آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

دبلوماسي: إسرائيل ستدفع ثمنًا غاليًا لاجتياح غزة

السبت 06 محرم 1430 الموافق 03 يناير 2009
دبلوماسي: إسرائيل ستدفع ثمنًا غاليًا لاجتياح غزة
 

اعتبر السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، أن مصر تُعَدُّ الخاسر الأكبر من المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، سواءٌ نجحت إسرائيل في تنفيذ سيناريوهاتها، أو صمدت المقاومة الفلسطينية في وجه الهجمة النازية، لافتًا إلى أن تداعيات هذه الأحداث ستكون خطيرةً، أهمها تأكيد الدور المصري، وعدم قبول القاهرة كوسيطٍ نزيهٍ داخل الساحة الفلسطينية مُجَدَّدًا..

وتابع يسري: إلا أنَّ سعي إسرائيل لإعادة رسم خريطة المنطقة، وإسقاط حركة حماس، وإعادة غزة لحظيرة عباس، يُعَدُّ من أولويات الدولة العبرية من وراء شَنِّ الهجمات على غزة، لافتًا إلى أنّ وأد نجاحات القوى المقاومة في المنطقة، وإعادة الاعتبار للجيش الإسرائيلي كقوة ردع، كانت واضحةً جدًّا لدى متخذ قرار شن المجازر على القطاع.

 ولا يُخْفِي يسرى قلقه من خطورة التجاذبات العربية على الشعب الفلسطيني؛ حيث يدفع الفلسطينيون حاليا من دمائهم ثمن هذه التجاذبات، مُشَدِّدًا على أن دولًا عربية عديدة، وسلطة حماس، يتحملون مسئولية الدم الفلسطيني حاليا؛ لعدم تبنيهم مواقف جادة ضد الإجرام الصهيوني.

واستبعد السفير يسري- بشدة- إمكانية نجاح إسرائيل في إسقاط حكم حماس، باعتبار أن الفلسطينيين معروفٌ عنهم الصمود في وجه العدوان الخارجي، فضلًا عن أن حماس قد استطاعت تثبيتَ أقدامها في القطاع بشكلٍ يَجْعَلُ إقدام إسرائيل على اقتحام القطاع أمرًا شديد الصعوبة .

" للتفاصيل الكاملة للحوار في السطور التالية "

كيف تنظر إلى المجازر الصهيونية في قطاع غزة، وتُقَيِّم لموقف الدول العربية منها ؟

ما يحدث في غزة يُمَثِّلُ عارًا على الأنظمة والشعوب العربية على حد سواء، فردود الأفعال على هذه الجريمة التي تتجاوز الإبادة الجماعية كانت ضعيفةً جِدًّا، تعكس الهوان العربي والإسلامي، وإبقاء قرارات الأنظمة رهنًا بالسيد الأمريكي والإسرائيلي، وهو ما أظهر هذه الأنظمة، وفي مقدمتها مصر والسلطة الفلسطينية، في مظهرِ المتواطئ مع العدوان.

 وقد أَوْجَدَ هذا الموقف العربي المتخاذلُ فرصةً سانِحَةً أمام إسرائيل؛ للاستفادة من حملة الإبادة الجماعية، وتحقيق حزمة من الأهداف، أهمها إعادة رسم خريطة المنظمة من جديد، وَفْقَ السيناريو الإسرائيلي، وإفقاد قوى المقاومة من جديد الزَّخَمَ الذي اكتسبته من الحرب اللبنانية الإسرائيلية، وتوجيه رسالةٍ مفادها: أن ما حدث خلالها غير قابل للتكرار مرة أخرى، ويأتي على رَأْسِ أولويات إسرائيل إسقاط حركة حماس، وإعادة السيطرة، ولو مُؤَقَّتًا على قطاع غزة، وتسليمه لحكومة عباس، والدخول معه في مفاوضاتٍ تُفْضِي في النهاية إلى دولة فلسطينية مؤقتة، وعلى مساحةٍ ضئيلةٍ من فلسطين التاريخية، تحقيقًا للهدف الأسمى من جانب الصهاينة، ألا وهو: تصفية القضية الفلسطينية، وإجلاء الساحة الفلسطينية من فصائل المقاومة، التي تقف حَجَرَ عَثْرَةٍ أمام مخططات التصفية القائمة منذ أمد طويل.

ولا يخفى على أحد هنا أن إسرائيل قد أرادت إظهار قدراتها الاستراتيجية، ويديها الطويلة في المنطقة أمام أدارة اوباما القادمة، والاستفادة من فترة الرئيس الأعرج الموجود في واشنطن حاليًا، لاسيما أن تل أبيب لا تُخْفِي قَلَقَهَا من احتمال تبني أوباما لأساليب عمل الرئيس كلينتون في التعاطي مع مشاكل المنطقة، وهو تعاطٍ مختلفٌ كثيرًا عن نهج إدارة بوش، التي لم تَضَعْ هذه القضية ضمن أولوياتها طوال السنوات الثمانية الماضية .

خوفًا من الفشل

أكدتَ أنّ إسرائيل تَسْعَى لإسقاط حركة حماس، كهدفٍ أساسي لعملية بقعة الزيت، ولماذا لا تعلن إسرائيل ذلك صراحةً، وما هي قدرتها على إسقاط الحركة ؟

من البديهي أن قادة إسرائيل يسعون بقوةٍ لاستعادة صورة الجيش الإسرائيلية القوية في المنطقة وخارجها، وهي الصورة التي اهتزتْ كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، وكذلك رَفْع الروح المعنوية للجنود الإسرائيليين المصدومين بقوةٍ من نتائج الحرب مع لبنان؛ لذا فعدم إعلان إسرائيل أن إسقاط حماس في مقدمة أولوياتها يأتي في إطار تَجَنُّب فَشَلِ العملية، لاسيما وأَنَّ إسقاط الحركة أمرٌ شديدُ الصعوبة، فهي جزء من قطاع غزة، ولها تحالفاتٌ شديدة التعقيد مع أهالي القطاع.

 لذا فانتهاء المعارك بدون إسقاط حماس سيُمَثِّلُ ضربةً جديدة على الجيش الإسرائيلي، لاسيما وأن صورة إسرائيل كقوة رادعة ستتعرض للتآكل، في ظل عدم نجاح قصفها المكثف للقطاع في تحييد قوى المقاومة، التي ردت على العدوان الإسرائيلي بصواريخ أوسع مدى من الذي توقعه الصهاينة؛ حيث وصلت إلى مدينة بئر السبع، وعدد من مدن جنوب إسرائيل، وأبقت مليون إسرائيلي في حزام النار.

ومن التداعيات الأخرى للعدوان الإجرامي على غزة أنه أَظْهَرَ زَيْفَ قدرة إسرائيل على التصدي للصواريخ الفلسطينية البدائية، وما تمتلكه الدولة العبرية من شبكة حماية صاروخية متقدمة، أظهرت المقاومة مدى عَجْزِهَا عن التصدي لصواريخ محلية الصنع، وهو ما شَكَّلَ انتكاسة لمحاولات العدو إظهارَ سيطَرَتِهِ التامة على محيط العمليات .

هدنه متوازنة

لم تُوَضِّحْ لنا مستقبل حركة حماس في ظل هذا العدوان ؟

مما لا شك فيه أن حماس قد تصمد في وجه هذا العدوان، رغم الخسائر الشديدة التي لحقت وستلحق بها، وهذا الصمود وَحْدَهَ ُمهم جدًّا فيما يتعلَّقُ بتوازن القوى، لاسيما وأنها الطرف الأضعف في المعادلة، وهذا في حَدِّ ذاته فقط انتصارٌ لقوى المقاومة التي تستطيع -إذا استمر صمودها- أنْ تَفْرِضَ هُدْنَةً متوازنة وعادلة على إسرائيل، وليس تهدئة يستفيد منها العدو فقط، كما كان معمولًا به في، السابق وبل يشكل هذا الصمود رقمًا صعبًا في أي مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، حتى لو قادها عباس أو من يَخْلُفُه في قيادة السلطة .

خديعة وتواطؤ

شهدت الأيام الماضية اتهامات شديدة لمصر على خلفية اتهامها بالتواطؤ مع إسرائيل إبّان استقبال القاهرة ليفني قبل ساعات من العدوان ؟

استقبال القاهرة ليفني قبل ساعات من العدوان، جعلها في مقدمة الخاسرين من هذا العدوان، نتيجة بعض الأخطاء الاستراتيجية التي ارتُكِبَتْ في التعامل مع الملف الفلسطيني.. فاستقبال الرئيس مبارك لليفني، وإعلانها بعد اللقاء أنّ إسرائيل بصدد القيام بعملية عسكرية مُوَسَّعَة في قطاع غزة، وعدم تبني القاهر موقفًا جادًّا من هذه التهديدات، قد أظهرها بمظهر المتواطئ مع العدوان.

 ولم تتوقف الأخطاء عند هذا الحد، فَسَعْيُ القاهرة لتحميل حماس مسئولية العدوان الإسرائيلي، واستمرار إغلاق معبر رفح بعد خطاب مبارك للأمة، قد عَمَّقَ الصورة السيئة لمصر أمام الرأي العام العربي والدولي، وأكاد أجزم أن القاهرة قد خسرتْ كثيرًا من وراء صمتها على هذا العدوان، وعلى رأس هذه الخسائر تَآكُلُ دورها الإقليمي والدولي لصالح قوى أخرى، وعدم قبولها كوسيطٍ بين القوى والفصائل الفلسطينية بعد ذلك.

 ويضاف إلى ذلك أن نجاح إسرائيل في السيطرة على غزة سيُعَرِّضُ أمن مصر القومي لكارثة، وهو ما لم يُسْتَيْقَظْ له حتى الآن، وسيجعل قدرتها على تصفية القضية الفلسطينية عاليةً جدًّا، لاسيما أن مصر تتحمل المسئولية عن سقوط غزة، وعن تحريرها، منذ حرب يونيو 67.

عباس شريك

وُجِّهَتْ اتهاماتٌ للرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاولة "شرعنة" العدوان الإسرائيلي على غزة، فهل توافق على هذا الطرح ؟

عباس مسئول مسئوليةً تامَّةً وكاملةً عن هذا العدوان الإجرامي، فقد سعى لتسويقه بين الدول العربية والدولية، وهيّأ الأجواء للمساعي الصهيونية لإسقاط حماس، كأنها خارجةٌ عن شرعيته!

واضعًا مصلحته الشخصية، ورغبته في الاستمرار على رأس السلطة، كمعيارٍ أَوَّل، حتى لو كان ذلك على رأس أشلاء شيوخ وأطفال قطاع غزة، سعيًا لتهدئة الأجواء لِإِجْراء انتخابات صورية تحافظ على موقعه كرئيس للسلطة، رغم أن صمود حماس وعدم استطاعة إسرائيل إسقاطها، سيُخْرِجُ عباس وفتح بشكل تامٍّ من المعادلة الفلسطينية.

حساب عسير

طرحت بعض لتحليلات تأكيداتٍ على ارتياح عددٍ من الدول العربية لمساعي إسرائيل في إسقاط حماس ؟

رغم رفضي التام لمواقف الأنظمة العربية من مجازر غزة، إلا أني أتحفظ بشدة على هذا السيناريو.. ورغم انتقادي الشديد لموقف مصر، إلا أني أرفض بشدة ما يتردد عن قيادتها مؤامرة مع إسرائيل، أو إعطائها ضوءًا أخضر للصهاينة لقصف وإبادة شعب غزة، فما حدث يُمَثِّلُ خديعة تكررتْ كثيرًا من إسرائيل، كان آخرها ما حدث بعد ساعاتٍ من لقاء بيجين –السادات في الإسماعيلية، وقيام إسرائيل بقصف المفاعل النووي العراقي (أوزيراك)!

 لذا فقد تعرضت مصر لخديعة كبيرة من تل أبيب، تجعل مساءلة المسئولين المصريين عن استقبالهم لليفني أمرًا شديد الأهمية، في ظل التردي الرهيب في صورة مصر إقليميا ودوليًّا، والخسائر الاستراتيجية التي ستعاني منها، سواء صمدت حماس، أو تم تنفيذ السيناريو الإسرائيلي- والذي أراه صعبا جدًّا- فلن تستطيع إسرائيل دَفْعَ ثمن اقتحام جيشها لغزة، والدخول في حرب أزقةٍ وشوارع غير مضمونة العواقب .

انقسامات

كيف تنظر إلى الجهود المصرية والعربية لتطويق المذابح الدائرة في غزة حاليا ؟

لا أعتقد أنها ستفعل الكثير؛ بسبب تباين المواقف بين الدول العربية وانقسامها إلى معتدلة وممانعة، وهي انقسامات ستُكَرِّسُ ضعف الموقف العربي، وتخدم استراتيجية العدو، وأعتقد أنَّ الفشل الحالي في إجبار إسرائيل على وَقْفِ عدوانها، واكتفاءهم باللجوء إلى مجلس الأمن؛ لانتزاع قرار لا أعتقد أنه سينفذ، ويأتي كثمرة من ثمار انهيار العمل العربي المشترك، وتضاؤل الوزن الاستراتيجي لدول المنظمة؛ حيث لا تستطيع استخدام الأدوات التي تملكها لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها؛ لذا فأنا لا أرى خَيْرًا في عَقْدِ اجتماعٍ للقمة العربية يكتفي ببياناتِ شَجْبٍ وإِدَانَةٍ، لن تُقَدِّمَ ولن تؤخر!

 بل قد يسعى البعض لتحميل الفلسطينيين مسئوليةَ الإجرام الصهيوني، والمساواة بين الضحية والجلاد؛ لذا فالمراهنة على تَدَخُّلٍ دوليٍّ لِمَنْعِ إسرائيل من الاستمرار في عدوانها، أجدى كثيرًا من عقد قمةٍ لا تُسَاوِي شيئًا، ولن تُفْضِي إلى جديد.

رَبَطَ البعض بقوة، بين العدوان الإسرائيلي وبين، الانتخابات الإسرائيلية القادمة..فما تعليقك ؟

بلا شك هناك علاقة قوية جدا بين الانتخابات الإسرائيلية والإجرام الصهيوني في قطاع غزة، لاسيما أن الدم الفلسطيني يُشَكِّلُ عاملًا مهمًا جدًّا في زيادة شعبية الأحزاب في إسرائيل، وإمكانية وصولها للحكم؛ حيث أدرك حزبا كاد يما والعمل أنّ استمرار الأوضاع السابقة للعدوان يُمَهِّد الأجواء لعودة نتنياهو للحكم بشكلٍ سَهْلٍ للغاية؛ لذا فَكَّرَا في إنقاذ سفينتهما الغارقة، كُلٌّ على شاكلته، عَبْرَ إسالةِ دم الفلسطينيين أنهارًا، وهو ما يكشف زَيْفَ وجود متطرفين ومعتدلين في إسرائيل، كما يحلو للبعض .

غموض

في النهاية نرجو أن توضح لنا مستقبل الأوضاع في المنطقة في ضوء مجازر غزة الحالية ؟

الحكم على مستقبل المنطقة في ظل حالة الغموض الحالية، وعدم معرفة اتجاه الأحداث في غزة، ورغم ذلك فلدي يقينٌ كَبِيرٌ بالصمود الفلسطيني، وقُدْرَتِهِ على إفشال الحملة النازية، وفي هذه الحالة ستكسب القوى المقاومة أرضيةً جديدةً في المنطقة، وستسحب كثيرًا من رصيد الدولة المعتدلة بحسب التعبيرات الدارجة، وستدخل المنطقة في تجاذبات شديدة، قد تجعل إسرائيل تكسب بالسياسة ما فشلتْ في تحقيقه بالمعارك والإجرام الصهيوني الْمُؤَيَّد بأمريكا .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - عبدالله ًصباحا 10:51:00 2009/01/04

    بسم الله الرحمن الرحيم القضية الفلسطينية أخذا أبعادا في المواقف تباعدت وتباينت كثيرا منذ الإحتلال الصهيوني .. وبعد مؤتمرات الإستسلام بدأت تتضح صورة هذا التباين، إلا أن قوة التأثير الإعلامي قلب الحقائق ولا زال المشهد ضبابيا .. أما الآن فقد تقشعت السحب وسقطت الأقنعة وتمحصت الصفوف ,, فكان لغزة العزة فضل بعد الله في التفريق الصريح بين الصادق والكاذب، والمؤمن والمنافق، ومن قلبه على القضية الفلسطينية ومن همه مع مصالحه الشخصية ..

  2. 2 - abou harb مساءً 06:23:00 2009/01/04

    إسرائيل ذهبت إلى مزبلة التأريخ بإذن الله . لقد اتضح ضعفكم جليا وأن ركائزكم التي تقومكم هم حكام العرب

  3. 3 - اسرائيلي مساءً 05:51:00 2009/01/05

    للعنه علي اسرائيل اللعنه اسرائيل بلد الحيوانات بلاد ستدهب الي جهنم للعنه علي اسرائيل اسرائيل كلاب العالم حيوانات بلا اخلاق جنود النمل اللعنه علي اسرائيل بلد النار بلد الحقد بلد الدمار بلد جهنم بلد الجيوانات المفترسه

  4. 4 - تونس مساءً 05:54:00 2009/01/05

    ستدفع اسرائيل بلد الحيونات الي بلا اخلق الثمن غاليا

  5. 5 - ابن اليمن مساءً 07:35:00 2009/01/07

    الاسلام لاغيره ولاعزةلناالى بالاسلام ولن تقوم لناقائمه مازلنابعيدين عنه اثبت التجارب ان لا قوميه ولاجبهات ولامنظمات دوليه تريد لنا العزه ولانصر لنا الى به

  6. 6 - محمد العمري ًصباحا 10:47:00 2009/01/14

    اللهم دمر اعداء الدين .. وانصر اخوانننا المسلمين في غزه واقم علم الجهاد

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف