مما يبعث على الكراهية لأي شخص، فما بالك بالزوجين اللذين يسخر كل منهما من هوايات الآخر أو اهتماماته؟! مهما تكن هذه الاهتمامات تافهة بالنسبة للآخر.. فلا ينبغي لأحدهما أن يتحدث عنها للآخر بطريقة تضايقه، هذا إن أرادَا أن يكسب كل منهما قلب صاحبه".

التوقيع

زوجتك التي تحبك

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - خلده مساءً 05:18:00 2012/08/29

    شكرا لله على هذا المقال الرائع . . .

  2. 2 - عيب عليكم !! مساءً 07:54:00 2012/09/13

    عيب عليكم !! يا إدارة موقع سلمان العودة . سؤال هل أنتم تلتزمون بالقرأن و السنة. الصورة الإعلامية الرابطة لهذا المقال تحتوي إمراة غير محجبة !! كاشفة شعرها و بكل جرأة تظعونها الصورة التي أقصدها موجودة في http://www.islamtoday.net/ هي عبارة مثل صورة فلاش يتم ضغطها للوصول إلى هذا المقال. الصورة تحتوي لثواني قصيرة صورة لمرأة ( و إن كانت الصورة لثواني قصيرة , فالحرام حرام) .

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف